رياضة
محمد وهبي.. مدرب واثق من حساباته الرياضية
18/05/2025 - 16:24
صلاح الكومري
نجح محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لأقل من 20 سنة، في أول اختبار حقيقي له على رأس الجهاز الفني للشباب، وقاد النخبة الوطنية، بامتياز وبثقة عالية، إلى بلوغ المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، وقبل ذلك التأهل إلى نهائيات كأس العالم.
قبل المشاركة في كأس إفريقيا، كان محمد وهبي، المولود في بلجيكا سنة 1976، يصرح، بثقة عالية في النفس أقرب إلى اليقين، أن المنتخب الوطني ذاهب إلى مصر من أجل تحقيق الأهداف المسطرة، ألا وهي التأهل إلى نهائيات كأس العالم، وبلوغ المباراة النهائية، ثم التتويج باللقب.
لم يكن محمد وهبي يتحدث بخطاب التمني المبني على المجهول واللايقين، بل بخطاب الواثق جدا من خطواته وقدراته وإمكانياته وحساباته الرياضية، بدا كما لو أن قدر المنتخب الوطني هو الذهاب إلى مصر للتألق وبلوغ النهائي والعودة بالكأس، بدون عوائق أو مشاكل.
اعتقد البعض أن الرجل لا يدرك ما يقول، بداعي أنه لم يختبر جيدا خصوصيات المنافسات الإفريقية وصعوباتها، خاصة وأن المنتخبات الوطنية دائما ما تواجه صعوبات كبيرة في المنافسات القارية، لكن الرجل، وهو يتحدث عن أهداف النخبة الوطنية، مع ابتسامة ساخرة على محياه، وبنظارته الطبية، كان واثقا حد اليقين من حساباته، ومن قدرة لاعبيه على ترجمة أفكاره على أرض الميدان، للوصول إلى نتائج منطقية.
يقول محمد وهبي، بلسان الواثق: "منذ سنتين ونحن نعمل من أجل هذه اللحظة، من أجل التتويج باللقب. لا شيء آخر"، معتبرا الأمر "ليس معجزة"، بل نتيجة منطقية لعملية حسابية أنجزت بدقة منذ سنتين.
وحسب الاتحاد الإفريقي كرة القدم "كاف"، فإن وهبي، المتخصص في تكوين اللاعبين واكتشاف المواهب، والذي تدرج في مدارس التكوين في بلجيكا: "يمثل الخبرة والرؤية طويلة المدى"، مبرزا: "منذ تعيينه في مارس 2022، نجح محمد وهبي (48 سنة) في إعادة بناء منتخب المغرب لأقل من 20 سنة، وتحويله إلى فريق منظم، وصلب، وصعب المراس".
وتابع الاتحاد الإفريقي أن محمد وهبي، الذي سبق له الإشراف على فرق الفئات السنية بنادي أندرلخت البلجيكي لأكثر من عشر سنوات، "جاء إلى المغرب حاملا فلسفة أوروبية قائمة على التكوين والصلابة التكتيكية من خلال اعتماده خطة 4-2-3-1".
وأشار الاتحاد الإفريقي إلى أن مدرب المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة حريص على "التركيز على الانضباط التكتيكي"، وأنه يعتمد "السيطرة على وسط الميدان مفتاحا لنجاحه"، مضيفا: "خلال النسخة الحالية من البطولة، لم يتعرض المنتخب المغربي لأي هزيمة، حيث فاز في أربع مباريات من أصل خمس، ولم يستقبل سوى هدف واحد فقط".
وتابع الجهاز القاري منوها بالمدرب المغربي: "تحت قيادته، تفوق المغرب على كل من نيجيريا، وكينيا، وتونس، وسيراليون، ومصر، مسجلا 7 أهداف مقابل هدف واحد فقط في شباكه، أما أرقامه فتشير إلى أداء مستقر، حيث يحقق معدل 1,88 نقطة في المباراة الواحدة من أصل 56 مباراة خاضها على رأس الجهاز الفني للمنتخب المغربي لأقل من 20 سنة".
خلافا لبعض المدربين، لا يتحجج محمد وهبي بأي عوائق خارجية، سواء التحكيم أو الطقس أو غير ذلك، فحتى عندما انتقل المنتخب الوطني من ملعب "30 يونيو" في القاهرة حيث واجه كينيا ونيجيريا في الجولتين الأولى والثانية، إلى ملعب "السويس" في الإسماعيلية لمواجهة تونس في الجولة الثالثة، قال إنه لا مشكل في الأمر، مبرزا: "نحن نركز على هدفنا، أي بلوغ المباراة النهائية والتويج بالكأس، أينما لعبنا، سواء في القاهرة أو الإسماعيلية".
ويلاقي المنتخب الوطني المغربي، الأحد 18 ماي 2025، انطلاقا من الساعة السابعة مساء، نظيره الجنوب إفريقي، في ملعب القاهرة الدولي، في المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا، بطموح التتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخ النخبة الوطنية للشباب.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة