مجتمع
إطلاق مشروع توأمة مؤسساتية لتعزيز تدبير مستدام للغابات المغربية
22/05/2025 - 17:59
محمد شافعيأطلقت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، اليوم الخميس 22 ماي 2025 بالرباط، مشروع توأمة مؤسساتية يهدف إلى تعزيز تدبير مستدام، وشامل وقادر على الصمود للغابات المغربية.
وحسب بلاغ مشترك، يندرج هذا المشروع في إطار البرنامج الأوروبي "الأرض الخضراء" Terre verte، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، "وهو ما يجسد الطابع الاستراتيجي والوثيق للعلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة، لا سيما التكيف مع التغيرات المناخية، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الحكامة البيئية والمؤسساتية في القطاع الغابوي".
وأوضح البلاغ أن الانخراط المؤسسي الواسع يعكس دلالة قوية على الوعي الجماعي بأهمية ورش إصلاح القطاع الغابوي الوطني، الذي يشهد دينامية متسارعة في ظل تنزيل استراتيجية "غابات المغرب 2020-2030".
كما يُشكل إطلاق مشروع التوأمة، وفق البلاغ، ترجمة ملموسة لالتزام المملكة المغربية الراسخ بإرساء نموذج متقدم للحكامة الغابوية، يرتكز على الشراكة والتدبير المستدام، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات عبد الرحيم هومي، أن "هذا المشروع لا يقتصر على كونه تعاونا تقنيا فحسب، بل يمثل شراكة استراتيجية حقيقية، تقوم على التعلم المتبادل، والابتكار المؤسساتي، والتصميم المشترك لحلول تتماشى مع متطلبات الواقع الميداني".
وأضاف أنه من شأن هذا التعاون أن "يُثري أساليب التدبير، ويُرسخ جسور تعاون مستدام بين المؤسسات المغربية ونظيراتها الأوروبية، وأن يُعزز ثقافة مشتركة للاستدامة في خدمة المنظومة الغابوية".
وشهد هذا الحدث مجموعة من النقاشات التفاعلية، شملت معارض متخصصة، وعروضا لتجارب ميدانية، وحوارات تقنية معمقة.
ويقوم مشروع التوأمة، الذي يقوده اتحاد أوروبي منسق من طرف فرنسا، ومدعوم بخبرات نوعية من كل من إيطاليا، ومنطقة الأندلس بإسبانيا، والسويد، على آلية تعاون منظمة، تتمحور حول تبادل الخبرات، وتقاسم أفضل الممارسات، ونقل المعرفة.
وتشمل مجالات التدخل ذات الأولوية؛ وهي الحكامة الغابوية، والابتكار التكنولوجي، والبحث التطبيقي، إلى جانب تعزيز قدرات الأطر والتقنيين العاملين في القطاع الغابوي.
ويشكل تزامن إطلاق مشروع التوأمة مع الاحتفاء باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، الذي يُنظم هذه السنة تحت شعار "الانسجام مع الطبيعة والتنمية المستدامة"، رمزية تعكس الأهمية الاستراتيجية لهذه المبادرة، وفق البلاغ.
كما يعزز هذا التوقيت دلالة التقاطع والتكامل بين الأولويات الوطنية والالتزامات الدولية في مجال الحفاظ على التنوع البيولوجي، باعتباره عنصرا جوهريا في استقرار النظم البيئية وتعزيز قدرة المجالات الترابية على التكيف.
ونُظم هذا الحدث تحت رئاسة المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، وبحضور ممثلين رفيعي المستوى عن بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب وعن الدول الشريكة، وهي: فرنسا، إسبانيا (منطقة الأندلس)، إيطاليا والسويد.
كما حضر اللقاء مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية بالمملكة المغربية، إلى جانب عدد من المسؤولين المؤسساتيين والخبراء.
واختُتمت الفعالية بتوقيع الوثيقة البروتوكولية التي أكدت من خلالها كل من المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي والدول الشريكة (فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، السويد) على التزامها المشترك ودعمها الكامل لإنجاح مشروع التوأمة المؤسساتية.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
مجتمع
مجتمع