مجتمع
الولوج إلى الكهرباء والماء بالقرى .. تحسن ملحوظ وتحديات مستمرة
22/05/2025 - 20:00
وئام فراج
أكدت المندوبية السامية للتخطيط أن الولوج إلى الماء الصالح للشرب والكهرباء شهد تحسنا ملحوظا خلال العقد الأخير، مشيرة إلى أن هذا التحسن هم على وجه الخصوص الوسط القروي.
وحسب دراسة بعنوان "خريطة الفقر متعدد الأبعاد: المشهد الترابي والديناميكية"، أعدتها المندوبية ونشرتها اليوم الخميس 22 ماي 2025 على موقعها الإلكتروني، تراجعت نسبة السكان الذين لا يتوفرون على مصدر للماء الصالح للشرب من 16,7 في المائة في سنة 2014 إلى 8,3 في المائة في سنة 2024.
وتشمل هذه الدينامية الإيجابية الوسط الحضري، بحيث انخفضت النسبة من 3,9 في المائة إلى 1,2 في المائة، والوسط القروي، الذي سجل تراجعا من 36,2 في المائة إلى 20,4 في المائة.
تحديات في تعميم الماء الصالح للشرب
وفي المقابل، كشفت خريطة المندوبية، التي توفر قراءة مندمجة لمظاهر الهشاشة البنيوية والفوارق الاجتماعية على المستويات الجهوية والإقليمية والجماعية، أنه رغم هذه التحسينات، لا يزال تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب يشكل تحديا كبيرا في العالم القروي.
وعلى المستوى الجهوي، تم تسجيل تقدم أكبر في مجال الولوج إلى الماء الصالح للشرب في عدد من الجهات. ففي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، انخفضت نسبة السكان الذين لا يتوفرون على ماء صالح للشرب من 27,1 في المائة في 2014 إلى 16,4 في المائة في 2024.
كما سُجلت تحسّنات ملموسة في جهة فاس-مكناس، حيث تراجعت النسبة من 22,7 في المائة إلى 12,1 في المائة، وكذلك في جهة بني ملال-خنيفرة، حيث انخفضت من 21,1 في المائة إلى 8,8 في المائة.
تحسن في الربط بالكهرباء
أما على مستوى قطاع الكهرباء، سجلت المندوبية تحسنا كبيرا بين سنتي 2014 و2024، تميز بانخفاض ملحوظ في نسبة السكان الذين يعيشون في مساكن غير مرتبطة بالكهرباء.
وأبرزت أنه في سنة 2014، كان 6,8 في المائة من المغاربة يقيمون في مساكن لا تتوفر على الربط الكهربائي، سواء بالشبكة الوطنية أو بالطاقة الشمسية أو بواسطة مولد كهربائي، مقابل 2,8 في المائة فقط في سنة 2024.
ويُسجل هذا التحسن بشكل خاص في الوسط القروي، حيث انخفضت نسبة السكان المعنيين من 10,8 في المائة إلى 5,4 في المائة، مقابل انخفاض من 4,2 في المائة إلى 1,2 في المائة بالوسط الحضري.
وتُلاحظ هذه الدينامية الإيجابية أيضا على الصعيد الجهوي، وفق معطيات المندوبية، بحيث تم تسجيل تقدم ملحوظ في جميع أنحاء البلاد. ففي جهة الشرق، تراجعت نسبة المساكن غير المرتبطة بالكهرباء من 10,1 في المائة في 2014 إلى 3,0 في المائة في 2024.
كما شهدت جهة بني ملال-خنيفرة تحسنا كبيرا، حيث انخفضت نسبة عدم الربط من 10,1 في المائة إلى 3,8 في المائة خلال الفترة نفسها.
الصرف الصحي .. فوارق حسب وسط الإقامة
وفي ما يتعلق بالولوج إلى وسائل صرف صحي ملائمة وغير مشتركة بين سنتي 2014 و2024، سجلت المندوبية استمرار وجود فوارق كبيرة حسب وسط الإقامة، وذلك رغم التحسن المسجل.
وعلى المستوى الوطني، انخفضت نسبة السكان الذين لا يتوفرون على تطهير صحي مطابق من 16,1 في المائة في سنة 2014 إلى 12,1 في المائة في سنة 2024.
وشمل هذا التحسن كلا من الوسط الحضري، حيث تراجعت النسبة من 7,3 في المائة إلى 4,2 في المائة، والوسط القروي، الذي انخفضت فيه من 29,5 في المائة إلى 25,4 في المائة.
وعلى الصعيد الجهوي، أظهرت نتائج العمل الذي قامت به المندوبية، أنه رغم التقدم المسجل بين 2014 و2024، لا تزال بعض الجهات تُسجل نسبا مرتفعة نسبيا من عدم الولوج إلى تطهير صحي مطابق، ما يعكس استمرار الفوارق المجالية.
وتُعد جهة بني ملال-خنيفرة الأعلى من حيث هذه النسبة، رغم انخفاضها من 28,2 في المائة إلى 18,9 في المائة.
كما تراجعت في جهة فاس-مكناس، من 18,6 في المائة إلى 15,9 في المائة، بينما انخفضت في جهة مراكش-آسفي من 17,2 في المائة إلى 12,9 في المائة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
اقتصاد
مجتمع