مجتمع
فخ النكهات الزائفة .. تحذير من مخاطر السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن
13/06/2025 - 11:39
وئام فراج
حذرت منظمة الصحة العالمية الشباب والشابات على وجه الخصوص من الوقوع ضحية فخ "زيف المغريات" التي تسعى دوائر صناعة التبغ إلى تسويقها، على رأسها السجائر الإلكترونية ومنتجات التبغ المُسخّنة.
وأبرزت المنظمة، بمناسبة تخليد اليوم العالمي للامتناع عن التبغ لعام 2025، الذي يتزامن مع 31 ماي لكل سنة، أن هذه المنتجات تتميز بنكهات وتصاميم ملونة تجذب النساء والشباب، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات إدمانها.
ومع توافر أكثر من 16 ألف نكهة من السجائر الإلكترونية، أكدت المنظمة أنه ليس من المستغرب أن ينجذب 9 من كل 10 من مستخدمي السجائر الإلكترونية في بعض البلدان إلى المنتجات المُنَكَّهة التي تستهدف المستخدمين الأصغر سنا.
وشددت المنظمة على ضرورة مكافحة تعاطي التبغ عبر حظر النكهات الجاذبة، وإلزام دوائر صناعة التبغ بوضع تحذيرات صحية مصورة على العبوات، وتقييد الحملات الإعلانية، وفرض ضرائب إضافية على منتجات التبغ، مؤكدة أن هذه الخطوات ستُحدث تغييرا إيجابيا.
ويتصدر تعاطي التبغ قائمة الأسباب المؤدية للوفيات التي يمكن الوقاية منها، ويمثل تحديًا صحيا بالغ الخطورة في إقليم شرق المتوسط.
وتشير الإحصاءات "المقلقة"، وفق منظمة الصحة العالمية إلى أن 37 مليون مراهق تقريبا في عالمنا، أعمارهم ما بين 13 و15 عاما، يتعاطون التبغ.
كما أظهرت المنظمة أن الفجوة في تعاطي التبغ بين الرجال والنساء آخذة في التضاؤل، حيث يشرع عدد أكبر من النساء والفتيات في التدخين، وهو ما يعرضهن لمخاطر صحية مثل سرطان عنق الرحم وهشاشة العظام ومشكلات الخصوبة.
ماذا عن المغرب؟
أكد الدكتور عبد العزيز عيشان، مختص في أمراض الجهاز التنفسي والحساسية، أن منتجات التبغ المسخنة أو السجائر الإلكترونية لم تكن يوما بديلا صحيا للسجائر التقليدية.
وتعرف منتجات التبغ المسخنة بأنها نوع من منتجات التبغ التي تُسخن بدلا من أن تُحرق، بحيث يحرق التبغ في السجائر التقليدية لإنتاج الدخان الذي يُستنشق، وتؤدي هذه العملية إلى توليد آلاف المواد الكيميائية، من بينها مواد مسرطنة، فيما في منتجات التبغ المسخنة، يتم تسخين التبغ إلى درجة حرارة أقل (عادة أقل من 350 درجة مئوية) دون احتراقه، لإطلاق رذاذ يحتوي على النيكوتين وبعض المواد الكيميائية.
وأوضح الدكتور عيشان، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه المنتجات ليست أقل ضررا من التدخين التقليدي، بحيث أظهرت الدارسات اليابانية والأمريكية الأخيرة أن التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية تسبب عدة مشاكل صحية على صعيد الرئة.
كما تتسبب على المدى البعيد في أمراض سرطانية والتهاب القصبات الهوائية المزمن الذي يؤدي بدوره إلى قصور في التنفس سواء على المدى المتوسط أو البعيد.
وأبرز عيشان أنه لهذا السبب لا يوجد أي بديل صحي للسجائر العادية غير الامتناع عن التدخين، مشيرا إلى أن عواقب السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن كبيرة "خصوصا على الشباب والمراهقين الذين باتوا يتعاطون بشكل مكثف لهذا النوع من السجائر، وفق ما نعاينه كأطباء مختصين".
وأكد التوصل بحالات لمراهقين ومراهقات يتعاطون في محيطهم المدرسي لهذا التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية، وتم تشخيص إصابتهم بالاتهاب الرئوي والذي يصل أحيانا إلى الالتهاب الرئوي الحاد وأمراض مزمنة أخرى، بما فيها أمراض الربو والحساسية.
وأوضح أن هذا النوع من التدخين يحتوي على مواد كيماوية تؤدي إلى التهاب في القصبات الهوائية وتجعل المدخن أكثر عرضة للفيروسات والتعفنات والحساسية لأنها تقلل من مناعة الرئة، خصوصا عند المراهقات والمراهقين والشباب بصفة عامة.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
مجتمع
مجتمع