اقتصاد
الحكومة تراهن على خلق 50 ألف منصب شغل عبر الاقتصاد الاجتماعي
18/06/2025 - 17:18
خولة ازنيزنيأكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، على أن الحكومة تراهن على توفير 50 ألف منصب شغل عبر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
احتضنت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير، يوم الثلاثاء 17 يونيو 2025، فعاليات الدورة الخامسة للمناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبشراكة مع الجامعة.
تشكل المناظرة، التي تستمر ليومين، منصة استراتيجية لتقييم مكتسبات هذا القطاع، وتقديم دفعة جديدة عبر توقيع 15 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم، بين عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والخاصة، بهدف تعزيز دينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتمكينه من الاضطلاع بدوره كرافعة تنموية ومجالية حقيقية.
التقائية السياسات العمومية
"هذا حدث تاريخي بامتياز"، هكذا وصف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، هذه الدورة، مؤكدا أن المناظرة تشكل انتصارا لمنهج التقائية السياسات العمومية، من خلال التوقيع على شراكات "نوعية"، تترجم رؤية الدولة في جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أحد المحركات الأساسية للنموذج التنموي الجديد.
وأوضح السعدي، في تصريحه لـSNRTnews، أن الاتفاقيات المبرمة شملت توفير المواد الأولية وتكوين الفاعلين، إلى جانب إشراك مؤسسات مانحة تقدم تمويلات بشروط تفضيلية، كما أدرجت الاتفاقيات مكون البحث العلمي لتطوير مواد كـ"الطين"، و"الجلد"، و"الزربية"، و"الصوف"، مشددا على أن "كل هذه الاتفاقيات تقنية وذات أثر مباشر على الصانع التقليدي، وتدخل حيز التنفيذ الفوري، بعيدا عن ممارسات التوقيع الشكلي التقليدي".
وأكد السعدي أن الهدف الأسمى هو الرفع من مساهمة الاقتصاد الاجتماعي في الناتج الداخلي الخام، وخلق فرص شغل مستدامة للشباب والنساء، خاصة بالعالم القروي، مشيرا إلى أن كتابة الدولة تشتغل على تحيين الاستراتيجية الوطنية للقطاع، وصياغة إطار قانوني محفز يمكن من استثمار أفضل للإمكانيات والطاقات المحلية.
خارطة طريق لإحداث 50 ألف منصب شغل
من جانبه، اعتبر يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل إحدى المخرجات الأساسية للنموذج التنموي الجديد، مبرزا أن الحكومة تراهن على هذا القطاع لإحداث حوالي 50 ألف منصب شغل.
وأشار السكوري في تصريحه لـSNRTnews، إلى أن نجاح هذا الرهان يمر عبر تفعيل برامج التكوين المهني، خاصة في صفوف الصناع التقليديين الذين تلقوا تكوينهم بشكل غير نظامي.
وأضاف أن الوزارة تنتقل من تقديم التكوين لـ9000 متدرب إلى 100 ألف متدرب في هذا المجال، في إطار خارطة طريق تمتد على ثلاث سنوات بميزانية قدرها 500 مليون درهم.
وسجل السكوري أهمية برنامج التصديق على المكتسبات، الذي مكن من اختبار وتأهيل 1300 صانع تقليدي للحصول على شهادات معترف بها، ما يرفع من قيمة أعمالهم، ويمكن من إدماجهم في منظومة مهنية معترف بها، ويعزز الاستقرار الوظيفي داخل القطاع.
الجامعة شريك فاعل في دعم الاقتصاد الاجتماعي
من جهتها، أكدت بشرى رحموني، مديرة مختبر الابتكار الاجتماعي والتعاونيات بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، أن الجامعة لا تلعب فقط دور المستضيف لهذه التظاهرة، بل تعتبر شريكا أساسيا في الدفع بعجلة الاقتصاد الاجتماعي.
وأبرزت رحموني في تصريحها لـSNRTnews، أن المؤسسة العلمية تضع كل تخصصاتها ومواردها البحثية رهن إشارة التعاونيات، في مسار يشمل جميع المراحل خلق التعاونية، من المادة الأولية إلى التصميم وتحضير المنتوج في قالبه النهائي، وذلك بهدف تأهيل هذه التعاونيات للولوج إلى الأسواق الوطنية والدولية، وتحقيق شروط التنمية والكرامة، انسجاما مع الرؤية الملكية لمغرب التنمية.
وتتواصل أشغال المناظرة الوطنية الخامسة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي تنظمها كتابة الدولة بشراكة مع الجامعة المضيفة، بمشاركة أكثر من 1000 مشارك ومشاركة، ووزراء وخبراء ومسؤولين وفاعلين من المغرب وخبراء من قارات أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا ما يعكس البعد الدولي الذي بات يكتسيه الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في ظل التجارب المتقدمة التي راكمها المغرب.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الندوات والورشات والماستر كلاس، التي يؤطرها أعضاء من الحكومة وخبراء وطنيون ودوليون، بهدف مناقشة آليات تحسين الحكامة التدبيرية، وتثمين الممارسات الناجحة، وتدارس مشروع القانون الإطار للاقتصاد الاجتماعي ونصوصه التطبيقية، وتوفير بيئة محفزة للاستثمار في هذا القطاع.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع