سياسة
كيف يتم التعامل مع ديون الفلاحين المتعثرة ؟ .. رئيس القرض الفلاحي يوضح
18/06/2025 - 16:26
يونس أباعلي
أكد محمد فيكرات، الرئيس المدير العام للقرض الفلاحي، أن الأخير يتبني مقاربة مرنة لمعالجة إشكالية الديون المتعثرة لكثير من الفلاحين، لأنه يستحضر الطابع الاستثنائي للظرفية المناخية التي جعلت القدرة المالية لشريحة واسعة منهم متدهورة.
خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، يوم الأربعاء 18 يونيو 2025، شدد فيكرات على أن المؤسسة البنكية تتعامل مع ملفات ديون الفلاحين إما بشكل فردي أو جماعي، مؤكدا على أن "الأبواب مفتوحة" ويتم طرح حلول مبتكرة أمامهم.
واستدرك بأنه في حالات تماطل بعض الفلاحين رغم قدرتهم على السداد، يضطر البنك إلى اتباع مساطر أخرى لأنه خاضع لتدقيق من طرف بنك المغرب والمجلس الأعلى للحسابات.
وأشار فيكرات إلى أن البنك يلتزم بعدة تدابير للتخفيف من العبء المالي عليهم، من خلال تأجيل سداد الأقساط لمدة سنة أو سنة ونصف، وتمديد آجال السداد، وإعادة احتساب الفوائد المتراكمة بنسبة مناسبة لتقليص عبء الدولة لكن دون المس بتوازن البنك.
كما يقوم البنك بإعادة جدولة الديون بعد خصم الفوائد، في شكل قروض ميسرة، ومواكبة غير مالية من خلال الاستشارة وتحسين وتأهيل المسارات التقنية للإنتاج مجانا، وتوجيه الأنشطة نحو مجالات أكثر مردودية، كما شرح خالد فيكرات قائلا "أي فكرة نطرحها ونتشاركها ويكون هناك تدخل ميداني، وأي شخص قصد أبوابنا فهي مفتوحة بدءا مني إلى أي مسؤول ووكالة".
هذه المقاربة، يضيف الرئيس المدير العام، تهدف إلى استعادة التوازن المالي والاقتصادي للفلاحين، وتحقيق استمرارية نشاطهم الإنتاجي، لا سيما في ظل ظروف طبيعية ومالية قاسية.
وتعتبر الديون المتعثرة من التحديات التي يواجهها القرض الفلاحي، يقول المسؤول عنه لأعضاء اللجنة بمجلس النواب، مضيفا أن هناك تحديا آخر يتجلى في ولوج الفلاحين للتكنولوجيا الحديثة، إذ أكد أن الرقمنة تشكل اليوم رافعة استراتيجية لتعزيز التنافسية وتحسين المردودية.
وقال في هذا السياق "التكنولوجيا أصبحت ضرورية للفلاحة العصرية، والمواكبة الرقمية تعزز الإنتاجية وتقلص الكلفة".
وبخصوص الدعم الحكومي للكسابة، بناء على التعليمات الملكية، أكد المسؤول نفسه أن القرض الفلاحي، باعتباره من آليات الدولة، سيساهم في تنفيذ البرنامج بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والفلاحة والشركاء المؤسساتيين، لضمان وصول الدعم إلى من يستحقه، مؤكدا أن مواكبة القطاع الفلاحي مهمة صعبة تتطلب تعاونا جماعيا.
وأشار فيكرات إلى أن القرض الفلاحي لا يستهدف فئة دون أخرى، بل يواكب جميع سلاسل الإنتاج، من الضيعات الأسرية الصغيرة إلى الضيعات المتوسطة والكبيرة، وهو ما يمنح البنك قدرة للتوازن بين الطابع الاقتصادي والاجتماعي.
في هذا الصدد، لفت إلى أن 80% من الزبناء يمتلكون ضيعات صغيرة، و18% يمتلكون ضيعات متوسطة و 0.36% فقط يملكون ضيعات كبرى.
وأكد أن القرض الفلاحي يعد أهم رافعة لتمويل القطاع الفلاحي بالمغرب، عبر 120 منتوجا.
وأضاف أن الغلاف المالي الذي خصص لبرنامج مخطط المغرب الأخضر بلغ 71,5 مليار درهم، وأزيد من 54 مليار درهم إلى حدود الساعة بالنسبة لمخطط الجيل الأخضر موزعة على 5 مواسم فلاحية.
وأكد فيكرات أن من بين أبرز التحديات التي تواجه البنك اليوم هي تقوية رأسماله حتى يتمكن من مواكبة الطلب المتزايد على التمويل، وتوسيع دائرة تدخله في العالم القروي.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد