مجتمع
ارتفاع الاعتداءات على الموظفين .. النيابة العامة تطالب بالصرامة مع المتابعين
19/06/2025 - 20:48
يونس أباعلي
حثت رئاسة النيابة العامة على الحزم والصرامة مع حالات الاعتداء على الموظفين خلال ممارستهم مهامهم، خصوصا مع الارتفاع الملحوظ في عدد الإهانات والاعتداءات ضدهم.
كشفت دورية لرئاسة النيابة العامة، موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، عن تسجيل ارتفاع مضطرد في حالات إهانة ولاعتداء على الموظفين، إذ انتقل العدد من 3549 سنة 2018 إلى 6888 قضية سنة 2024، أسفرت عن متابعة 8201 شخص.
واعتبرت الدورية أنه إذا كان الارتفاع المسجل في عدد أفعال العنف والإهانة الموجهة ضد الموظفين العموميين ينم عن المخاطر والصعوبات التي تواجه موظفي الدولة، خصوصا القائمين منهم على إنفاذ القانون بمناسبة تأدية مهامهم، فإنها من جهة أخرى تضع على عاتق قضاة النيابة العامة واجب التفعيل الأمثل للصلاحيات الموكولة لهم عند إشعارهم بحصول هذه الاعتداءات.
وأكد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة، في الدورية، على فتح أبحاث قضائية متكاملة يتم في إطارها إنجاز جميع الإجراءات التي يتطلبها حسن تدبير البحث عبر الاستماع للضحايا والمشتبه فيهم والشهود في حالة توفرهم وتفريغ محتوى التسجيلات الصوتية أو المرئية عند توثيق وقائع الاعتداء بأجهزة تقنية، مع الحرص على إنجاز محاضر قانونية مستوفية لجميع الشروط الشكلية المحددة في المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية
وحث على تحديد التكييف القانوني السليم لهذه الاعتداءات والتأكد من توفر ظروف التشديد التي حددتها الفصول القانونية المجرمة والمعاقبة، مع اتخاذ القرارات القانونية المناسبة تبعا لظروف كل قضية ومتغيراتها، كالحالة التي كان عليها الموقوف عند إيقافه، كما لو تعلق الأمر بحالة السكر أو التخدير أو استعمال المؤثرات العقلية، ومدى استخدام السلاح أو الاستعانة به وطبيعة الاعتداء المرتكب وحجم الضرر الناتج عنه.
وشدد على إضافة "حالة العود" إلى المتابعات المسطرة في حق المتابعين من أجل وقائع العنف والإهانة المتكررة متى ثبت قيام شروطها القانونية.
كما دعا إلى تقديم الملتمسات والمرافعات الضرورية أمام هيئات الحكم بالشكل الذي يبرز خطورة أفعال العنف والإهانة المرتكبة وحجم الضرر الناجم عنها، بما في ذلك التماس عرض المقاطع أو الصور الملتقطة في حالة توثيق الاعتداءات.
وأشار في الدورية إلى ممارسة طرق الطعن القانونية في حالة عدم تناسب العقوبات المحكوم بها مع خطورة الجرائم المرتكبة، وصياغة تقارير استئنافية أو مذكرات للنقض بشكل دقيق يبرز بجلاء العناصر التي تتيح إعادة النظر في مضامين الأحكام أو القرارات المطعون فيها.
وطالب بالإشعار الفوري لرئاسة النيابة العامة بجميع الاعتداءات الخطيرة التي تطال الموظفين العموميين أو التي تستأثر باهتمام الرأي العام، سواء من خلال المحاضر والتقارير المحالة أو من خلال ما يُرصد.
ودعا إلى التقيد بها واستحضارها في تدبير ما يعرض من وقائع تتصل بالاعتداء على الفئات المذكورة، مع الرجوع إلى هذه الرئاسة عند وجود أي صعوبات أو إشكالات يمكن أن تعترضكم في هذا الشأن.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع