مجتمع
كيف تحسب المغرب لتهديد الجراد الصحراوي؟
03/07/2025 - 10:57
يونس أباعلي
شهدت منطقة شمال غرب إفريقيا هذه السنة زحفا للجراد الصحراوي، إذ انطلق من جنوب الصحراء الكبرى نحو عدة دول بينها المغرب، ما استدعى تدخلات استباقية. في هذا الإطار، قدم وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، توضيحات شاملة حول الإجراءات والتدابير التي اتخذتها المملكة لمواجهة هذه الظاهرة.
وأشار الوزير، في جواب كتابي، إلى أن زحف الجراد الصحراوي انطلق من جنوب الصحراء الكبرى خلال مارس 2025، وامتد إلى جنوب الجزائر وجنوب ليبيا وتونس، مع وصول مجموعات منه إلى جنوب شرق المغرب بدرجة أقل.
وأوضح أن التكاثر الربيعي بدأ في المغرب في أبريل على نطاق محدود في وادي درعة وجنوب تافيلالت، ضمن أقاليم طاطا وزاكورة والراشيدية، لذلك انطلقت عمليات المكافحة الوقائية منذ 23 مارس 2025.
خلال شهري أبريل وماي الماضيين، استمرت الفورة مع زيادة في مجموعات الجراد البالغ وبعض الأسراب الصغيرة.
موارد بشرية ولوجستية لمواجهة الآفة
قال الوزير في جوابه إن المركز الوطني لمكافحة الجراد يلعب دورا محوريا في إدارة الأزمة من خلال دعمه الفني واللوجستي للعمليات الميدانية، حيث يتوفر على فريق ومعدات متطورة لمواجهة الغزو المحتمل.
ويتوفر على أسطول يضم 212 مركبة، منها 7 شاحنات لنقل المبيدات والوقود، وأكثر من 546 آلة لرش المبيدات بأنواع مختلفة (محمولة على العربات والظهر ويدوية).
وتابع أنه تم تسخير 8 فرق متنقلة على الحدود الجنوبية الشرقية من إقليم فكيك إلى المحبس لإحباط أي محاولة دخول للجراد، مدعومة بمعدات حديثة تشمل مركبات مزودة بآلات رش دقيقة ومبيدات كافية.
كما تم تجهيز 6 طائرات من نوع TURBO TRUSH بمعدات رش ابتداء من 24 مارس، موزعة على طاطا وزاكورة والرشيدية، مزودة بكميات كبيرة من المبيدات. كما يعتمد المغرب على أسطول مهم للطائرات المجهزة برش المبيدات تحت إشراف القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي.
نتائج عمليات المكافحة حتى نهاية ماي 2025
بحسب مضمون الجواب، بدأت فرق الاستكشاف رصد مجموعات الجراد الصغيرة والمتفرقة من الجيل الأول والثاني في عدة مناطق على طول وادي درعة من آسا إلى تاكونيت بإقليم زاكورة، وفي جنوب تافيلالت في منطقة المعدر بتافراوت سيدي علي ووادي الدورة ووادي زيز بين الطاوس ومرزوكة بإقليم الراشدية.
ومنذ بداية عمليات المعالجة الأرضية والجوية، أشار المصدر نفسه إلى أنه تمت معالجة حوالي 12,500 هكتار حتى 31 ماي 2025، منها 7,900 هكتار عبر الرش الجوي و4,700 هكتار بالمعدات الأرضية.
وتوزعت هذه المساحة على إقليم زاكورة (5,300 هكتار) وإقليم طاطا (5,616 هكتار) وإقليم الراشدية (1,584 هكتار).
وأكد الوزير أن التدخلات الاستباقية مكنت من السيطرة على الوضع تماما، دون تسجيل خسائر في المحاصيل الزراعية.
توقعات بغزو جديد
لضمان الجاهزية مستقبلا، قال الوزير إن المركز الوطني لمكافحة الجراد يقوم بتحديد الموارد البشرية والتقنية المشاركة في الأزمة، وتدريب وتكوين الأطر الميدانية، وصيانة المعدات وشراء مستلزمات إضافية من المبيدات المرخصة، وتعزيز المخزون الاحتياطي لتلبية الاحتياجات الطارئة.
ولفت إلى أن مجموعات الجراد التي رصدت في ماي 2025 تتألف من مجموعات غير ناضجة ومتفرقة، أي أنه مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي قد تكون هناك هجرة نحو مناطق التكاثر الصيفي جنوب الصحراء، مما قد يشكل تهديدا خلال فصل الخريف المقبل في شمال غرب إفريقيا.
وأمام هذه التوقعات، أبرز الجواب أنه تم اتخاذ تدابير وقائية وتعزيز منظومة التدخل لمواجهة أي غزو محتمل خلال الصيف والخريف.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
إفريقيا
مجتمع