اقتصاد
الجواهري يؤكد الإعداد لإصدار صكوك إسلامية لدعم سيولة البنوك التشاركية
03/07/2025 - 20:06
يونس أباعلي
كشف والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، عن اتجاه النية نحو إصدار صكوك إسلامية في العام الحالي، بهدف دعم السيولة لدى البنوك التشاركية وتعزيز تطوير المالية الإسلامية.
وأكد الجواهري، في ندوة صحفية على هامش المنتدى الثالث والعشرين للاستقرار المالي الإسلامي، الخميس 3 يوليوز 2025، أنه بعد الإصدار الأول الذي تم في 2018، يجري التشاور حول الجوانب التقنية مع وزارة الاقتصاد والمالية والمجلس العلمي الأعلى بهدف التصديق على العملية الجديدة.
وينتظر أن يساهم هذا الإصدار في حال إنجازه في دعم السيولة لدى البنوك التشاركية. فقد أكد الجواهري أن البنوك التشاركية سرعان ما اصطدمت بمشكلات على مستوى السيولة والتأطير والاستراتيجية المتبعة.
وأشار والي بنك المغرب إلى وجود "فجوة واضحة" في التوازن المالي، إذ بلغت القروض الممنوحة نحو 35 مليار درهم، في مقابل ودائع تحت الطلب لم تتجاوز 12 مليار درهم فقط، مؤكدا على المشكل المرتبط بالسيولة.
وأوضح أن مسألة السيولة لا يمكن معالجتها بمعزل عن الجانب الشرعي، حيث أكد أنه تم إيجاد حلول بالتنسيق مع المجلس العلمي الأعلى، لكن هذه الحلول، بحسب تعبيره ليست مستدامة، ما يجعل الحاجة ماسة إلى حلول هيكلية أكثر عمقا وفعالية.
ومن بين الحلول الممكنة، شدد والي بنك المغرب على أهمية اعتماد آلية الصكوك الإسلامية، مشيرا في هذا الصدد إلى أنها قد تفتح أمام البنوك التشاركية آفاقا لتكوين محفظة تمويل قابلة لإعادة التمويل أو لتوطيد السيولة بصفة هيكلية.
وشرح، في كلمته خلال المنتدى الثالث والعشرين للاستقرار المالي الإسلامي، أن تدبير السيولة يمثل تحديا هيكليا حقيقيا يواجه القطاع، نظرا لمحدودية الأدوات والأصول السائلة المتاحة، نتيجة التحديات المرتبطة بقابليتها للتداول وضعف المعاملات العابرة للحدود.
وأضاف أن السلطات الإشرافية، ووعيا منها بهذه التحديات، تعاملت بجدية مع الإكراهات المرتبطة بمتطلبات السيولة، من خلال وضع أحكام انتقالية لمواكبة البنوك عبر ضوابط وقواعد خاصة، غير أن تعقيدات الوضع زادت مع مرور الوقت، في ظل تشديد شروط السياسة النقدية وارتفاع معدلات التضخم في بعض الدول، وهو ما يدعو إلى العمل على توفير أدوات سيولة جديدة، وفي مقدمتها الصكوك.
وفي هذا الإطار، تم الانفتاح على المجلس العلمي الأعلى والبنك الإسلامي للتنمية، يقول الجواهري، من أجل بحث إمكانية تقديم إعانة تقنية تساعد في تشخيص العوائق العميقة التي لم يتم تداركها حتى الآن، والتي تُعتبر ضرورية لإعطاء دفعة قوية للتمويل التشاركي.
ورغم الإكراهات، فإن الجواهري خلال الندوة الصحفية أن التنافسية داخل البنوك التشاركية تفوق ما هو مسجل في البنوك التقليدي"، وهو ما يجعله غير متخوف من تراجعها.
غير أنه عاد ليؤكد أن استمرار مشكل السيولة، وضعف التأطير، والاستراتيجية، تبقى جميعها عناصر يجب تذليلها في أقرب وقت، حتى تستعيد هذه المؤسسات توازنها وتستطيع القيام بدورها الكامل في التمويل.
وختم والي بنك المغرب مداخلته بالتأكيد على أن البنوك التشاركية، رغم كل ما تعانيه، تمثل فرصة حقيقية للقطاع البنكي، إذ بإمكانها توسيع تدخلاته وتلبية حاجيات المواطنين.
وفي ما يتعلق بالتمويل التكافلي، قال المسؤول نفسه إنه تم وضع إطار وكان هناك أخذ ورد مع إدارة التأمين من جهة ومراقب التأمين والمجلس العلمي الأعلى من جهة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد