اقتصاد
غياث شابسيغ: المالية الإسلامية تقدم حلولا أخلاقية ومرنة للجميع
03/07/2025 - 17:22
مراد كراخي | حمزة بامودعا الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية غياث شابسيغ، الخميس 3 يوليوز 2025، إلى تعزيز التعاون لجعل هذا النمط الاقتصادي ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي.
وأوضح شابسيغ في كلمة له خلال افتتاح المنتدى الثالث والعشرين للاستقرار المالي الإسلامي، بالرباط، أن المالية الإسلامية تشهد ازدهارا ملحوظا، إذ حققت نموا بلغ نحو 15 في المائة خلال عام 2024، وهو أعلى معدل منذ جائحة كوفيد-19.
وأورد أن هذا الزخم الإيجابي يخفي تفاوتات قائمة بين المناطق، حيث لا تزال بعض الدول تواجه صعوبات في إرساء أطر تنظيمية قوية وبنى تحتية سوقية ملائمة.
ويواجه القطاع كذلك، وفق المتحدث ذاته، تحدي التحول الرقمي المتسارع، مع تسجيل زيادة بنسبة 44 في المائة في الخدمات المالية الإسلامية الرقمية، وهو ما يستدعي آليات رقابة أكثر صرامة.
ويحتل المغرب موقعا استراتيجيا في هذا المشهد المتغير، حيث أفاد شابسيغ بأنه "وبفضل إصلاحاته الهيكلية، ومشاريعه الكبرى في البنية التحتية، وموقعه الجغرافي، من المنتظر أن يصبح المغرب مركزا قاريا للمالية التشاركية"، مشيدا بالتزام مؤسساته، وعلى رأسها بنك المغرب والهيئات التنظيمية، في العمل على تهيئة بيئة محفزة لهذا النوع من التمويل.
وفي مواجهة هذه التحولات، كشف المجلس عن عدة مبادرات رئيسية لمواكبة القطاع، من بينها منصة جديدة للمؤشرات الاحترازية تتيح تحليلا دقيقا للاستقرار المالي في مختلف الولايات القضائية، إلى جانب برنامج متكامل لقواعد البيانات التنظيمية. وتندرج هذه الأدوات ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى توحيد الممارسات وتعزيز الشفافية على المستوى الدولي.
وشدد شابسيغ على ضرورة أن تفرض المالية الإسلامية نفسها كبديل أخلاقي متاح للجميع، قائلا: "نعمل على الدمج الكامل للمالية الإسلامية ضمن النظام المالي العالمي، لأنها تقوم على مبادئ الأخلاقيات وتقاسم المخاطر، وهي مبادئ تلبي احتياجات إنسانية شاملة".
وأضاف: "أملنا أن تصبح المالية الإسلامية مدمجة في المالية العالمية، لأنها تقدم حلولا أخلاقية ومرنة للجميع، وليس فقط للمسلمين".
ويخطط المجلس لإطلاق عدد من المبادرات تنفيذية خلال سنة 2025، مع تركيز خاص على بناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي.
وختم شابسيغ قائلا : "هذا المنتدى ليس مجرد موعد سنوي، بل محطة حاسمة في مسار بناء نظام مالي أكثر عدلا ومتانة"، داعيا إلى تعبئة جماعية لمواجهة التحديات المتبقية أمام القطاع.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد