رياضة
خورخي فيلدا أمام تحدي قيادة اللبؤات نحو المجد الإفريقي
03/07/2025 - 17:38
صلاح الكومري
ينتظر خورخي فيلدا، مدرب المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم، اختبار صعب في نهائيات كأس أمم إفريقيا، المرتقبة في المغرب في الفترة الممتدة ما بين 5 و26 يوليوز، إذ يحتاج إلى رسم خارطة طريق اللبؤات نحو التتويج باللقب القاري، وبالتالي تأكيد مكانته العالمية كواحد من أفضل مدربي كرة القدم النسوية في العالم.
خورخي فيلدا هو واحد من أبرز المدربين في عالم كرة القدم النسائية، يحمل سجل حافلا بالإنجازات على مستوى الفئات العمرية للمنتخبات الإسبانية، ويتمتع بخبرة طويلة تمتد لأزيد من 15 سنة في تطوير الفرق النسائية، وكان من أبرز إنجازاته قيادته منتخبات الشباب الإسبانية إلى تحقيق العديد من البطولات والألقاب المرموقة، أوروبيا وعالميا.
ومنذ تعاقده مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، شهر أكتوبر 2023، لشغل مهمة قيادة المنتخب النسوي الأول خلفا للفرنسي رولاند بيدروس، نجح خورخي فيلدا في إحداث تغيير شامل على أسلوب لعب اللبؤات، معتمدا على فلسفة تجمع ما بين الاستحواذ واللعب المباشر، وفق خطة 4-3-3.
وعلى مدار السنتين الأخيرتين، قاد خورخي فيلدا المنتخب الوطني النسوي في 22 مباراة في جميع المنافسات، من بينها 12 مباراة ودية استعدادا لنهائيات كأس إفريقيا في الفترة الممتدة ما بين أكتوبر 2024 يونيو 2025.
فيلدا أمام التحدي الإفريقي
يخوض خورخي فيلدا (43 سنة)، تحد جديد في مساره التدريبي، وهذه المرة في الدورة الـ16 لنهائيات كأس أمام إفريقيا بعدما سبق له خوض تحديات مماثلة في أوروبا مع منتخب بلاده لأقل من 17 سنة، وأقل من 19 سنة، وأيضا مع منتخب الكبار، حين قاده إلى التتويج بكأس العالم في أستراليا سنة 2023، وكان، حسب الاتحاد الدولي "فيفا"، واحدا من أبرز المساهمين في تطور كرة القدم النسوية في إسبانيا.
ابن مدريد يستلهم أسلوب برشلونة
يمتاز فيلدا، المولود في مدينة مدريد، بأسلوب تكتيكي دقيق ومنظم، يجمع ما بين اللعب المباشر، من خلال نقل الكرة من الدفاع إلى الهجوم مباشرة عبر التمريرات الطويلة، وما بين البناء الهجومي المنظم من الخلف، اعتمادا على الاستحواذ على الكرة، وقد استلهم هذا الأسلوب الأخير من مدرسة الأسطورة الراحل يوهان كرويف، اللاعب والمدرب الأسبق لنادي برشلونة، حيث عمل والده أنخيل فيلدا، معدا بدنيا لفريق كريف ما بين 1988 و1996.
مدرب الألقاب
قاد فيلدا منتخب إسبانيا تحت 17 سنة للسيدات لتحقيق لقب بطولة أوروبا مرتين متتاليتين عامي 2010 و2011، بالإضافة إلى الحصول على المركز الثالث في 2013 والوصافة في 2014، أما على المستوى العالمي، فقد قاد الفريق ذاته إلى المركز الثالث في كأس العالم للسيدات تحت 17 عاما عام 2010، والوصافة في نسخة 2014.
كما حقق فيلدا مع منتخب إسبانيا تحت 19 سنة للسيدات لقب بطولة أوروبا في 2018، وقبل ذلك كان وصيفا في نسختي 2014 و2015، ما يعكس استمرارية تفوقه وقدرته على بناء فرق قوية تنافس على أعلى المستويات.
أما على صعيد المنتخب الوطني الإسباني للسيدات كبارا، فقد ساهم فيلدا في قيادة الفريق للفوز بكأس بطولة "الغارفي" الودية في البرتغال عام 2017، وكأس قبرص للسيدات في 2018، فضلا عن والتتويج بكأس العالم للسيدات 2023 في أستراليا، مما يؤكد تأثيره الكبير في تطور كرة القدم النسائية الإسبانية.
وقد حصل خورخي فيلدا على اعتراف دولي بتميزه، حيث تم ترشيحه للقائمة المختصرة لجائزة أفضل مدرب كرة قدم نسائية من "فيفا" لعام 2018، وهي جائزة مرموقة تعكس تقدير المجتمع الدولي لجهوده وإنجازاته.
بفضل خبرته وإنجازاته، يعد فيلدا، حسب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، نموذجا للمدرب الذي يطور المواهب النسائية ويقود الفرق نحو تحقيق النجاح في مختلف البطولات.
ويستهل المنتخب المغربي مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا بمواجهة نظيره الزامبي، في مباراة افتتاح البطولة القارية، يوم 5 يوليوز 2025، على أن يلاقي نظيره جمهورية الكونغو الديمقراطية في 9 يوليوز، ثم يلاقي في الجولة الثالثة نظيره السينغالي يوم 12 يوليوز 2025.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة