رياضة
يانيك سينر .. رجل عادي بموهبة خارقة يتوج بطلا لويمبلدون
14/07/2025 - 10:35
أ.ف.بيرى الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالميا، والذي توج، الأحد 13 يوليوز 2025، بلقب بطولة ويمبلدون لأول مرة في مسيرته، نفسه "رجلا عاديا" بعيدا كل البعد عن صورته كنجم مستقبل كرة المضرب، وكلاعب وصل إلى نهائي البطولات الكبرى الأربع الأخيرة في مسار أحرز خلاله ثلاثة ألقاب من أصل أربع في الـ"غراند سلام".
بعد خسارته المؤلمة جدا ضد الإسباني كارلوس ألكاراس في نهائي تاريخي استغرق 5 ساعات و29 دقيقة في بطولة "رولان غاروس"، الشهر الماضي، حقق سينر، الأحد 13 يوليوز 2025، في ملاعب نادي عموم إنجلترا، ثأره وتوج بلقب ثالث في البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى في مسيرته بفوزه على المصنف ثانيا عالميا بأربع مجموعات.
ودائما ما يردد سينر، المولود لأب طباخ وأم نادلة ونشأ في منطقة ألتو أديجي الناطقة بالألمانية (شمال شرق إيطاليا)، هذا الكلام في مقابلات كثيرة: "النجاح لم يغيرني، أنا رجل عادي".
ولا ينبغي البحث عن الكثير من الكلام أو المشاعر الجياشة في هذا البطل العظيم الهادئ، الذي لا يلين داخل الملعب كما هو سلس خارجه.
يكرر ابن الـ23 عاما على الدوام: "كانت مباراة صعبة ضد خصم قوي"، بغض النظر عما إذا كان قد كافح للفوز بخمس مجموعات أو سحق خصمه في ساعة واحدة.
وفي حديث لصحيفة "لا ستامبا" الإيطالية العام الماضي، قال سينر: "أحاول دائما ألا أرفع رأسي عاليا جدا (أي الغرور) عندما أفوز، وألا أستسلم لليأس عندما أخسر".
وحافظ بطل أستراليا المفتوحة لعامي 2024 و2025، وفلاشينغ ميدوز 2024، وويمبلدون 2025، على هذا الموقف رغم الاضطرابات التي أعقبت سقوطه في فحص للمنشطات بعدما تبين وجود مادة "كلوستيبول" المحظورة في عينته في مارس 2024.
ورغم إصراره على أنه "بريء" طوال القضية، أقر سينر بحكمة، بعد إعلان إيقافه لثلاثة أشهر، بأن "القواعد الصارمة" للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "حماية مهمة للرياضة التي أعشقها".
وعلق مدربه الأسترالي دارن كايهيل على ما يقدمه الإيطالي بالقول: "أعلم أنه لا يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، لكني أشعر، أحيانا، أنه أكبر سنا وأكثر حكمة منا جميعا".
ولو لم يكن مولعا بالكرة الصفراء في صغره، لكان سينر بلا شك بطلا في التزلج الألبي.
وبعد حوالي عشرة أعوام، أصبحت رياضة كرة المضرب التي كانت لفترة طويلة مجرد هواية لطفل نشيط، رياضة لم يشبع موسمها القصير شغفه بالمنافسة.
وأصبح شغوفا بالبطل المحلي أندرياس سيبي، المصنف 18 عالميا عام 2013، وبشكل خاص بالسويسري الأسطوري روجيه فيدرر.
وبقامته الطويلة وقدرته على التحمل، سرعان ما برز سينر كلاعب يتمتع بإمكانات هائلة، وبإشراف ريكاردو بياتي، المدرب السابق للفرنسي ريشار غاسكيه، والكندي ميلوش راونيتش.
وسجل اللاعب الشاب أولى نقاطه في دورات رابطة المحترفين (أيه تي بي) عام 2018، وتأهل، في العام التالي، إلى تصفيات بطولة أميركا المفتوحة ليشارك في أول بطولة كبرى في مسيرته.
وفاز بأول لقب له في دورات "أيه تي بي" عام 2020 في صوفيا وبدأ يكسب إعجاب الجمهور الإيطالي ببساطته وأخلاقياته في العمل والجزر، الذي يتناوله في فترات تبديل مكانه في الملعب.
واستقر بين أفضل 20 لاعبا في التصنيف، لكنه شعر بالإحباط من نتائجه في البطولات الأربع الكبرى، ما دفعه إلى إنهاء تعاونه مع بياتي في أوائل عام 2022.
وصل سينر إلى مستوى جديد تحت إشراف مواطنه سيموني فانيوتسي وكايهيل وبدأ يجمع الألقاب الواحد تلو الآخر منذ نونبر 2023، حتى صعد إلى عرش التصنيف في يونيو 2024، حيث بقي هناك منذ حينها.
ويحظى سينر بشعبية كبيرة في إيطاليا التي لم تعد تنتقده لكونه مقيما في موناكو أو لأنه أكثر ارتياحا في اللغة الألمانية من الإيطالية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة