مجتمع
المغرب يتجه نحو استخلاص الماء من الهواء .. مدير IRESEN يوضح
19/07/2025 - 17:56
حليمة عامر
وقع معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة (IRESEN) ، اتفاقية شراكة مع سفارة جمهورية التشيك بالرباط، تروم تجريب تكنولوجيا استخلاص الماء من رطوبة الهواء فوق التراب المغربي.
وتنص الاتفاقية على تسليم وتركيب جهازين ميدانيين، من تصميم شركة Czechoslovak Export التابعة لمجموعة CSG الصناعية الرائدة في أوروبا، وذلك بالنظر إلى خبرتها في تطوير وتوطين الحلول الصناعية المتقدمة.
وللمزيد من المعطيات، قدم سمير الراشدي، المدير العام للمعهد، شرحا حول آلية استخلاص الماء من الهواء والمناطق المغربية المرشحة للاستفادة من هذه التقنية.
آلية استخلاص الماء من الهواء
وأوضح الراشدي، في تصريح لـSNRTnews، أن الهواء يحتوي على نسبة من الرطوبة، وبالتالي يمكن استخلاص الماء منه باستخدام مبدأ مشابه لآلية اشتغال المكيفات الهوائية، حيث سيتم تبريد الهواء لتكثيف البخار وتحويله إلى ماء سائل، كما هو الحال مع جميع المكيفات التي تفرز الماء أثناء تشغيلها.
وأضاف أن هذه التكنولوجيا، التي سيتم اختبارها في المغرب بشراكة مع عدد من الفاعلين العلميين، تعد تقنية تشيكية معتمدة منذ حوالي عشر سنوات في عدة دول عبر العالم، وتعمل بها شركات ناشئة ومختبرات بحثية لاستخلاص الماء من الهواء، خصوصا في المناطق التي تعاني من ندرة المياه.
المغرب… بيئة مناسبة للتجربة
وأشار الراشدي إلى أن مناخ المغرب يتوفر على شروط مناسبة لتجريب هذه التقنية، إذ سيتم خلال فترة محددة تقييم مدى نجاعتها ومردوديتها، وذلك من خلال قياس كميات المياه المستخلصة. كما أن هناك مناطق في المغرب مرشحة للاستفادة من هذه التقنيات، خاصة المناطق الساحلية والجبلية التي تعرف نسب رطوبة مرتفعة، في حين سيكون التحدي أكبر في المناطق الجافة.
وتابع أن هذه الآلات تعتمد على مبدأ اشتغال يشبه المكيفات الهوائية، ويمكن تشغيلها باستعمال مصادر طاقة نظيفة ومحايدة للكربون، كالكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة. كما يمكن ربطها بمحطات تحلية المياه أو تشغيلها بشكل مستقل عن الشبكة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية في المناطق التي سيتم تركيبها فيها.
وخلص إلى أن المناطق التي تتراوح فيها نسبة الرطوبة بين 15 و20 بالمائة يمكن أن تحقق نتائج مقبولة، في حين تكون النتائج أفضل في المناطق التي تتجاوز فيها نسبة الرطوبة 30 إلى 40 بالمائة.
حل تكميلي لأزمة الجفاف
وشدد الراشدي على أن هذه التكنولوجيا لا تمثل حلا سحريا لمشكلة الجفاف، لكنها قد توفر حلا جزئيا في بعض الحالات، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى مصادر المياه العذبة أو تعاني من ملوحة المياه. كما يمكن أن توفر كميات متوسطة من المياه الصالحة للشرب لفائدة سكان البوادي والتجمعات السكنية الصغيرة، إضافة إلى استعمالها في بعض الأنشطة الفلاحية أو في الوحدات الصناعية البعيدة عن شبكات التوزيع.
وسيتم تقييم فعالية هذه التكنولوجيا، وفقا للمتحدث، بعد فترة تجريبية تتراوح بين سنة وسنة ونصف، وذلك بناء على أداء المعدات التي سيتم توفيرها من طرف الشركاء التشيكيين.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع