مجتمع
محمد سديرة: المغرب يراهن على الكفاءة لكسب رهان سياحة طب الأسنان
16/07/2025 - 17:02
فهد مرون | خولة ازنيزنييبرز المغرب كإحدى أبرز وجهات سياحة طب الأسنان التي تستقطب أجانب، لاسيما من فرنسا، وإسبانيا، وبلجيكا وكندا. SNRTnews حاور الدكتور محمد سديرة، رئيس المجلس الوطني لهيئة أطباء الأسنان الوطنية.
أكد الدكتور محمد سديرة أن المغرب يمتلك اليوم جميع المقومات العلمية والتقنية التي تجعله قادرا على منافسة كبريات الوجهات الدولية في هذا المجال، مشيرا إلى أن المغرب لم يخترع هذه الممارسة، بل انخرط في توجه عالمي راسخ.
وأضاف سديرة أن طبيب الأسنان في المغرب يمكنه اليوم إجراء جميع التدخلات الطبية التي تجرى في العالم، لأن كل الأدوات والتقنيات والوسائل متوفرة، سواء من حيث الأجهزة أو من حيث الكفاءات.
وأوضح أن المرضى من جنسيات أجنبية يبحثون عن حلول فعالة وأقل كلفة، لذا يفضلون المجيء إلى المغرب للاستفادة من تدخلات طب الأسنان، التي تتوفر على مزيج من المهارة الطبية، والأسعار المناسبة، والاستقبال الجيد، إلى جانب فرصة قضاء فترة نقاهة في مدن سياحية.
وأشار الدكتور سديرة إلى أن "العوامل التقنية، وأسعار العلاجات، وأوقات الانتظار، وتنوع الخدمات، وجودة الرعاية وسهولة الولوج إليها، كلها تشجع على هذا الإقبال المتزايد"، مضيفا أن هذا التطور يعكس الدينامية العامة التي يشهدها المغرب في مختلف القطاعات، ما يخلق نوعا من المنافسة التي تستدعي إثبات أننا ننافس بمؤهلات ومهارات حقيقية.
جدل إسباني في قلب الدينامية
وفي خضم هذا التوسع، عبرت مؤخرا، نقابة أطباء الأسنان في إسبانيا عن مخاوفها من عروض تروج لعلاجات أسنان في المغرب، عبر منصات التواصل الاجتماعي، تشمل الإقامة والأنشطة الترفيهية.
واعتبرت الهيئة الإسبانية أن هذه العروض قد لا تضمن المتابعة الطبية أو شروط السلامة، مشيرة إلى أن بعض العيادات قد لا تخضع للرقابة نفسها المعتمدة في أوروبا.
غير أن الدكتور سديرة يرى أن هذا الجدل يرتبط بالمنافسة المتزايدة التي بات يشكلها المغرب في العديد من القطاعات.
تحديات تواجه المهنة
ورغم هذا المسار التصاعدي، حذر الدكتور سديرة من وجود ممارسات غير قانونية تسيء لسمعة البلاد دوليا، وقد تعيق تطوره كوجهة علاجية موثوقة.
وقال محمد سديرة في هذا الصدد: "ما زلنا نتلقى شكايات حول وجود دخلاء على المهنة، كصانعي الأسنان. هذا يربك المرضى، ويسيء لسمعتنا، ويؤثر سلبا على فرص الشغل والمداخيل التي يمكن أن تدرها هذه السياحة على الاقتصاد الوطني".
وأضاف أن الهيئة تعمل جاهدة، بالتنسيق مع الجهات الوصية، للحد من هذه الظواهر، من خلال تنظيم القطاع والترويج له بشكل احترافي، عبر تشجيع الاستثمارات، وتطوير البنيات التحتية، وربط العمل الطبي بمقاربة حقوقية تضع سلامة المريض في صلب كل إجراء.
ويرى المتحدث ذاته أن للمغرب فرصة حقيقية لتبوّؤ موقع ريادي عالميا في مجال طب الأسنان، مستفيدا من موقعه الجغرافي القريب من أوروبا، ومن سمعة أطبائه الذين يلقون الاعتراف في محافل علمية كبرى، ويقدمون محاضرات في دول مثل الصين وألمانيا وكندا.
وختم الدكتور سديرة بالتأكيد على أن المغرب قادر على الريادة في سياحة طب الأسنان، شريطة القطع النهائي مع الممارسات العشوائية، ودعم الكفاءات الوطنية، وتقديم صورة مشرفة لهذا التخصص داخل المغرب وخارجه.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة
فن و ثقافة