مجتمع
أطباء الأسنان يطالبون بحماية صحة المواطنين من "العلاج" العشوائي
15/07/2025 - 22:02
خولة ازنيزني | فهد مرونحذّرت هيئات مهنية من المنحى الخطير الذي باتت تعرفه المزاولة غير المشروعة لطب الأسنان بالمغرب، في ظل تسجيل مضاعفات صحية جسيمة في صفوف المواطنين، وارتفاع عدد المراكز التي تشتغل خارج الأطر القانونية المعتمدة.
جاء ذلك خلال ندوة صحفية نظمتها هيئة أطباء الأسنان الوطنية، يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، بمدينة الدار البيضاء، لتسليط الضوء على تفشي ظاهرة المزاولة غير القانونية لطب الأسنان والتحسيس بمخاطرها الصحية والاجتماعية، مع الدعوة إلى تدخل استعجالي من مختلف الفاعلين المعنيين، مهنيين وسلطات ومواطنين، وذلك بمشاركة ممثلي هيئة أطباء الأسنان الوطنية، والفيدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر، وعدد من الجمعيات العلمية والاجتماعية، وكليات طب الأسنان وطلبتها.
وخلال الندوة، حذر المتدخلون من محاولات شرعنة ممارسة بعض الأعمال الطبية المرتبطة بطب الأسنان من قبل غير المختصين، مشددين على أن مهنة طبيب الأسنان تتطلب تكوينا طبيا دقيقا يمتد لست سنوات في كليات متخصصة، وليس مجرد تدريب تقني يفتقر للمعرفة الطبية المرتبطة بصحة الفم والأسنان والصحة العامة.
وقال محمد سديرة، رئيس المجلس الوطني لهيئة أطباء الأسنان الوطنية، إن “المنحى الخطير لهذه الظاهرة يظهر من خلال فتح محلات تمارس طب الأسنان بدون تراخيص قانونية، وسط تزايد مقلق في عدد الضحايا”.
وأشار سديرة، في تصريحه لـSNRTnews، إلى أن الهيئة راسلت مؤخرا الولاة والعمال بخصوص هذا الملف، مضيفا أن لجانا باشرت فعليا عمليات معاينة ميدانية بمشاركة ممثلين عن الهيئة الوطنية، وهو ما أسفر عن رصد عدد كبير من التجاوزات.
وشدد سديرة على أن هذه الندوة جاءت من أجل التحسيس بمخاطر المزاولة غير القانونية، وللتأكيد على ضرورة التحرك بشكل استعجالي لإيجاد حلول حقيقية، تجمع بين المقاربة المهنية والمسؤولية المواطِنة، وتعزيز الرقابة على الممارسة المهنية، وتحسيس المواطنين بخطورة اللجوء إلى خدمات غير قانونية قد تكون عواقبها وخيمة.
من جانبها، وصفت سناء عبيد، نائبة رئيس المجلس الجهوي الجنوب لهيئة أطباء الأسنان الوطنية، هذه الظاهرة بأنها “آفة تعاني منها مهنة طب الأسنان منذ سنوات، وتشهد تطورا مقلقا يؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين”.
وأضافت عبيد، في تصريحها لـSNRTnews، أن الهيئة تتلقى بشكل يومي حالات لأشخاص يعانون من مضاعفات صحية خطيرة بعد خضوعهم لتدخلات من طرف ممارسين غير شرعيين، بينهم أجانب لا يميزون بين الطبيب المختص وصانع الأسنان، خاصة مع تمادي البعض في وضع لافتات وهمية تشير إلى أنهم عيادات طبية.
كما نبهت إلى المخاطر المترتبة عن اشتغال بعض المحلات خارج الإطار القانوني، دون الالتزام بشروط التعقيم والسلامة، ما أدى في حالات موثقة لوقوع وفيات وعاهات مستديمة، نتيجة استعمال عشوائي لمواد تخدير، أو لجوء إلى مواد علاجية مغشوشة ومنتهية الصلاحية، أو بسبب أخطاء جسيمة في عمليات علاج وتركيب الأسنان.
من جهته، أكد بهاء الدين عشعش، ممثل طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء، أن مهنة طبيب الأسنان تستند إلى تكوين معمق ومتعدد المراحل، سواء في التعليم العمومي أو الخصوصي، يشمل الجوانب الطبية والعلمية الدقيقة التي لا يتقنها من يزاول المهنة خارج القانون.
وأضاف عشعش، في تصريحه لـSNRTnews، أن الممارسين غير الشرعيين لا يملكون خلفية علمية حول خصوصيات الأمراض المختلفة وكيفية التعامل مع كل حالة، وهو ما يعرض حياة المواطنين لمشاكل صحية وخيمة.
واختتمت الندوة بتجديد الدعوة إلى تفعيل صارم للرقابة على الممارسات غير القانونية، مع تحسيس الرأي العام بخطورة اللجوء إلى خدمات خارج الإطار الطبي المعتمد، لما لها من تبعات قد تمس بشكل مباشر السلامة الجسدية والنفسية للمواطنين.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة