العالم
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: جزء كبير من سكان غزة يتضوّرون جوعا
23/07/2025 - 20:51
أ.ف.ب
حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الأربعاء من أن جزءا كبيرا من سكان غزة يتضوّرون جوعا"، في وقت تدخل القطاع المحاصر والمدمّر شحنات غذاء "أقل بكثير مما هو مطلوب لبقاء السكان على قيد الحياة"
وقال تيدروس للصحافيين إنّ "جزءا كبيرا من سكان غزة يتضوّرون جوعا. لا أعرف ماذا يمكن تسمية الأمر غير مجاعة جماعية، وهي من صنع الإنسان".
وأضاف "إنه أمر واضح تمامًا، وذلك بسبب الحصار".
وأضاف أن "2,1 مليون شخص العالقين في غزة التي استحالت منطقة حرب يواجهون أداة قتل أخرى غير القنابل والرصاص: إنهم يتضورون جوعاً. نشهد اليوم ارتفاعا كبيرا في الوفيات المرتبطة بسوء التغذية".
تواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة بسبب الوضع الإنساني الكارثي في غزة. في نهاية مايو خففت اسرائيل جزئيا الحصار الشامل الذي فرضته على القطاع مطلع مارس وأدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء وغيرها من السلع الأساسية.
وأوضح أن "معدل سوء التغذية الحاد يتجاوز 10%، وتبين أن أكثر من 20% من الحوامل والمرضعات اللاتي خضعن لفحص يعانين من سوء التغذية وغالبا ما يكون حادا".
وقال "نطالب بالوصول الكامل إلى القطاع ووقف إطلاق النار، ونطالب بحل سياسي (...) حل دائم، ونطالب أيضا بالإفراج عن الرهائن كما قلنا دائما".
وسجلت منظمة الصحة العالمية 21 حالة وفاة لأطفال دون سن الخامسة مرتبطة بسوء التغذية منذ بداية العام، لكنها تؤكد أن هذا الرقم أقل من الواقع.
الثلاثاء، أعلن أحد مستشفيات غزة أن 21 طفلا توفوا جراء سوء التغذية أو الجوع خلال 72 ساعة في القطاع المحاصر الذي يشهد حربا منذ أكثر من 21 شهرا اندلعت بعد هجوم شنته حماس على إسرائيل في 7 اكتوبر 2023.
وقال تيدروس إن "مراكز علاج سوء التغذية الحاد الشديد أصبحت مكتظة منذ 17 يوليو" وتفتقر إلى الغذاء العلاجي.
اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي بقتل أكثر من ألف شخص في غزة منذ نهاية مايو أثناء سعيهم للحصول على مساعدات إنسانية، وكان معظمهم بالقرب من مراكز تديرها مؤسسة غزة الإنسانية التي تدعمها الولايات المتحدة وإسرائيل بتمويل غير شفاف.
والأربعاء، حذّرت أكثر من مئة منظمة غير حكومية من خطر تفشّي "مجاعة جماعية" في قطاع غزة، وقالت المنظمات غير الحكومية ومن بينها "أطباء بلا حدود"، و"منظمة العفو الدولية"، و"أوكسفام إنترناشونال" وفروع من منظمتي "أطباء العالم" و"كاريتاس" إنّه "مع انتشار مجاعة جماعية في قطاع غزة، يعاني زملاؤنا والأشخاص الذين نساعدهم من الهزال".
ودعت المنظمات إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وفتح كلّ المعابر البرية للقطاع، وضمان التدفق الحرّ للمساعدات الإنسانية إليه.
وقالت المنظمات الإنسانية في بيانها إنّه "خارج قطاع غزة مباشرة، في المستودعات - وحتى داخله - لا تزال أطنان من الغذاء ومياه الشرب والإمدادات الطبية ومواد الإيواء والوقود غير مستخدمة، في ظلّ عدم السماح للمنظمات الإنسانية بالوصول إليها أو تسليمها".
من جانبها، تتهم إسرائيل حركة حماس باستغلال معاناة المدنيين لا سيما من خلال سرقة المواد الغذائية الموزعة وإعادة بيعها بأسعار باهظة أو إطلاق النار على الأشخاص الذين ينتظرون للحصول على مساعدات. كما تُحمّل مؤسسة غزة الانسانية حماس مسؤولية الوضع الإنساني المتردي.
وتؤكد السلطات الإسرائيلية بانتظام أنها تسمح بدخول كميات كبيرة من المساعدات لكن المنظمات غير الحكومية تُدين القيود المفروضة.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
عالم