مجتمع
وسيط المملكة يرصد تظلمات المواطنين ويكشف الإدارات المعنية
24/07/2025 - 14:26
مراد كراخي | حمزة باموبلغت الملفات الواردة على مؤسسة وسيط المملكة 7948 ملفا، خلال سنة 2024، وفق ما أكده وسيط المملكة حسن طارق، يوم الخميس 24 يوليوز 2025 بالرباط.
وأوضح حسن طارق، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة لسنة 2024، أن الملفات التي توصلت بها المؤسسة موزعة بين 5755 تظلما، و2182 ملف توجيه.
وأورد أنه، ورغم تواضع عدد طلبات التسوية الودية (11 ملفا)، فقد منحها سياق الأحداث الكبرى التي شهدتها السنة، كما في ملف أزمة طلبة الطب والصيدلة، بعدا رمزيا خاصا يؤشر على أهمية هذا المسار في إعادة تعريف وظائف الوساطة ببلادنا.
القطاعات المعنية
أورد وسيط المملكة أن الملفات الإدارية (2325)، والمالية (1761)، والعقارية (926)، تغطي أكثر من 87% من مجموع التظلمات، وأكد، في هذا السياق، أن قطاعات الداخلية، والاقتصاد والمالية، والسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تصدرت ملفات الطلبات، تليها الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها، ثم التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالإضافة إلى الصحة والحماية الاجتماعية والقطاع التعاضدي، في قائمة الإدارات المعنية بالطلب على الوساطة.
أما على مستوى معيار ترابية الإدارة، فقد تبين، وفق المتحدث ذاته، أن أغلب التظلمات تهم المصالح المركزية للقطاعات الوزارية، بما يعيد طرح إشكالية مركزية القرار العمومي، وصعوبة الانتقال إلى اللاتمركز الإداري.
البت في الملفات
أشار تقرير وسيط المملكة إلى أن المؤسسة سجلت تفاعلا مهما من خلال معالجة 5774 تظلما، و2182 ملف توجيه، إضافة إلى 10 طلبات تسوية ودية.
وقد أظهر التقرير مؤشرات دقيقة في هذا الباب، حيث بلغ متوسط الدراسة الأولية للملف 16 يوما، وبلغ عدد المراسلات الموجهة لطلب معلومات إضافية من المتظلمين 2366 مراسلة، وهمت الإدارات المعنية 4616 مراسلة أولية، و1158 مراسلة استعجالية. كما أجريت 585 جلسة بحث، وتم عرض 921 ملفا في إطار اجتماعات اللجان الدائمة للتتبع والتنسيق.
وأبرز أن معالجة التظلمات قد أفرزت 1781 قرار تسوية، و1034 قرار عدم قبول، و573 قرار عدم اختصاص، بالإضافة إلى 2240 قرار حفظ. كما تم إصدار 146 توصية جديدة، إلى جانب تتبع 845 توصية تهم ملفات السنوات السابقة. وقد بلغ عدد التوصيات المنفذة خلال السنة 201 توصية، في مقابل 640 توصية غير منفذة.
كيف تجاوبت الإدارة مع تدخلات "الوسيط"؟
رصد التقرير تجاوب الإدارة مع تدخلات المؤسسة من خلال مؤشرات موضوعية، حيث إن 70% من التوصيات المنفذة تركزت في أربعة قطاعات، هي: الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها، والصحة والحماية الاجتماعية والقطاع التعاضدي، والاقتصاد والمالية، والداخلية. وفي المقابل، سجلت قطاعات أخرى عددا محدودا من التوصيات، تراوح بين توصية واحدة و11 توصية كحد أقصى.
أما على مستوى التسوية، فقد صدر 1781 قرارا، تصدرها قطاع الاقتصاد والمالية (344 قرارا)، متبوعا بقطاع السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني (285)، يليه قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة (282)، ثم الداخلية (188)، فقطاع الصحة والحماية الاجتماعية والقطاع التعاضدي (122).
وفي ما يخص مؤشر الزمن، تراجع معدل تنفيذ التوصيات إلى 672 يومًا، مقارنة بـ1003 في السنة الماضية، في حين بلغ متوسط آجال تجاوب الإدارة على أول مراسلة 69 يومًا، و83 يومًا للرد المفصل، وهو ما يُساءل فاعلية التفاعل الإداري. كما بلغ متوسط المعالجة بمقتضى التوصيات 646 يوما، ومتوسط المعالجة بمقتضى القرارات 216 يوما.
وسجل التقرير أن هذه المعطيات تأتي لتؤكد الحاجة إلى تعزيز ثقافة التجاوب الإداري واحترام مقتضيات القانون، بما يعزز فعالية الوساطة ويجعل منها أداة حقيقية للإنصاف الإداري وتخليق المرفق العمومي.
خلاصات
قدم وسيط المملكة خلاصات حول الموضوع، تمثلت في تسجيل تقدم في مسار التموقع المؤسساتي للوسيط، مشيرًا إلى الاقتراب من التطابق بين الطلب على الوساطة والعرض المؤسساتي المقدم.
وأكد أن الوسيط يوجد في قلب تحول مؤسسي يحتاج إلى قيادة التغيير للانتقال من الصيغة التقليدية لتدبير الشكايات إلى لحظة الوساطة الحديثة، بما تعنيه من إعادة تعريف للهوية المؤسساتية وتركيز على وظائف التسوية.
وأضاف أن علاقة المرتفق بالإدارات باتت أكثر تأثرا بضغط العلاقة التي تربط المواطن بالطلب الاجتماعي، كما أن الإدارة أصبحت لحظة التقاء متوتر بين أفق انتظار المواطن وسقف السياسات الاجتماعية.
وسجل أن التوترات المرفقية الجديدة أصبحت ترتبط بالبرامج والسياسات العمومية، وليس فقط بالخدمات الإدارية النمطية، كما أن التقاطعات تزايدت بين التوترات المرفقية الفردية وديناميات الاحتجاج الاجتماعي.
وخلص المتحدث ذاته إلى أن لحظات تدبير المخاطر الكبرى وأزمنة اللايقين أضحت تضفي المزيد من التوتر على طبيعة العلاقة بين المرتفق والإدارة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع