مجتمع
التنمر الرقمي .. دعوات لتجريم آفة تتغذى على الصمت
05/08/2025 - 18:02
وئام فراج
أطلقت فعاليات حقوقية نداء وحملة توعوية تروم التحسيس بخطورة التنمر الرقمي والمطالبة بإصدار قانون خاص يروم تجريم هذا التنمر باعتباره شكلا من أشكال العنف الرقمي الممارس ضد النساء والفتيات والقاصرين على وجه الخصوص.
وأكدت رئيسية جمعية التحدي للمساواة والمواطنة بشرى عبده، أن الجمعية توصلت بعدة حالات لنساء وفتيات وأطفال عانوا من هذا التنمر، والذي أثر على حياتهم الشخصية ومسارهم الدراسي.
اضطرابات نفسية
كما توصلت الجمعية، تضيف عبده، في تصريح لـSNRTnews، بشكايات خاصة من أمهات وآباء أطفال قاصرين يؤكدون فيها تراجع المستوى التعليمي لأطفالهم وعدم رغبتهم في الذهاب إلى المدرسة بسبب تعرضهم للتنمر والذي يزداد حدة في وسائل التواصل الاجتماعي.
ولاحظت الجمعية أن النساء والفتيات من أكثر ضحايا التنمر الرقمي، بحيث بات يمس أجسادهن وسلامتهن النفسية فضلا عن حياتهن الشخصية، مشيرة إلى أن العديد من النساء ضحايا هذا التنمر يحاولن التغيير من شكلهن وطريقة عيشهن فقط لإرضاء الآخرين.
وتابعت أن هؤلاء الضحايا أصبحوا يعانون من اضطرابات نفسية ويتخوفون من محيطهم كما يدخلون في حالة من الكآبة والتي تصل أحيانا إلى الانتحار.
وأكدت رئيسة الجمعية تسجيل ارتفاع مستمر ومتنامي لظاهرة التنمر الرقمي، كأحد أشكال الجرائم الرقمية المتعددة، الممارسة بالفضاءات والوسائط الرقمية، والتي تحولت في الأشهر الأخيرة إلى "أحد أبرز الممارسات غير المستنكرة والمطبع معها من قبل أغلب رواد فضاءات التواصل الرقمية".
غياب التأطير القانوني
واستنكرت الجمعية في ندائها غياب التأطير القانوني لأفعال التنمر الرقمي، مشيرة إلى أن سلوكات من قبيل، نشر صور أو فيديوهات للمواطنات والمواطنين مرفقة بتعليقات، أو التعليق على هذه الصور والفيديوهات بشكل مسيء، لا يرقى إلى جريمة السب أو القذف، ويظل خارج نطاق تطبيق القانون الجنائي، ما يمنح للفاعلين شرعية الاستمرار في ممارسة هذه السلوكيات، ويفتح الباب أمام الإفلات من العقاب".
وشددت عبده على ضرورة أخذ هذه "الآفة" بعين الاعتبار إما انطلاقا من تعديل القانون رقم 103.13 المتعلق بالعنف ضد النساء لكي يتضمن تجريم التنمر الرقمي وسن عقوبات مترتبة عنه، أم إحداث قانون خاص كما تطالب به الجمعية لمحاربة العنف الرقمي.
وأكدت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة التزامها بمواصلة الترافع من أجل سد الفراغ التشريعي المتعلق بالعنف الرقمي، مبرزة عزمها مواكبة الضحايا وتقديم الدعم القانوني والنفسي لهن، والعمل على توسيع دائرة الوعي المجتمعي بخطورة التنمر الرقمي وآثاره الوخيمة.
كما دعت مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين إلى تحمل مسؤولياتهم في التصدي لهذه الظاهرة وضمان حق النساء والفتيات في فضاء رقمي آمن، خال من العنف والتمييز.
وشددت عبده على ضرورة تضمن المناهج التعليمية دروسا تشجع على رفض التنمر بكافة أشكاله والإيمان بالاختلاف والتعايش مع الآخرين من أجل عيش سليم وآمن داخل المجتمع.
يشار إلى أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أطلقت في مارس 2024 برنامجا تكوينيا لفائدة عدد من المكونين داخل المؤسسات التعليمية في مجال حماية التلاميذ من التحرش السيبراني وضد التنمر في الوسط المدرسي، بهدف خلق فضاء آمن داخل المؤسسات التعليمية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
الأنشطة الأميرية
سياسة
مجتمع