اقتصاد
مبيعات الإسمنت تواصل ارتفاعها القوي بالمغرب
05/08/2025 - 15:59
SNRTnews
تفيد بيانات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن مبيعات الإسمنت ارتفعت بنسبة 11,03 في المائة في متم يوليوز الماضي.
وتوضح بيانات الوزارة التي توفرها خمس شركات عاملة في القطاع، أن مبيعات الإسمنت إلى متم يوليوز الماضي، وصلت إلى 8,28 مليون طن، مقابل 7,46 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويتجلى أن ذلك التطور ناجم عن ارتفع مبيعات التوزيع بنسبة 5,57%، كي تنتقل إلى 4,57 مليون طن بين يوليوز 2024 ويوليوز 2025.
وتعزى تلك المبيعات كذلك إلى مساهمة الخرسانة الجاهزة للاستخدام والخرسانة المعدة مسبقا التي زادت بنسبة 25,47 % و17,90% لتصل على التوالي إلى 2,04 مليون طن و852 ألف طن.
وسجلت مبيعات البنية التحية و الملاط في متم يوليوز الماضي ارتفاعا بنسبة 7,78 % و0,33%، حيث وصلت على التوالي إلى 538 ألف ط و37 ألف طن.
وشكلت مبيعات الإسمنت الموجهة لقطاع البناء الاستثناء ضمن مكونات مجمل المبيعات، حيث تراجعت بنسبة 0,94%، لتستقر عند 236 ألف طن.
ويلاحظ الاقتصادي إدريس الفينة أن استهلاك الإسمنت في المغرب يعرف منذ السنة الماضية ارتفاعا استثنائيًا لم تشهده المملكة منذ أكثر من 15 سنة، مشيرا إلى أن مبيعات سنة 2024 بلغت 13,7 مليون طن، بزيادة قدرها 9,45 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وأوضح الفينة المتخصص في قطاع العقار، في تصريح لـSNRTnews، إن هذا النمو يعود إلى سببين رئيسيين: أولهما انطلاق عدد من الأوراش الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بالبنية التحتية الموجهة لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، إلى جانب مشاريع ضخمة في مجالات السدود، والموانئ، والمستشفيات.
أما السبب الثاني، فيتمثل في تزايد الحاجة إلى السكن، إذ أطلقت الحكومة برنامجا لدعم السكن الاجتماعي والمتوسط، مما ساهم في تحفيز الطلب على مواد البناء، وفي مقدمتها الإسمنت.
وأشار الفينة إلى أن تحليل توزيع هذه الزيادة يُظهر أن حوالي 70% من استهلاك الإسمنت يعود إلى مشاريع البنية التحتية، بينما تشكل عمليات بناء المساكن الجديدة وترميم القديمة ما نسبته 30%.
وأضاف أن المغرب يضم نحو 10 ملايين مسكن، وفق آخر الإحصاءات، ما يجعل من قطاع الترميم والصيانة مستهلكا رئيسيا للإسمنت، سواء في أعمال الإصلاح أو في الصيانة الدورية.
وبخصوص التوقعات المستقبلية، يرى الخبير ذاته أن الطلب على الإسمنت في المغرب سيستمر في الارتفاع إلى غاية سنة 2030، حيث يتوقع أن يتجاوز الاستهلاك 15 مليون طن سنويا، ليصل إلى أكثر من 19 مليون طن بحلول نهاية العقد.
وختم الفينة تصريحه بالتأكيد على أن الإسمنت يعد مادة حيوية بالنسبة للاقتصاد الوطني، باعتباره يدخل في جميع عمليات البناء، ويستهلك محليا بالكامل، إذ لا يستورد المغرب هذه المادة، بل يعتمد على إنتاجه الوطني لتغطية حاجيات السوق.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
مجتمع