مجتمع
منتجات وأدوية مجهولة المصدر تغزو السوق الرقمية... من يحمي المستهلك؟
07/08/2025 - 21:01
وئام فراج
حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من "تزايد التسويق العشوائي والرقمي لمنتجات وأدوية تدّعي علاج الضعف الجنسي واضطرابات البروستاتا، يتم الترويج لها بشكل واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مستهدفة أحياء شعبية وهشة بعدد من المدن المغربية.
وأكد المرصد أن هذه المنتجات تتنافى مع قواعد الصحة والسلامة والنزاهة، ولا تحترم أبسط ضوابط السلامة الصحية، بحيث يتم اقتناؤها دون الاعتماد على أي رأي طبي أو تأطير قانوني.
الوعي الاستهلاكي
ويتعلق الأمر وفق رئيس المرصد، حسن آيت علي، بأدوية مزورة باتت تباع على وسائل التواصل الاجتماعي تحتوي على مواد ضارة وغير مرخصة، منها ما يسبب مضاعفات على الجهاز العصبي والتناسلي، أو يرفع الضغط الدموي بطريقة خطيرة، مشيرا إلى تسجيل حالات تسمم نقلت إلى المستعجلات بسبب هذه المنتجات.
وأكد المرصد أن المعطيات الميدانية تشير إلى تركّز هذه الحملات الترويجية في أحياء شعبية وهشة بمدن مثل الدار البيضاء، وفاس، وطنجة ومراكش، "حيث يتم استغلال هشاشة الوعي الصحي وضعف الرقابة لترويج هذه المنتجات المشبوهة، التي لا تخضع لأي فحص مخبري أو تصريح من وزارة الصحة، وتهرب أحيانا من الخارج أو تخلط بمركبات مغشوشة داخل البلاد"
وأوضح أيت علي أن الانتشار الملحوظ لهذه المنتجات يعود "إلى فجوة في الوعي الاستهلاكي حول أهمية مصداقية المصدر الطبي، ما يجعل المستهلك عرضة لإعلانات غير قانونية ومضللة".
وأشار، في هذا الإطار، إلى "ضعف الرقابة الإلكترونية" رغم وجود مدونة الأدوية التي تمنع بيع الأدوية خارج الصيدليات.
معايير دقيقة
وفي ما يتعلق بالمعايير التي تساعد المستهلك المغربي على التمييز بين الأدوية الأصلية والمزورة، أوضح رئيس المرصد أن الدواء القانوني يباع حصريا داخل الصيدليات المرخصة، لافتا إلى أن "كل دواء قانوني يحمل رقم ترخيص وطني صادر عن وزارة الصحة AMM وغياب هذا الرقم أو وجود رقم غير قابل للتحقق هو مؤشر كبير على التزوير".
كما يجب الانتباه، وفق آيت علي، إلى طريقة تغليف الدواء الأصلي والذي يتميز بتغليف محكم وبطباعة واضحة وتفاصيل دقيقة، في حين أن التصميم العشوائي يمكن أن يحتوي على أخطاء إملائية ما يدل على أن المنتج غير موثوق.
كما شدد على ضرورة التحقق من وجود النشرات الداخلية داخل علبة الدواء وعدم احتوائها على أي أخطاء، فضلا عن كون الدواء القانوني له سعر محدد من قبل السلطات "وأي سعر مغري يدل على خطأ ما".
وأكد آيت علي، في هذا الإطار، على أن انتشار السوق السوداء لبيع الأدوية والمنتجات شبه الطبية عبر المتاجر الافتراضية على الإنترنيت يمكن أن يؤدي إلى إضعاف ثقة المواطن بالمؤسسات الصحية والصيدليات الرسمية ويعرض الصيادلة إلى منافسة غير نزيهة كما يزيد الشكوك في مصداقية الأسعار، ما يتطلب تدخلا عاجلا من طرف الجهات المعنية للحد منها.
ويوصي المرصد بتعزيز المراقبة الإلكترونية للسوق الافتراضية وملاحقة مروجي الأدوية الوهمية وتسريع إصلاح منظومة التسعير والتواصل الصحي لاستعادة الثقة وإطلاق حملات توعوية بخطورة السوق السوداء من أجل الحفاظ على سلامة المواطنين.
ووضع المرصد رهن إشارة المواطنين منصة للتبليغ الجماعي عن هذه المحتويات لحماية الصحة العامة والتصدي للمخالفين، مشيرا إلى إمكانية تعبئة استمارات إلكترونية على موقعه الرسمي حول هذه المخالفات.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
مجتمع
مجتمع