اقتصاد
موجات الحر تنعش مبيعات الثلج بالمغرب .. إليكم أنواعه
11/08/2025 - 18:01
وئام فراج
يشهد سوق الثلج إقبالا متزايدا خلال موسم الصيف، مدفوعا بالطلب المرتفع على مكعبات الثلج من قطاعات متعددة أبرزها محلات بيع السمك، والمراكز التجارية الكبرى وقطاع الفندقة، والمطاعم، والملاهي الليلية، ومحلات المثلجات.
ويُستخدم الثلج في المغرب لأغراض متنوعة، منها الاستهلاك المباشر عبر المشروبات والمثلجات، أو الاستخدام الصناعي في الحفاظ على الأسماك والمأكولات البحرية، أو دعم سلاسل الإمداد الباردة في قطاعات الزراعة والمواد الغذائية.
ازدهار المبيعات في فصل الصيف
ويؤكد مهنيو القطاع أن حوالي 70 في المائة من المبيعات تتحقق في أشهر الصيف، ما يجعل السوق رهينا بالتقلبات الموسمية وبالأحداث التي تؤثر على العادات الاستهلاكية.
وفي هذا الإطار، أكد ممثل إحدى الشركات المختصة في توزيع الثلج بمختلف أشكاله بالدار البيضاء، عمر بياض، أن رقم معاملات القطاع يتضاعف ثلاث مرات خلال موسم الصيف مقارنة بالأيام العادية من السنة.
وفي ما يتعلق بأنواع الثلج التي تعرف إقبالا في المغرب، أوضح بياض في تصريح لـSNRTnews، أن النوع الأول يهم الثلج الغذائي المعتمد في المطاعم والمقاهي ولدى مموني الحفلات والذي يلقى إقبالا كبيرا في الصيف.
أما النوع الثاني الذي تعمل الشركة كذلك على توزيعه يتعلق بالثلج الجاف la glace carbonique، والذي يستعمل في نقل الأدوية وفي نقل الفواكه الحمراء عبر الطائرة، ويشهد إقبالا مستمرا على طول العام.
ويتعلق النوع الثالث، وفق بياض، بالثلج المخصص للسمك والذي يتميز كذلك بإقبال مستمر على مدار السنة، مشيرا، في المقابل، إلى أن "هذا النوع يشهد العديد من الإكراهات بحيث يحتاج إلى عدد كبير من اليد العاملة وإلى اللوجيستيك، كما يخضع للاحتكار من طرف بعض الموردين، خصوصا بالدار البيضاء".
القطاع غير المهيكل
من جهته، أكد كميل مكوار مورد وصاحب شركة خاصة بإنتاج الثلج، أن سوق مكعبات الثلج يشهد نموا طفيفا سنة بعد سنة، بفضل تطور فاعلي القطاع في مجال التوزيع الكبير، والفنادق، ومختلف الأنشطة التجارية عبر المملكة.
وأبرز مكوار، في تصريح لـSNRTnews، أن شركات الثلج تتعامل خصوصا مع الأسواق الكبرى، والفنادق، والمطاعم، والملاهي الليلية، ومحلات البقالة، ومصانع الألبان، وشركات تقديم الطعام، وقوارب الصيد ومحلات بيع الأسماك، وغيرها.
وفي ما يتعلق بأبرز التحديات التي يشهدها القطاع، يرى مكورا أنها تتجلى كذلك بارتباط السوق الوطنية بشكل مباشر بنشاط بعض محلات الترفيه والمطاعم، مشيرا إلى أن شركات التوزيع تعمل لمدة 10 أشهر في السنة، بسبب تراجع الاستهلاك خلال شهر شعبان وتوقف المبيعات كليا في شهر رمضان.
كما أشار إلى وجود عدد كبير من المنتجين في القطاع غير المهيكل الذين لا يتوفرون على تراخيص تصنيع، مبرزا أنه رغم المراقبة التي يخضع لها القطاع خصوصا في المدن السياحية، إلا أنها تبقى غير كافية لضمان سلامة المستهلكين.
ورغم وجود عدد من الشركات والمشاريع التي تنشط في سوق الثلج، يرى بياض أن هذا القطاع، مازال يعرف خصاصا في المغرب، بحيث لا تكفي كل هذه الشركات لتغطية الحاجيات من استهلاك الثلج خصوصا في فصل الصيف.
وأشار إلى تسجيل انقطاعات متكررة لدى المراكز التجارية الكبرى في مكعبات الثلج بالنظر لقلة هذه الشركات والتحديات اللوجيستية المتمثلة خصوصا في صعوبة الوصول إلى بعض المناطق، والحفاظ على سلسلة التبريد أثناء النقل، فضلا عن القدرة على التوقع والتخزين لتلبية الطلب الموسمي.
وشدد بياض على أن الحد من الاحتكار الذي يعرفه القطاع من شأنه تحسين عمل هذه الشركات والرفع من الإنتاج، مشيرا، في السياق ذاته، إلى ضرورة فتح الباب أمام الشركات الناشئة لولوج هذا المجال الذي يوفر عددا مهما من اليد العاملة ويساهم بدوره في إنعاش الاقتصاد الوطني.
يشار إلى أن إنتاج الثلج في المغرب يخضع لمقتضيات القانون 07-28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب المعايير الدولية مثل نظام HACCP وتوصيات منظمة الصحة العالمية وCodex Alimentarius. وتشمل هذه المعايير ضرورة استخدام مياه صالحة للشرب، وتعقيم المعدات بانتظام، وإجراء فحوص ميكروبيولوجية دورية للمنتج النهائي.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
عالم
فن و ثقافة