مجتمع
وسيط المملكة يدعو إلى وضع دليل إداري خاص بمغاربة العالم
08/08/2025 - 20:07
SNRTnews
أكدت مؤسسة وسيط المملكة أنها تولي أهمية متزايدة لمعالجة تظلمات مغاربة العالم، باعتبارها جزءا من مهامها الدستورية في حماية الحقوق وتعزيز مبادئ الإنصاف، وكونها هيئة للوساطة المؤسساتية تسعى إلى تقويم الاختلالات الإدارية، وتجاوز مظاهر الحيف التي تعترض المرتفقين، وفق مقاربة قائمة على الاستباق، والإنصات، والتفاعل.
وقالت مؤسسة وسيط المملكة إنه انطلاقا من العناية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وإدراكا منها لما يواجهونه من صعوبات قد تحول دون تمتعهم بحقوقهم، سواء أثناء إقامتهم ببلدان المهجر أو بمناسبة زيارتهم لأرض الوطن، تولي مؤسسة وسيط المملكة اهتماما متزايدا بقضايا مغاربة العالم، سعيا إلى مرافقة مطالبهم، وتيسير سبل تظلمهم، وتقوية جسور التواصل معهم على نحو يجسد الحماية المؤسساتية التي يستحقونها.
وتؤكد المؤسسة في بلاغ لها، بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، أن مهمتها لا تقتصر على استقبال الشكايات، بل تشمل تحليل مضامينها، والتفاعل مع الجهات المعنية، واقتراح حلول واقعية تحفظ الحقوق وتعيد الاعتبار.
وفي هذا السياق، أبرزت حرصها على إعطاء الأولوية للشكايات ذات الطابع الاستعجالي، خاصة تلك المتعلقة بالخدمات الصحية، وصعوبات العبور، أو القضايا المرتبطة بالحالة المدنية والعقار.
وتنهج المؤسسة مقاربة تشاركية، بالتنسيق مع القطاعات الحكومية، والجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، في أفق إيجاد حلول جماعية للإشكالات المثارة، إما عبر التوجيه، أو التظلم، أو تقديم الملتمسات المباشرة، كما ذكرت.
وعندما تُرصد اختلالات مرفقية ذات طابع هيكلي أو متكرر، قالت المؤسسة إنها تعمل على إدراجها في تقريرها السنوي المرفوع إلى جلالة الملك، باعتبارها مؤشرات دالة على الحاجة إلى تدخل تشريعي أو حكومي، لضمان إصلاح شمولي مستدام.
قوة اقتراحية
ذكر البلاغ أن مؤسسة وسيط المملكة تنهض بدور استراتيجي، يتجاوز التفاعل الظرفي مع تظلمات مغاربة العالم، إلى صياغة مقترحات وتوصيات مبنية على تحليل واقعي للحالات المتكررة، بما يعزز إصلاح المنظومة الإدارية والتشريعية بما يخدم مصالح الجالية المغربية بالخارج.
ومن بين أبرز التوصيات الصادرة عن المؤسسة تبسيط المساطر الإدارية الموسمية أو الإلكترونية، عبر الرقمنة، وتخفيف الوثائق، واعتماد تفويضات قانونية مرنة، والدعوة إلى القبول الاستثنائي للشهادات الطبية الأجنبية في الحالات الطارئة؛
كما أوصت بتسريع التعاون القضائي في قضايا الأحوال الشخصية، وتمكين النساء من المساعدة القانونية.
ونبهت إلى تعقيدات العقار والميراث، والدعوة إلى تطوير المساطر الوقائية والولوج الآمن للحقوق العقارية.
كما دعت المؤسسة إلى إعداد دليل إداري خاص بمغاربة العالم، وإنشاء خلايا يقظة داخل الإدارات الأكثر ارتباطا بشؤون الجالية، ما يتيح تجويد القرار العمومي من زاوية انتظارات المواطنين المقيمين بالخارج.
ولفتت المؤسسة إلى أنها تعتمد مساطر خاصة للتعامل مع شكايات مغاربة الخارج، عبر تصنيفها ضمن الفئة الاجتماعية الأولى في منظومة المعالجة، بما يسمح بتسريع دراستها وإيجاد الحلول الملائمة لها، وتجاوز معيقات البعد الجغرافي والزمن الإداري.
كما تخصص المؤسسة أطر مداومة موسمية لدراسة ومعالجة التظلمات خلال فترة العطلة الصيفية، ما يضمن استمرارية الاستقبال والتفاعل مع الملفات المستعجلة. ويواكب ذلك تخصيص فضاءات خاصة لاستقبال أفراد الجالية والإنصات إليهم على صعيد المقر المركزي للمؤسسة، وجميع مندوبياتها الجهوية ونقط التواصل التابعة لها.
وبموازاة ذلك، يضيف البلاغ، تم توجيه طلب للإدارات والمؤسسات العمومية قصد تعيين مخاطبين دائمين لتتبع شكايات مغاربة العالم أثناء تواجدهم بأرض الوطن، والبت السريع في قضاياهم ذات الطابع الإداري أو القانوني.
آليات تواصل مرنة ودعم لغوي متعدد
حرصا على تسهيل التواصل وتقوية جسور الإنصات، ذكرت المؤسسة أنها وفرت قنوات رقمية مرنة، تشمل البوابة الإلكترونية الرسمية، وخدمة البريد الإلكتروني، ومنصة e-wassit التي تتيح إيداع الشكايات وتتبع مآلها، إلى جانب إحداث خط مباشر للوسيط، يمكن من التفاعل الفوري مع قضايا الجالية وتوجيههم إلى المساطر الملائمة.
وتدعم المؤسسة هذا العرض المؤسساتي بتيسير الولوج اللغوي، من خلال اعتماد خدمات الاستقبال والمواكبة باللغات الأجنبية الأكثر تداولاً بين أفراد الجالية، كالفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية.
شراكات مع القنصليات ومؤسسات الوساطة بالخارج
وتعتمد مؤسسة الوسيط كما أشارت إلى ذلك سياسة انفتاح مؤسساتي على التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية للمملكة بالخارج، لتيسير تتبع الشكايات وربط الاتصال المباشر بالمرتفقين، وضمان وصول الوثائق والمعطيات ذات الصلة.
كما تبرم اتفاقيات تعاون مع نظيراتها من مؤسسات الوساطة في بلدان الإقامة، ما يمكن أفراد الجالية من تقديم شكاياتهم ضد الإدارات المغربية، حتى أثناء وجودهم بالخارج، في إطار التعاون المتبادل بين المؤسسات.
وتُثمن المؤسسة كذلك القنوات غير المباشرة، عبر الشراكات الموضوعاتية مع وزارة الشؤون الخارجية ومجلس الجالية المغربية بالخارج، ما يسمح بتبادل المعطيات، وتوفير مواكبة مشتركة لقضايا الجالية، ضمن رؤية مندمجة ومتعددة الأطراف.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
فن و ثقافة
مجتمع