اقتصاد
ارتفاع واردات المغرب من القمح .. أين وصل المخزون الاحتياطي؟
27/08/2025 - 19:01
وئام فراج
تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن تصل واردات المغرب من القمح إلى 7,5 مليون طن في موسم 2025/2026، مقابل أقل من ذلك في الموسم السابق، مشيرة إلى ارتفاع واردات المملكة من القمح الصلب بنسبة 24 في المائة لتبلغ 825,789 طنا. فماذا يقول المهنيون؟
أكد رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن مولاي عبد القادر العلوي، أن المغرب يتتبع عن كثب الأسواق العالمية من أجل تعزيز مخزونه الاحتياطي من الحبوب، لافتا إلى أن المغرب لا يعتمد على منشأ واحد بل ينوع وارداته حسب احتياجات السوق الوطنية.
زيادة وتيرة الاستيراد
وأبرز العلوي، في تصريح لـSNRTnews، أن أسعار نقل الحبوب من الولايات المتحدة الأمريكية إلى المغرب مرتفعة نسبيا مقارنة بأوروبا، مشيرا إلى أن الأسعار في بورصة شيكاغو مرتفعة بخمسين إلى أربعين دولار في الطن مقارنة بباقي الأسواق.
وأوضح أن هذا الارتفاع تسبب في تسجيل فجوة في أصناف الحبوب القادمة من أمريكا، بحيث تم استيراد مليون قنطار فقط في الموسم السابق.
وفي المقابل أكد العلوي تسجيل حركة نقل كبيرة في موانئ المملكة خلال الأيام الجارية بحيث تنتظر البواخر المحملة بالحبوب دورها لتفريغ شحناتها، مبرزا أن الاستيراد يبقى هو الخيار الأنسب في ظل الجفاف وتراجع المواسم الفلاحية من أجل توفير مخزون كاف من القمح إلى حين تنفيذ برامج الحكومة المرتقبة.
وأوضح أن الاستيراد سيزيد خلال الأيام المقبلة بالتزامن مع فترة حصاد الحبوب بأوروبا وروسيا (شهري غشت وشتنبر).
مخزون يفوق 3 أشهر
وعلى مستوى مخزون القمح، أكد رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن أنه يفوق 3 أشهر، فيما يطمح المهنيون لتوفير مخزون يفوق 5 أشهر بفضل منحة التخزين التي خصصتها الدولة للمستوردين.
وقررت الحكومة، في وقت سابق، تشجيع تكوين مخزون احتياطي من القمح بتخصيص منحة تخزين تقدر بـ2,5 دراهم عن كل قنطار وكل 15 يوما، في حدود 8 ملايين قنطار والتي ستستمر إلى غاية آخر سنة 2025، ما شجع المتدخلين على الاستيراد.
وأبرز العلوي، في السياق ذاته، أن الدولة لم تعد في حاجة لمنح المهنيين الدعم المخصص للاستيراد لأن الأثمنة باتت أقل من الثمن المرجعي المحدد في 270 درهما، بحيث تتراوح الأسعار الآن بين 250 إلى 260 درهما بعدما وصلت في وقت سابق إلى 450 درهما.
وتابع أن المغرب يستورد أزيد من 100 مليون قنطار من الحبوب، بحيث تم استيراد أزيد من 30 مليون قنطار من الدرة في الموسم 2024/2025، وحوالي 20 مليون قنطار من الشعير، و50 مليون قنطار من القمح اللين، فضلا عن 10 ملايين قنطار من القمح الصلب.
تراجع الاحتياطات العالمية من القمح
من جهته، كشف تقرير "تقديرات العرض والطلب العالمي للمنتجات الزراعية" الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية أن الاحتياطات العالمية من القمح قد تتراجع إلى 256,2 مليون طن خلال موسم 2025/2026، وهو مستوى حرج لم يُسجل منذ موسم 2016/2017.
وعزا التقرير هذا التشديد في الإمدادات إلى تراجع المحاصيل في عدد من مناطق الإنتاج الكبرى بما في ذلك أوروبا وروسيا وأوكرانيا.
وتُقدر الإنتاجية العالمية من القمح، وفق التقرير بنحو 789,8 مليون طن، أي أقل بـ2,1 مليون طن مقارنة بتوقعات يوليوز، في حين يظل الاستهلاك مرتفعا عند 801,6 مليون طن، مشيرا إلى أن هذا الفارق المتزايد بين العرض والطلب يرفع الضغط على الأسعار في الأسواق الدولية، وهو ما ينعكس بشكل خاص على الدول التي تعتمد على الاستيراد.
ويرى التقرير أنه أصبح من الضروري تنويع مصادر الاستيراد بين أوروبا ومنطقة البحر الأسود وأمريكا الشمالية، فيما تتطلب الحلول طويلة الأمد تسريع الإصلاحات الزراعية، بما يشمل تحديث إنتاج الحبوب، وتوسيع البنية التحتية للري، وتشجيع تنويع المحاصيل للحد من الاعتماد البنيوي على الأسواق الدولية المتقلبة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد