سياسة
انتخابات 2026.. الحركة الشعبية يدافع عن القاسم الانتخابي والتصويت الإلكتروني
11/09/2025 - 18:22
يونس أباعلي
اقترح حزب الحركة الشعبية إصلاحات انتخابية تشمل التسجيل التلقائي بالبطاقة الوطنية ورقمنة اللوائح والمحاضر، وكذا دراسة التصويت الإلكتروني، واعتماد إحصاء 2024 في التقطيع، مع الإبقاء على نمط الاقتراع الحالي، مؤكدا على تشديد العقوبات على الفساد الانتخابي.
وتضمّنت مذكرة الحزب بخصوص تصوراته لإصلاح المنظومة الانتخابية التشريعية المقبلة اعتماد بطاقة التعريف الوطنية كأساس للتسجيل في اللوائح الانتخابية، وإطلاق حملات دورية لتعميم وتجديد البطاقة الوطنية، مع تقييد الاستثناءات لتسجيل غير المتوفرين على بطاقة التعريف الوطنية.
واقترح أيضا إحداث منصة رقمية مركزية لدى وزارة الداخلية لتلقي طلبات التسجيل وتسهيل تتبعها وتحيينها، وتحيين وتنقيح اللوائح بشكل دوري، مع تمكين الأحزاب السياسية من الاطلاع عليها قبل اعتمادها قصد ممارسة حق الطعن.
واقترح أيضا التفكير في التسجيل التلقائي للبالغين سن 18 سنة الحاملين لبطاقة التعريف الوطنية، وفتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية بشكل دائم عوض التسجيل الدوري، ضمانا لتوسيع قاعدة الناخبين.
استغلال العلم الوطني
اقترح الحزب عدم تقييد استعمال العلم الوطني والنشيد الوطني في الحملات الانتخابية، والتأكيد على عدم ترتيب أي أثر قانوني سلبي على نشر صور مرشحي اللائحة الانتخابية بشكل منفرد، شريطة التنصيص على صفتهم وترتيبهم داخل اللائحة المعنية في المنشور.
ودعا إلى الاستغناء عن تخصيص أماكن التعليق صور ومنشورات المرشحين لوجود بدائل متعددة، ولما لذلك من كلفة تدبيرية وتبعات قانونية.
وبخصوص المحاضر والتوثيق، يقترح حزب الحركة الشعبية اعتماد محضر نموذجي موحد يتضمن كافة المعطيات الأساسية للعملية الانتخابية، وتعميمه على جميع مكاتب التصويت الفرعية والمركزية ولجان الإحصاء.
وطالب بالتنصيص على وجوب تسليم المحاضر فورا عقب انتهاء عملية الفرز الممثلي المرشحين، وتشديد الآثار القانونية المترتبة عن مخالفة ذلك. كما يقترح التنصيص على حق وكلاء اللوائح في سحب نسخة من المحضر لدى السلطات المحلية بدل الاكتفاء بحق الاطلاع عليه.
ونصّ على عدم إتلاف أوراق التصويت الصحيحة، على غرار الأوراق الملغاة والمتنازع في شأنها إلى غاية انتهاء البت في الطعون الانتخابية، وإحداث منصة رقمية على صعيد العمالات والولايات خاصة بلجان الإحصاء، لتسريع عملية تجميع النتائج واعلانها وتعزيز شفافيتها، مع التفكير في رقمنة محاضر المكاتب الفرعية والمركزية ولجان الإحصاء على المدى المتوسط.
ودعا إلى دراسة إمكانية اعتماد آليات التصويت الإلكتروني والتي قال إن من شأنها تيسير عملية التصويت وتوسيع المشاركة خاصة في صفوف الشباب ومغاربة العالم والطبقة المتوسطة، مع تقنين وضبط هذا النظام قانونيا وتنظيميا.
حالات التنافي والتقطيع الانتخابي
يقترح الحزب منع الجمع بين العضوية في مجلس النواب ورئاسة جماعة ترابية، وكذا مع رئاسة غرفة مهنية، وتعميم منع الجمع بين عضوية مجلس النواب والعضوية في المؤسسات الدستورية (المجالس والهيئات المنصوص عليها في الدستور).
وبخصوص التقطيع الانتخابي، دعا الحزب إلى العمل على اعتماد نتائج ومخرجات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 كمرجع أساسي الملاءمة التقطيع الانتخابي للدوائر الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، مع مراعاة تعزيز المعيار المجالي في التمثيلية الانتخابية.
ودعا أيضا إلى اعتماد الطابع الإقليمي للدائرة الانتخابية، من خلال الجمع بين الدوائر المزدوجة المحدثة داخل عدد من العمالات والأقاليم وتوحيد عدد المقاعد المخصصة لها.
الإبقاء على نمط الاقتراع الحالي
يقترح الحزب الإبقاء على نمط الاقتراع المعتمد حاليا، والإبقاء على القاسم الانتخابي المحتسب على أساس عدد المقيدين في اللوائح الانتخابية لتوزيع المقاعد على مستوى الدوائر التشريعية، مؤكدا أن الغاية هي تعزيز التعددية السياسية وضمان تمثيلية أوسع وتحقيق التوازن السياسي داخل المؤسسة التشريعية وتعزيز أدوارها التشريعية والرقابية وعلى مستوى تقييم السياسات العمومية ونجاعة الدبلوماسية الموازية.
مغاربة العالم والانتخابات
يقترح حزب الحركة الشعبية الإبقاء على الدوائر الجهوية، واتخاذ تدابير قانونية لضمان تمثيلية الشباب ومغاربة العالم داخل مجلس النواب، وتخصيص جزء من التمويل العمومي لدعم الترشيحات النسائية والشبابية والمغاربة العالم في الدوائر المحلية.
كما اقترح تقديم تحفيزات مالية إضافية للأحزاب السياسية وفقا لعدد الترشيحات المخصصة لهذه الفئات في الدوائر المحلية، والتنصيص على شروط دقيقة للترشيح في اللوائح الخاصة بالنساء والشباب ومغاربة العالم، عبر نص تنظيمي يُشار إليه في القانون لتحديد معايير النوعية والاستحقاق والكفاءة والتكوين الأكاديمي والسياسي.
تمكين الحزب من الدعم
وطالب الحزب في مذكرته بتمكين الأحزاب السياسية من الحصة الجزافية من الدعم العمومي قبل ثلاثة أشهر من فترة إيداع الترشيحات، وتوزيع الجزء المتبقي من الدعم على أساس عدد الأصوات المحصل عليها فقط من طرف كل حزب سياسي. بدل تقسيمه على أساس عدد الأصوات وعدد المقاعد.
وجاء في مذكرته بمقترح الفصل في الدعم العمومي للأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات بين المهام الانتدابية والانتخابية ووظائف التأطير والتنظيم والتكوين، وعدم ربط الدعم المخصص للمؤتمرات الوطنية بنتائج الاستحقاقات الانتخابية، وعدم ربط الدعم المخصص للدراسات والأبحاث الذي تم إحداثه بتوجيهات ملكية سامية) بقواعد الدعم الانتخابي.
تبرير الدعم الانتخابي
دعا الحزب إلى تشديد الجزاءات المترتبة عن جميع أشكال الفساد الانتخابي، بما في ذلك استعمال المال وأساليب التأثير غير المشروع على حرية الناخبين في اختياراتهم، أو استغلال النفوذ ومواقع القرار العمومي عبر القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، ضمانا للتنافس الشريف وتكافؤ الفرص بين الفرقاء السياسيين.
وجاء بمقترح تمكين السلطة القضائية من صلاحيات موسعة في تنظيم ومراقبة العملية الانتخابية في مختلف مراحلها، وضمان السرعة والفعالية في البت في الطعون الانتخابية في أجال مقلصة يتم تحديدها.
وشدد على ضرورة منع استعمال كل أشكال الإحسان العمومي أو الخاص باسم الأحزاب السياسية أو عبر مرشحيها أو تحت غطاء المجتمع المدني قبل سنة من موعد الانتخابات، وحصر عملية توزيع هذه المساعدات والإعانات الاجتماعية على السلطات الإقليمية والمحلية، ضمانا للحياد والمساواة بين المرشحين.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة