مجتمع
صحة الفم .. هل تعتني بأسنانك بالطريقة الصحيحة؟
21/09/2025 - 10:48
خولة ازنيزني
صحة الأسنان لا تؤثر فقط على شكل الوجه وصفاء الابتسامة، بل هي من العوامل المؤثرة في الصحة العامة للجسم، بما في ذلك الهضم والتنفس والحالة النفسية. ومع ذلك، يرتكب الكثيرون أخطاء شائعة عند تنظيف الأسنان تلحق الضرر بالمينا واللثة دون إدراك ذلك، ومعرفة هذه الأخطاء تساعد في حماية اللثة والأسنان وضمان ابتسامة صحية. يقدم دكتور الأسنان رضوان بديع، في تصريح لـSNRTnews، مجموعة من الأخطاء الشائعة والنصائح.
يفيد بديع أن تنظيف الأسنان لا يقتصر على الحفاظ على نظافتها فحسب، بل يهدف أيضا إلى الوقاية من الأضرار طويلة الأمد، إذ إن طريقة التنظيف غير الصحيحة قد تؤدي إلى تراكم بقايا الأكل، والتهابات اللثة، وتآكل مينا الأسنان، بينما التنظيف اللطيف باستخدام فرشاة ناعمة يحافظ على الأسنان ويزيل البلاك بكفاءة، أي الطبقة اللزجة المتكونة نتيجة تفاعل البكتيريا الموجودة بشكل طبيعي في الفم مع بقايا الطعام واللعاب.
1-الاكتفاء بتنظيف الأسنان مرة واحدة
الكثير يكتفي بتنظيف الأسنان مرة واحدة أو لمدة دقيقة واحدة، لكن الوقت المثالي لإزالة المواد الضارة من الأسنان هو بين دقيقتين وثلاث دقائق، مرتان أو ثلاثة في اليوم، لتمكين المعجون من إزالة البكتيريا وحماية المينا.
من الأفضل أيضا تجنب بدء التنظيف من نفس المنطقة كل مرة لتغطية جميع الأسنان بشكل متساو.
ويشدد الدكتور على أهمية تنظيف الأسنان قبل النوم، حيث إن إهمال ذلك يسمح بتراكم البلاك والجراثيم أثناء الليل، مما يزيد من مخاطر التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة.
2- تنظيف الأسنان بقوة زائدة
تنظيف الأسنان بقوة عادة خاطئة، إذ يعتقد البعض أن الدعك الشديد ينظف الأسنان بشكل أفضل، لكن هذه الممارسة تضر اللثة والمينا، وتسبب حساسية الأسنان وانحسار اللثة.
يوضح الدكتور أن التنظيف اللطيف بانتظام أكثر فاعلية ويحمي الأسنان على المدى الطويل، شريطة أن يكون لمدة مناسبة، مع ضرورة استخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، والقيام بحركات لطيفة ودائرية أو رأسية، مع إمالة الفرشاة بزاوية 45 درجة للوصول إلى المناطق الضيقة.
3-استخدام منتجات التبييض دون استشارة
يستعمل الكثيرون منتجات التبييض كالمعاجين أو شرائط التبييض دون معرفة مكوناتها أو استشارة الطبيب، إذ قد تحتوي على مواد كيميائية تؤدي إلى تآكل المينا وزيادة الحساسية، وتسهل إعادة تلطيخ الأسنان، كما يمكن أن تصبح الخدوش الصغيرة على المينا أكثر عرضة للاصفرار.
يمكن أن تسبب منتجات التبييض التي تحتوي على الكارباميد وبيروكسيد الهيدروجين حروقا وتهيجات للثة عند تلامسها لفترة طويلة، لذا ينصح بديع باستخدام منتجات مبيضة تحت إشراف طبي، أو اختيار أنواع تحتوي على مواد فعالة غير ضارة بالمينا.
4- تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام
من المفضل تنظيف الأسنان بعد الوجبات، لكن الخطأ يكون عند غسل الأسنان بالفرشاة مباشرة بعد الأكل، خاصة بعد تناول الفواكه أو الحلويات والأطعمة الحمضية، إذ يضعف ذلك الأسنان.
الأطعمة الحمضية مثل القهوة أو عصير البرتقال وبعض المشروبات الغازية تؤثر على طبقة المينا الحساسة، وعند التنظيف بعدها مباشرة يكون الضرر أكبر.
ينصح الطبيب بالانتظار نحو 20 إلى 30 دقيقة بعد الأكل قبل غسل الأسنان بالفرشاة، للسماح لللعاب بالحد من تأثير الأحماض وتقوية المينا مجددا، كما يمكن شطف الفم بالماء أو مضغ علكة خالية من السكر لتخفيف تأثير الحمض.
كما أن تنظيف الأسنان صباحا قبل الإفطار يحمي الأسنان من تراكم البكتيريا الليلية، ويساعد في تنشيط إفراز اللعاب وتقليل الضرر الناتج عن الحمض.
5-شطف الفم بالماء بعد التفريش مباشرة
يعتاد البعض على المضمضة بالماء مباشرة بعد وضع المعجون، لكن ذلك يقلل من فعالية الفلورايد الذي يحمي من التسوس. لذلك، يمكن الاكتفاء ببصق المعجون الزائد دون مضمضة، وترك المعجون على الأسنان لما بين 10 إلى 15 دقيقة لزيادة فعاليته.
6- تجاهل استخدام الخيط أو المبالغة فيه
الكثير يستخدم خيط الأسنان بشكل مفرط أو غير منتظم، لذا فالاستخدام المفرط قد يسبب التهابا أو نزيفا في اللثة.
يؤكد الدكتور أن خيط الأسنان يعمل كمكمل لوظيفة الفرشاة، إذ يُترك حوالي 40% من أسطح الأسنان دون تنظيف إذا لم يستخدم الخيط الطبي، ويجب استخدامه مرة يوميا بحركات لطيفة، قبل أو بعد التفريش، يليه غسول الفم لضمان نظافة شاملة.
7- فرك اللسان بطريقة خاطئة
قد تكون هناك روائح كريهة رغم غسل الأسنان جيدا، إذ يسهم فرك اللسان بالفرشاة في ينقل البكتيريا للأسنان، لذا يفضل استخدام أداة مناسبة لفرك اللسان.
8- الاعتماد على معاجين التبييض يوميا
الاستخدام اليومي لمعجون الأسنان المبيض قد يؤدي إلى تآكل المينا وزيادة حساسية اللثة، خاصة إذا كان يحتوي على جزيئات كاشطة قوية.
الحل هو التبديل بين المعجون المبيض والمعجون العادي، أو اختيار أنواع تحتوي على مواد فعالة غير ضارة بالمينا، أو اللجوء لعمليات التبييض بعد استشارة الطبيب.
9 - استخدام فرشاة قديمة
فرشاة مهترئة لا تنظف الأسنان جيدا، وتضر اللثة، وقد تكون موطنا للبكتيريا.
يجب استبدال الفرشاة كل 3 أشهر أو عند ظهور تآكل الشعيرات.
10- المعلومات الخاطئة الشائعة
التسوس وراثي: الوراثة ليست مسؤولة عن تسوس الأسنان، فالعامل الأساسي هو نظافة الفم، رغم أن شكل وحجم السن قد يتأثر بالعامل الوراثي.
العلكة بديل عن تنظيف الأسنان: العلكة الخالية من السكر وسيلة إضافية لتحفيز إفراز اللعاب، لكنها لا تغني عن التنظيف بالفرشاة والمعجون وخيوط الأسنان.
الشاي الأسود يضر الأسنان: شرب الشاي الأسود بكميات كبيرة قد يسبب تلون الأسنان، لكنه لا يضر المينا، ويمكن إزالته بعمليات تنظيف الأسنان، كما أن احتوائه على الفلورايد يقوي الأسنان.
ضرر التدخين على الأسنان ظاهري فقط: اللون الأصفر على الأسنان ليس فقط سطحيا، فمع استمرار التدخين يتعمق اللون ويضعف إمداد اللثة بالدم، مما قد يؤدي إلى التهابات وفقدان الأسنان.
أسنان الأطفال اللبنية لا تحتاج لعناية: تسوس الأسنان اللبنية يترك آثاره على الأسنان الجديدة وقد يؤثر على نمو الأسنان بشكل غير منتظم.
ويوصي بديع بعدم الانسياق وراء الترندات الحديثة في التبييض، إذ غالبا ما تكون هذه المنتجات ربحية وتحتوي على مواد مركزة تؤثر سلبا مع الاستخدام المتكرر، ويحذر الدكتور من الوصفات المنزلية غير الآمنة مثل الفحم أو الخل أو البيكربونات، لأنها قد تسبب حساسية أو تلفا للأسنان. كما يؤكد على أهمية زيارة طبيب الأسنان مرتين سنويا على الأقل.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
عالم
فن و ثقافة