مجتمع
العقوبات البديلة.. SNRTnews ترصد طرق المراقبة الإلكترونية
19/09/2025 - 12:21
يونس أباعلي | حمزة بامومنذ 22 غشت الماضي، دخلت العقوبات البديلة حيز التنفيذ، وبنظام المداومة يعمل الموظفون في "المنصة الوطنية للمراقبة الإلكترونية"، التي خصصت لهذا الغرض، لضمان التنزيل الأمثل.
من خلف شاشات الحواسيب وبأعين راصدة، وبالتنسيق اليومي مع المكلفين ميدانيا والبالغ عددهم 180، يتابع موظفو المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج مسار تنفيذ العقوبات البديلة، برصد دقيق لحركة وتنقل المحكوم عليهم.
موارد ومسار دقيق للمراقبة
شرح مولاي إدريس أكلمام، مدير العمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء وإعادة إدماجهم بالمندوبية العامة لإدارة السجون، وهو المكلف بتتبع تنفيذ العقوبات البديلة، أن هذه المنصة الوطنية أُنشئت طبقا للمادة 27 من المرسوم التطبيقي للقانون 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة.
ولفت أكلمام، في تصريح لـSNRTnews، إلى أنها تضطلع بمهام أساسية، أبرزها تتبع المحكومين، والتنسيق بين المصالح المركزية والمحلية، ومعالجة الإشعارات والإنذارات الصادرة عن الأجهزة الإلكترونية المثبتة.
وأكد المسؤول نفسه أنها تشتغل على مستويين متكاملين؛ الأول يتعلق بالسوار الإلكتروني والنظام المعلوماتي المخصص لتدبير هذه العقوبة بشكل أوتوماتيكي، والثاني عبر نظام مندمج لتدبير جميع العقوبات البديلة، مع تبادل مباشر للمعطيات بينهما.
وتضم خلية هذه المنصة 20 موظفا يشتغلون بنظام المداومة، لضمان التتبع المستمر، فيما يتكلف على المستوى الوطني 180 موظفا بمراقبة التنفيذ، ضمن شبكة تضم حوالي 700 عنصر. عدد قال أكلمام إنه غير كاف، لكنه شدد على أن التجربة العملية ستحدد الحجم الملائم لتأطير هذه المهام الجديدة.
كما ستكون المندوبية، إلى جانب مؤسسات أخرى، فضاء لتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، في إطار شراكات قطاعية، كما يقول أكلمام الذي أشار إلى أنه منذ 22 غشت 2025، أصدرت محاكم المملكة 197 حكما قضائيا شمل 226 عقوبة بديلة، تتوزع بين الغرامات المالية، وتقييد بعض الحقوق، وفرض تدابير علاجية ورقابية وتأهيلية.
حماية المعطيات الشخصية
أكد أكلمام أن النظامين المعلوماتيين اللذين ذكرهما محاطان بضمانات صارمة لحماية المعطيات الشخصية، بتنسيق مع شركات متخصصة وهيئات وطنية، موضحا أنه لم يُسجل أي خرق إلى حدود الآن، لكن هناك استعداد دائم لاتخاذ الإجراءات الضرورية في حال وقوع أي تجاوز، باعتبار أن أي عقوبة بديلة تقابلها عقوبة سالبة للحرية يمكن الرجوع إليها.
آلية تركيب السوار الإلكتروني
أوضح موظف يتشغل بالمنصة لـSNRTnews أن التنفيذ ينطلق فور التوصل بالمقرر القضائي، حيث تُجرى دراسة تجميعية لتحديد إمكانيات وضع السوار، ثم تُدرج المعطيات الخاصة بالمحكوم في النظام المندمج، ويُمنح مُعرفا إلكترونيا للتتبع. بعدها، يُركب السوار من طرف مراقب محلي، سواء في الرجل أو داخل المنزل، بما يتيح مراقبة تحركات المعني في نطاق محدد.
كما يمكن تتبع المحكوم عبر جهاز تعقب متحرك، وفي حال أي خرق، سواء بتخريب الجهاز أو تجاوز المسموح به، يظهر الإشعار فورا في النظام، ويتم الاتصال بالمعني ويتم تحرير تقرير، مع إمكانية الرجوع مباشرة إلى العقوبة الحبسية.
وآلية الاشتغال هذه يؤطرها القانون؛ إذ نصت المادة 27 من المرسوم التطبيقي للقانون 22.43 المتعلق بالعقوبات البديلة على تولي الإدارة المكلفة بالسجون تتبع عمليات المراقبة الإلكترونية وتنسيقها مركزيا ومحليا، كما تتولى تتبع عمليات وضع وإزالة القيد الإلكتروني والمراقبة الميدانية للمحكوم عليهم، ويمكنها تفويض بعض التدابير التقنية المتعلقة بالمراقبة الإلكترونية للقطاع العام أو الخاص.
كما تنص على إحداث منصة وطنية للمراقبة الإلكترونية، تحدث لدى الإدارة المكلفة بالسجون، تتولى تتبع تنفيذ عقوبة المراقبة الإلكترونية وتنسيقها وطنيا ويتولى داخلها موظفون تابعون لهذه الإدارة مهمة رصد وتتبع حركة وتنقل المحكوم عليه بالوسائل الإلكترونية.
ويمكن عند الاقتضاء إحداث منصات جهوية أو محلية للمراقبة الإلكترونية تعمل تحت إشراف البنية المركزية المختصة، وتسري عليها نفس المقتضيات المتعلقة بالمنصة الوطنية.
أما المادة 28، فتعهد إلى الموظفين تتبع ومراقبة التزام المحكوم عليه بالتواجد في المكان المحدد له داخل الأوقات المحددة بموجب المقرر التنفيذي، ومعالجة الإشعارات والإنذارات المنبعثة عن أجهزة وأدوات المراقبة الإلكترونية، والاتصال المباشر بالمحكوم عليه، أو عبر المنصات الجهوية أو المحلية والانتقال إلى عين المكان عند الاقتضاء.
كما يتم إعداد قاعدة للبيانات والإحصائيات المتعلقة بتنفيذ عقوبة المراقبة الإلكترونية، وتحليل المعطيات المجمعة لتقييم فعالية نظام المراقبة الإلكترونية وتقديم المقترحات الكفيلة بتحسينه، والقيام بزيارات ميدانية لأماكن التنفيذ للتأكد من مدى سلامة إجراءات وتدابير تتبع تنفيذ عقوبة المراقبة الإلكترونية، وأرشفة جميع البيانات والمعطيات المتعلقة بتنفيذ المراقبة الإلكترونية، وضمان سريتها وسلامتها.
أما المادة 29، فتشير إلى تولي موظفي منصات المراقبة الجهوية والمحلية، إلى جانب المهام المخولة لموظفي المنصة الوطنية للمراقبة الإلكترونية، القيام بتنفيذ التعليمات والأوامر الموجهة لهم من طرف البنية المركزية المختصة بخصوص تتبع التنفيذ، وإشعار قاضي تطبيق العقوبات ووكيل الملك عند حدوث أي طارئ يمكن أن يؤثر على تنفيذ عقوبة المراقبة الإلكترونية.
كما يمكنهم إنجاز تقرير بكل إتلاف أو تعييب لأجهزة وأدوات المراقبة الإلكترونية أو نزع القيد الإلكتروني أو محاولة ذلك، وكذا عند كل إخلال عمدي من المحكوم عليه بالتزامات المراقبة الإلكترونية، وإحالته، تحت إشراف السلم الإداري، على قاضي تطبيق العقوبات ووكيل الملك.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع