مجتمع
وزارة الإسكان تعتزم حصر الإمكانيات العقارية في هذه الجهات
22/09/2025 - 17:25
يونس أباعلي
أطلقت وزارة التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، طلب عروض دولي لإنجاز دراسة لتحديد الوضعية العقارية لأربع جهات، بكلفة مالية تصل إلى 9,5 مليون درهم.
وتريد الوزارة أن يتم، بعد تشخيص الوضع، اعتماد خطة عمل تمتد على عشر سنوات، يتم تنفيذها من طرف مختلف الفاعلين المعنيين.
ويتعلق الأمر بجهات بني ملال-خنيفرة (1,9 مليون درهم) والدار البيضاء-سطات (3,6 مليون درهم) وكلميم-واد نون (1,2 مليون درهم) والرباط-سلا-القنيطرة (2,8 مليون درهم). وستكون جهة بني ملال أولى الجهات المستهدفة بإعداد هذه الخطة.
وأكدت الوزارة، في دفتر التحملات، أن المغرب يشهد وتيرة متسارعة من التحضر، إذ ارتفعت نسبة الساكنة الحضرية من 55% سنة 2004 إلى 60,4% سنة 2014، لتصل إلى 62,8% في سنة 2024.
هذا التحول الديموغرافي الكبير أدى إلى ارتفاع الطلب على السكن والتجهيزات والخدمات، ما يفرض على السلطات العمومية تعزيز جاهزية التراب الوطني لاستيعاب التدفق الحضري الجديد، كما تؤكد الوزارة.
وأشارت في دفتر التحملات إلى أن هذه الخطوة تأتي بناء على توصيات المجلس الوطني للإسكان خلال دورته الثانية سنة 2018، والتي أكدت أن الخطط الجهوية للسكن تعد وثائق مرجعية لتأطير البرامج السكنية على المستوى الترابي.
ما هي الأهداف؟
تهدف الوزارة من خلال هذه الدراسة إلى وضع رؤية استراتيجية في أفق 2035 للاستجابة لحاجيات السكن في الوسطين الحضري والقروي، اعتمادا على تحليل دقيق للمعطيات الديمغرافية والاقتصادية، وتحديد الإمكانيات العقارية والبرامج الممكنة للتدخل.
تتلخص الأهداف الاستراتيجية لهذه الخطة الجهوية للسكن في التوفر على رؤية واضحة حول وضعية سوق السكن بالجهة (الطلب، الإنتاج، الشغور...)، وملاءمة العرض مع الطلب في مجال السكن، والوقوف على التحولات الديموغرافية، وأوجه الضغط على الأسواق العقارية والعمرانية.
كما تهدف الدراسة إلى اعتماد خطة لتفعيل الخطة الجهوية للسكن تأخذ بعين الاعتبار الحكامة الترابية، مع تحديد تدخلات مختلف الفاعلين في إطار نظام تشاركي.
وحدد دفتر التحملات الأهداف العملية للخطة الجهوية للسكن في دراسة تطور السكن بالجهة (الإنتاج السنوي، العجز، خصائص الحظيرة السكنية، المساكن الشاغرة...)، وتحديد طلب الأسر في مجال السكن.
كما تهدف إلى جرد الاحتياطات العقارية المتوفرة والممكن تعبئتها لتجسيد مشاريع السكن، واقتراح استراتيجية للتدخل وضمان المصادقة عليها على المستوى الجهوي.
وعلى الذي سيتكلف بالدراسة أن يسلط الضوء على خصائص المنطقة، لا سيما معدل التحضر، ودورها على المستوى الوطني كقطب جذب اقتصادي، وداعم للاستراتيجيات القطاعية المختلفة (السياحية، الصناعية، الزراعية، المينائية، اللوجستية)، وإبراز الإشكالية الإقليمية المتعلقة بالإسكان.
وعليه أيضا، أن يحدد خصائص التجمعات السكنية، لا سيما في ما يتعلق بالتحديد الكمي، والموقع، والتوزيع حسب النوع، والإنتاج العقاري، والمشاريع قيد الإنشاء، والوحدات السكنية الشاغرة، وخصائص السكن القروي، وشروط السكن، والمشكلات الرئيسية التي تمت مواجهتها.
من أهداف الدراسة أيضا، الوقوف على خصائص أشكال السكن غير اللائق الموجودة في المنطقة وتقييم مختلف البرامج والإجراءات التي اتخذتها الدولة بهدف القضاء عليها أو إعادة تأهيلها. ويجب تحديد أوجه العزلة التي تواجهها التجمعات السكنية، ومدى إمكانية الوصول إلى وسائل النقل، والبنية التحتية الطرقية، والقرب من المراكز الحضرية، والتنوع الاجتماعي والوظيفي.
وبناء على النتائج المستخلصة، سيتم تقدير الحاجة والعجز في السكن في كل جهة، وعرض البرامج والإجراءات الكفيلة بامتصاص العجز، ووضع بيانات وخرائط.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد
سياسة