مجتمع
تراجع الطلب على العقار وسط استمرار ارتفاع الأسعار
08/08/2025 - 11:40
وئام فراج
يشهد قطاع العقار تراجعا ملموسا في الطلب خلال فصل الصيف الحالي مقارنة بالسنوات الماضية، حسب ما يؤكده المنعشون العقاريون والمختصون في المجال، ويأتي هذا التراجع في وقت تستمر فيه أسعار الشقق والمساكن في الارتفاع خصوصا في المدن الكبرى.
أكد المسؤول بالفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين عادل بوحاجة تسجيل تراجع في معاملات قطاع العقار خلال فصل الصيف الحالي، مرجعا السبب إلى عدم إقبال مغاربة العالم كعادتهم على اقتناء السكن هذه السنة.
وأوضح بوحاجة، في تصريح لـSNRTnews، أن القطاع ينتعش خصوصا بفضل مغاربة العالم إلا أن هذه السنة "خيبت كافة التوقعات" ما أدى لتسجيل تراجع كبير في المبيعات.
أما بالنسبة للمشاريع التي تتضمن مواصفات الدعم المباشر للسكن، أبرز المسؤول بالفيدرالية أن الطلب عليها مازال مستمرا خصوصا بالمدن الصغرى إلا أنها لا تهم بشكل كبير المدن الكبرى مثل الدار البيضاء.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي المختص في قطاع العقار إدريس الفينة تسجيل تراجع مقلق في المعاملات العقارية يتراوح بين 20 في المائة و30 في المائة.
وأوضح أن العوامل الموسمية التي كانت تساهم في إنعاش السوق لم تنجح في ذلك هذه السنة نظرا لتأثر الجالية المغربية بأزمات التضخم وتراجع القدرة الشرائية في بلدان الإقامة.
وأوضح الفينة، في تصريح لـSNRTnews، أن القطاع الذي ظل لسنوات طويلة قاطرة للاستثمار ومصدرا رئيسيا لفرص الشغل، يمر اليوم بأكثر مراحله هشاشة منذ مطلع الألفية الجديدة، في ظل مؤشرات متسارعة تنذر بتحول الأزمة إلى اختلال هيكلي عميق، يتجاوز بكثير مسألة الأسعار أو تقلبات الطلب الموسمية.
وعزا الخبير الاقتصادي ذلك إلى مجموعة من العوامل على رأسها ندرة الأراضي المجهزة داخل المجال الحضري، مما يرفع الكلفة ويقلّص جاذبية المشاريع، و"امتداد المشاريع نحو مناطق هامشية تفتقر للبنية التحتية الأساسية، ما يفقدها الجدوى الاقتصادية"، فضلا عن "غياب التنوع في العرض العقاري، مع تركيز شبه حصري على الفئات الاجتماعية الدنيا وغياب شبه تام لمشاريع موجهة للطبقة الوسطى ذات تطلعات نوعية".
بدوره أكد بوحاجة أن أسعار الأراضي المخصصة للبناء شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الأخيرة ما انعكس بشكل مباشر على سوق العقار وأدى إلى ارتفاع الأسعار خصوصا بالمدن الكبرى، مشيرا إلى أن العرض يفوق الطلب إلا أن الأثمنة مازالت مرتفعة.
كما شكلت مبيعات الإسمنت الموجهة لقطاع البناء الاستثناء ضمن مكونات مجمل المبيعات، حيث تراجعت بنسبة 0,94 في المائة، لتستقر عند 236 ألف طن، وفق بيانات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وذلك رغم تسجيلها ارتفاع بـ11,03 في المائة في متم يوليوز الماضي.
ويؤكد المنعشون العقاريون على ضرورة تحقيق التوازن بين الربحية الاقتصادية والمصلحة الاجتماعية من أجل الحفاظ على دور السوق العقاري كمحرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
واش بصح