مجتمع
انتشار متزايد لمتحور جديد لكورونا.. ماذا عن المغرب؟
26/09/2025 - 16:41
مراد كراخي
تعرف عدة دول في العالم انتشارا متزايدا لإصابات فيروس كورونا، ويرجع مختصون أسباب ذلك إلى المتحور الجديد XFG المعروف بـ"ستراتوس" أو "فرانكشتاين".
وفي فرنسا، تم تسجيل ارتفاع في حالات الاشتباه بالإصابة بين البالغين بنسبة بلغت +37%، فيما قدر معدل الانتشار بـ49 حالة لكل 100 ألف نسمة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أدرجت سلالة XFG ضمن قائمة المراقبة، لكنها قيمت مستوى الخطر الذي يشكله هذا المتحور على الصحة العامة بأنه "منخفض" على المستوى العالمي، في تقرير صدر أواخر يونيو الماضي، مؤكدة أن اللقاحات المعتمدة حاليا تظل فعالة ضده.
ويعد هذا المتحور من السلالات الهجينة أو المركبة، إذ نشأ عن إصابة مزدوجة لشخص بسلالتين مختلفتين من فيروس كورونا، اندمجتا لتشكيل هذا المتحور الجديد، وهو ما يفسر إطلاق اسم "فرانكشتاين" عليه.
ويعتبر "ستراتوس" أحد المتفرعات المباشرة لسلالة أوميكرون، لكنه أكثر قدرة على الانتشار والإفلات من المناعة، بسبب طفرات جديدة في بروتين السنبلة (Spike protein)، وفق منظمة الصحة العالمية.
الوضعية في المغرب
قال محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إن المغرب لم يسجل إلى حدود اليوم أي حالة إصابة بمتحور كورونا الجديد XFG .
وأوضح اليوبي، في تصريح لـSNRTnews، أن مؤشرات الرصد الوبائي لم تُظهر أي تغيير في وضعية الفيروس بالمغرب، مشيرا إلى أن المتحورات المتداولة حاليا لا تزال تقتصر على متحورات فرعية من سلالة "أوميكرون".
وأضاف المسؤول الصحي أن الوضعية الوبائية بالمملكة مستقرة، موضحا أن عدد إصابات "كوفيد" سجل ارتفاعا طفيفا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لكن نسبة الإصابات في تراجع تدريجي منذ أسابيع.
وأشار اليوبي أيضا إلى أن المغرب يواصل تعزيز منظومة المراقبة الجينية والوبائية، مع دعوته المواطنين إلى عدم التراخي في اتباع التدابير الوقائية، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعا في أمراض الجهاز التنفسي مثل الخريف والشتاء.
كورونا والإنفلونزا.. أعراض متشابهة
أوضح سعيد عفيف، الطبيب ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أن فترة الخريف تسجل عادة انتشارا واسعا للفيروسات التي تستهدف الجهاز التنفسي، من بينها كورونا.
وأكد عفيف، في تصريح لـSNRTnews، أن التلقيح سواء ضد كورونا أو ضد الإنفلونزا الموسمية يبقى أحد الوسائل الأساسية للوقاية من الأعراض الخطيرة.
وأشار إلى أن أعراض الإنفلونزا تتشابه بشكل كبير مع أعراض كوفيد، إذ تشمل الحمى، والسعال، وآلام الرأس والحلق، وسيلان الأنف، والتعب الشديد، وقد تترافق أحيانا مع اضطرابات هضمية مثل الإسهال والقيء. وتتفاقم هذه الأعراض لدى الفئات الهشة، بما فيها الأشخاص فوق 65 سنة، والمصابين بأمراض مزمنة، والنساء الحوامل، والأطفال.
وشدد عفيف على أن هذه الفئات مطالبة باتخاذ احتياطات إضافية، مثل إجراء اختبار الكشف عن كورونا عند ظهور أعراض قوية أو في حال استمرارها لأكثر من 5 أيام، إلى جانب استشارة الطبيب للحصول على العلاج المناسب.
أما بالنسبة للأشخاص غير المسنين والذين لا يعانون من أمراض مزمنة، فقد أوصى بالبقاء في المنزل طيلة فترة المرض، وارتداء الكمامة عند مخالطة أفراد الأسرة، واللجوء إلى الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض.
ودعا المتحدث ذاته إلى ضرورة غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون أو المطهر الكحولي، وتهوية الأماكن المغلقة بشكل جيد وتفادي الازدحام قدر الإمكان، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس بمنديل ورقي أو بثنية المرفق، واعتماد نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على نمط حياة صحي لتعزيز المناعة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع