مجتمع
الغش في زيت الزيتون.. تهديد متجدد لصحة المستهلكين
04/10/2025 - 17:06
مراد كراخي
مع اقتراب موسم جني الزيتون كل عام، يتجدد النقاش حول ظاهرة الغش في زيت الزيتون وما تشكله من مخاطر على صحة المستهلكين، وهو ما يثير تساؤلات حول أبرز أساليب الغش المعتمدة في هذا المجال، والسبل الكفيلة بتمكين المستهلك من تفادي الوقوع ضحية لهذه الممارسات.
ويرتقب أن يفوق إنتاج زيت الزيتون بالمغرب خلال الموسم الحالي 200 ألف طن، وحوالي 2 مليون طن من الزيتون مقارنة مع 950 ألف طن العام الماضي، وفق معطيات صادرة عن الفيدرالية المغربية لإنتاج الزيتون، إذ يُرتقب أن يتراوح سعر البيع بين 50 درهمًا و55 درهما للتر بفضل ارتفاع المحصول.
وتمتد أشجار الزيتون على مساحة 1,2 مليون هكتار، حيث تمثل 65 في المائة من مساحة الأشجار المثمرة على الصعيد الوطني.
طرق الغش
تتم عملية الغش في زيت الزيتون بعدة طرق، منها خلط زيت الزيتون بزيت المائدة مع إضافة صبغات ومكونات لتغيير الرائحة والطعم، كما يتم مزج زيت زيتون جديدة بأخرى قديمة ذات جودة رديئة، وفق رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي.
وأوضح خراطي، في تصريح لـSNRTnews، أن طرق الغش تشمل كذلك إضافة كميات من أوراق الزيتون أو بعض الأعشاب لإعطاء الزيت لونا أخضر، كما يتم في حالات أخرى تزوير المعلومات على العبوات الخاصة ببلد المنشأ وتاريخ الصلاحية لتضليل المستهلك.
وتابع أن قطاع معاصر زيت الزيتون يعيش على وقع الفوضى بسبب انتشار عدد كبير من المعاصر التي تشتغل في القطاع غير المهيكل، مما يصعب عملية مراقبتها، داعيا إلى ضرورة فرض الاعتماد الصحي على جميع المعاصر من أجل الحفاظ على صحة المستهلك.
وأشار إلى أن كميات كبيرة من زيت الزيتون تُعرض للبيع في الأسواق أو على منصات التواصل الاجتماعي دون أي مراقبة، مما يشكل خطورة على صحة المستهلكين، داعيا إلى تعزيز المراقبة، وتشديد العقوبات على المخالفين، وتوعية المستهلكين بأهمية شراء المنتجات الموثوقة والمعتمدة.
وأبرز أن القانون 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ينص على ضرورة حصول جميع وحدات المنتجات الغذائية على رخصة من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، لكن هذا القانون لا يتم تطبيقه في كثير من الحالات.
وأكد مجلس المنافسة، في رأي له، أن ما بين 80 و90 في المائة من مبيعات زيت الزيتون على المستوى الوطني تتكون من زيت الزيتون السائبة، بينما لا تمثل مبيعات الزيوت المعبأة سوى 10 إلى 20 في المائة، وذلك في وقت يؤكد فيه المجلس أن سعر بيع زيت الزيتون المعبأة على مستوى نقط البيع يضاهي غالبا سعر بيع الزيوت غير المعبأة.
وشدد خراطي على أنه يجب على المستهلك اقتناء زيت الزيتون المعلبة والمصنفة التي تستجيب لشروط السلامة الصحية، مبرزا أنه يصعب التأكد من جودة الزيوت المسوقة خارج هذا الإطار.
أنواع زيت الزيتون وكيفية الشراء
يُعرّف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية "أونسا"، زيت الزيتون بأنها "الزيت المستخلصة من ثمار الزيتون بطريقة طبيعية عن طريق طحن وعصر الزيتون بدون إضافة أي محاليل".
وتتوزع زيت الزيتون، وفق معطيات قدمها "أونسا" لـSNRTnews، إلى "زيت الزيتون البكر الممتاز" التي تقل نسبة حموضتها الحرة، المعبر عنها بحامض الأولييك، عن أو تعادل 0,8 غرام في كل 100 غرام، و"زيت الزيتون البكر" التي تفوق نسبة حموضتها الحرة، المعبر عنها بحامض الأولييك، 0,8 وتقل عن أو تعادل 2 غرام في كل 100 غرام، و"زيت الزيتون البكر العادي" التي تفوق نسبة حموضتها الحرة، المعبر عنها بحامض الأولييك، 2 وتقل عن أو تعادل 3,3 غرام في كل 100 غرام.
ومن أجل ضمان اقتناء زيت زيتون تستوفي معايير الجودة يجب على المستهلك اقتناء الزيوت التي تم إنتاجها وتعبئتها في وحدات مرخصة من طرف "أونسا"، والتأكد من أن لاصقة قنينة زيت الزيتون تتضمن جميع المعلومات الإلزامية للعنونة التي يجب أن تكون مدونة باللغة العربية، والمتمثلة في تسمية المنتوج، ومدة الصلاحية، واسم وعنوان المنتج، ورقم الترخيص الصحي.
ويجب على المستهلك اقتناء زيت زيتون معبأة تتوفر على شريط ضمان للتأكد من أن المنتج لم يفتح من قبل، وبعد شراء زيت الزيتون يجب تخزينه في مكان بارد بعيد عن الحرارة وبعيد عن الضوء، واستهلاكه بعد بضعة أشهر من فتح القارورة للحفاظ على مميزاته الذوقية وجودته.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
عالم
اقتصاد