مجتمع
عبد الحميد بن خطاب: الأصل في الاحتجاج هو السلمية والتأطير
03/10/2025 - 12:37
مراد كراخي
قال عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس أكدال-الرباط، إن اللجوء إلى التخريب في عدد من الاحتجاجات الشبابية التي تشهدها عدد من المدن بالمملكة، غالبا ما يطبع الحركات الاحتجاجية غير المؤطرة.
وعرفت هذه الأحداث عدة مظاهر للعنف والتخريب تمثلت في رشق القوات العمومية بالحجارة بالإضافة إلى تخريب مجموعة من ممتلكات المواطنين، وإلحاق خسائر مادية بالسيارات وواجهات المحلات التجارية واقتراف السرقات وإضرام النار في السيارات المملوكة للدولة وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة والعنف وعرقلة المرور بالطريق العمومي.
وأوضح بنخطاب أن أعمال العنف التي تقع في هذا السياق غالبا ما تكون صادرة عن أشخاص لا يمثلون المحتجين، حيث أن الأصل في أي احتجاج هو السلمية والتأطير السياسي والقانوني الذي يتيح امتصاص الغضب وتوجيهه.
وأبرز بنخطاب، في تصريح لـSNRTnews، أن التخريب لا يمكن اعتباره ذا دوافع سياسية، بل هو عبارة عن أعمال إجرامية.
وأورد أن المسؤولية القانونية تعني تحديد من يتحمل العواقب إذا خرجت التظاهرة عن إطارها المرسوم، بينما المسؤولية السياسية تكمن في معرفة الجهات التي تقف وراء الدعوة للاحتجاج وتمثيلها للشباب بشكل واضح.
وتابع أن الاحتجاجات في بعض المدن أخذت شكل حراك شبابي غير منظم، لا يُعرف من يقف وراءه، ولا إن كان يمثل فعلا مجموع الشباب المغربي، وهو ما يجعل من الصعب تحديد المسؤوليات والتفاوض بشأن مطالبه.
ويرى المتحدث ذاته أن ضعف بعض الأحزاب السياسية والجمعيات، وتراجع دورها في التأطير والوساطة، يسهم بشكل غير مباشر في تفاقم الوضع، إذ لم تعد هذه المؤسسات قادرة على استيعاب المطالب الاجتماعية أو التعبير عنها.
وأشار إلى أن تراجع أدوار قنوات الوساطة السياسية والحزبية، أدى إلى حالة من الفراغ والجمود، وهو ما يفسر جزءا من الانفلات الذي نعيشه اليوم.
وتمت متابعة حوالي 193 شخصا مشتبها فيه مظاهر العنف والتخريب والتحريض التي عرفتها بعض مدن المملكة، وفق معطيات صادرة عن رئاسة النيابة العامة.
وجرى تقديم ملتمس بإجراء تحقيق في مواجهة 18 شخصا مشتبها فيه؛ حيث تم إيداع 16 منهم بالسجن بأمر من قاضي التحقيق، وتمت كذلك متابعة 19 شخصا مشتبها فيه من طرف النيابات العامة المختصة في حالة اعتقال في ما تمت متابعة 158 شخصا مشتبها فيه في حالة سراح، في ما تقرر الحفظ في حق 24 شخصا مشتبها فيه، علما أنه تم إخلاء سبيل مجموعة من الأشخاص بعد الاستماع إليهم في محاضر قانونية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
سياسة
مجتمع