مجتمع
منظمة الصحة: التبغ أحد أهم مسببات الوفاة المبكرة واستهلاكه بالمغرب في تراجع نسبي
10/10/2025 - 18:33
وئام فراج
كشفت منظمة الصحة العالمية عن تراجع مستمر في معدلات التدخين في أغلب دول العالم، مؤكدة في المقابل، أن وتيرة الانخفاض ما تزال غير كافية لتحقيق الهدف المحدد في إطار خطة التنمية المستدامة، والمتمثل في تقليص استهلاك التبغ بنسبة 30 في المائة بحلول سنة 2025 مقارنة بسنة 2010. فماذا عن المغرب؟
أكدت منظمة الصحة العالمية في تقرير حديث حول "اتجاهات انتشار استهلاك التبغ خلال الفترة 2000–2024 والتوقعات إلى غاية 2030"، أن معدل انتشار التدخين على الصعيد العالمي انخفض من 26,2 في المائة سنة 2010 إلى 19,5 في المائة سنة 2024، في حين يُتوقع أن يصل إلى 19,2 في المائة سنة 2025.
ورغم هذا التراجع، فإن المنظمة تشير إلى أن نحو 1,2 مليار شخص مازالوا يستخدمون منتجات التبغ، من بينهم 997 مليون رجل و206 ملايين امرأة، مما يجعل التبغ أحد أهم مسببات الوفاة المبكرة والأمراض المزمنة في العالم.
الفجوة بين الرجال والنساء
وأوضح التقرير أن نسبة المدخنين الذكور عالميا تبلغ 32,5 في المائة مقابل 6,6 في المائة لدى الإناث، أي ما يعادل خمسة رجال مدخنين مقابل كل امرأة مدخنة.
وتشير البيانات إلى أن النساء سجلن انخفاضا أسرع في نسب التدخين مقارنة بالرجال، إذ تمكنّ من بلوغ الهدف العالمي (خفض بنسبة 30%) قبل خمس سنوات من الموعد المحدد، بينما يظل الرجال بعيدين عن تحقيق هذا الهدف قبل سنة 2031.
وفيما تحقق بعض المناطق مثل إفريقيا والأمريكتين "تقدّما واضحا" في تقليص معدلات التدخين، يصنف التقرير إقليم شرق المتوسط، ضمن المناطق الثلاث غير المنسجمة مع هدف 2025، إذ لم يتجاوز الانخفاض المتوقع سوى 19 في المائة مقارنة بـ30 في المائة المطلوبة.
وكشفت منظمة الصحة أن المنطقة تعرف ارتفاعا في عدد المدخنين، حيث ارتفع العدد الإجمالي من 85 مليون شخص سنة 2010 إلى نحو 100 مليون سنة 2025، مع زيادة بـ15 مليون مستخدم خلال 15 سنة فقط، ما يُظهر هشاشة السياسات الوقائية في بعض البلدان.
ماذا عن المغرب؟
استند تقرير منظمة الصحة العالمية إلى آخر مسح وطني متاح يعود إلى سنة 2018، وهو موجه للسكان البالغين من العمر 15 سنة فأكثر.
وتبلغ نسبة التدخين العام في صفوف الرجال بالمغرب 19,8 في المائة، فيما تبلغ نسبة التدخين بالسجائر 17,9 في المائة، ونسبة استعمال أي منتج من التبغ 21,9 في المائة.
أما على مستوى النساء، تبلغ نسبة التدخين العام 1,6 في المائة، مقابل 1,3 في المائة نسبة التدخين بالسجائر و2,9 في المائة نسبة استعمال أي منتج من التبغ.
وتضع هذه الأرقام المغرب ضمن الدول ذات المستويات المتوسطة في استهلاك التبغ في المنطقة، وفق معطيات التقرير، فيما تُظهر فجوة كبيرة بين الرجال والنساء، حيث يُدخن الرجال بمعدل يفوق سبع مرات النساء.
وفي ما يتعلق بتوقعات منظمة الصحة العالمية في أفق سنة 2030، يُتوقع أن يواصل المغرب اتجاها تنازليا طفيفا في نسب التدخين بحلول سنة 2030، خاصة بين الذكور الشباب.
غير أن التقرير ينبه إلى أن غياب مسوح وطنية حديثة بعد سنة 2018 يجعل تقديرات الاتجاه المستقبلي "أقل موثوقية".
كما يوصي بضرورة تعزيز آليات الرصد عبر مسوحات دورية تشمل منتجات التبغ الجديدة مثل السجائر الإلكترونية ومنتجات التسخين الحراري.
رفع الضرائب على منتجات التبغ
وأوصت المنظمة بضرورة رفع الضرائب على منتجات التبغ وتشديد مراقبة الترويج والإشهار، مشددة على ضرورة تعزيز التحذيرات المصوّرة على علب السجائر.
كما دعت الحكومات إلى حماية الشباب من التسويق الموجه ومن انتشار منتجات النيكوتين البديلة، فضلا عن توسيع نطاق المراقبة المدرسية للفئة العمرية 13–15 سنة، حيث تسجل معظم الدول ارتفاعا في تجريب التدخين والسجائر الإلكترونية بين المراهقين.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
مجتمع
عالم