إفريقيا
لوجتير 2025.. اقتناع إفريقي بدينامية المغرب في مجال النقل واللوجستيك
18/10/2025 - 13:56
يونس أباعلي
شهد اليوم الثاني للمعرض الدولي للدار البيضاء، أمس الجمعة 17 أكتوبر 2025، تنظيم ندوات جمعت نخبة من الفاعلين في مجالات النقل واللوجستيك من مختلف بلدان القارة الإفريقية، تحت شعار يوحد الرؤى والطموحات "نحو أداء لوجستيكي إفريقي مبتكر وفعّال".
وشارك في الجلسات شخصيات بارزة في القطاع، وتمحورت النقاشات حول قضايا جوهرية أبرزها السلامة الطرقية، التكوين المهني، والتحول الرقمي في أنظمة النقل.
وخلال الجلسة المخصصة للابتكار التكنولوجي، قال مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك "نريد أن نبني لوجستيكية إفريقية ذكية، شاملة وفعالة، تقودها النساء والشباب".
وشكلت جلسات اليوم الثاني فضاء للتفاعل بين الشركات الناشئة، الباحثين، الجمعيات المهنية، والهيئات العمومية، حيث تبادل المشاركون الرؤى حول التحولات الجارية في مجالات الذكاء الاصطناعي، الكهربة، الرقمنة، وحوكمة البيانات.
ومن بين أبرز لحظات اليوم الثاني، تم الإعلان رسميا عن تغيير اسم الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك (UAOTL)، في خطوة تعكس مرحلة جديدة من الانفتاح والتوحيد داخل المنظومة الإفريقية، ورغبة واضحة في التحديث والفعالية المؤسسية.
وجسدت اللقاءات التي شهدها LOGITERRE 2025 اقتناعا مشتركا بأن إفريقيا بدأت بالفعل في تنظيم صفوفها في ما يتعلق بالنقل واللوجستيك، وأن المغرب يشكل المحفز الرئيسي لهذه الدينامية القارية، بفضل بنياته التحتية المتطورة، ورؤيته الاستراتيجية المنفتحة على إفريقيا.
يُخصص اليوم الثالث من المعرض للجوانب التطبيقية، من خلال ورشات عمل متخصصة يقودها خبراء مغاربة وأفارقة، تتناول مواضيع دقيقة مثل حوادث الشاحنات الثقيلة، رقمنة أجهزة التاكوغراف، تتبع الأداء التشغيلي، وإدارة المخاطر في الأنظمة المعقدة.
وكانت فعاليات النسخة الثانية من المنتدى والمعرض الدولي للحركية والنقل واللوجيستيك "لوجيتير 2025"، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، افتُتحت، الخميس 16 أكتوبر 2025 بالدار البيضاء، بمشاركة وفود إفريقية ودولية، ومؤسسات فاعلة في مجالات النقل واللوجستيك والتجارة الإقليمية.
وأبرز المتدخلون ميناء طنجة المتوسط يمثل اليوم منصة مينائية عالمية تربط بين القارات، ويساهم في تسهيل حركة التجارة الدولية، فيما يشكل ميناء الداخلة الأطلسي المرتقب إنجازه خطوة استراتيجية لتعزيز الربط القاري ودعم المبادلات بين دول إفريقيا جنوب الصحراء والعالم.
وأكدوا أن المبادرة الملكية الأطلسية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تشكل رافعة حقيقية للتعاون الإفريقي-الإفريقي، لما تحمله من رؤية متكاملة تهدف إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي وتسهيل اندماجها الاقتصادي في المنظومة القارية.
واعتبروا أن هذه المبادرة، المقترنة بالتطور الكبير في البنيات الطرقية والسككية والمينائية للمغرب، تُجسد التزام المملكة بدعم التنمية المشتركة وبناء فضاء إفريقي موحد قائم على التضامن والتكامل الاقتصادي.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد