اقتصاد
"كان 2025".. كيف ستساهم في بلوغ 20 مليون سائح؟
07/11/2025 - 16:15
خولة ازنيزني
تتجه مؤشرات قطاع السياحة نحو تحقيق مستوى غير مسبوق هذا العام، حيث رفعت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني توقعاتها إلى استقبال 20 مليون زائر، مدفوعة بتنويع العروض السياحية وتعزيز الاستثمارات، إلى جانب استضافة المملكة لتظاهرات كروية كبرى، أبرزها كأس أمم إفريقيا "كان 2025".
وتعزز المؤشرات المسجلة هذه التوقعات، إذ استقبل المغرب 15 مليون سائح خلال التسعة أشهر الأولى من السنة الجارية بارتفاع قدره 14% مقارنة بعام 2024، فيما بلغت العائدات 100 مليار درهم، كما سجلت المملكة توافد 520 ألف سائح إضافي خلال أول شهرين من 2025، مدعومة باتفاقيات دولية وفعاليات رياضية.
"كان المغرب 2025".. رافعة لتسويق الوجهة السياحية
يرتقب أن يشكل تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا، المنظمة خلال الفترة ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، فرصة استثنائية لتعزيز جاذبية المغرب، خاصة مع توزيع المباريات على تسعة ملاعب في مدن الرباط، والدار البيضاء، وفاس، ومراكش، وأكادير وطنجة.
ويرى حميد بن الطاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، أن تنظيم تظاهرات كبرى، مثل "كان 2025" وكأس العالم 2030، يعزز إشعاع المغرب عالميا ويفتح الباب أمام أسواق جديدة، مؤكدا أن هذه الأحداث مناسبة مثالية لتسويق صورة المملكة كوجهة سياحية عالمية.
ويضيف بن الطاهر، في تصريحه لـSNRTnews، أن الاستثمارات في البنيات التحتية والنقل والإيواء والربط الجوي تجعل الوجهة المغربية أكثر تنافسية حتى بعد انتهاء التظاهرات، مشيرا إلى أن التزامن مع عطلة نهاية السنة سيترجم إلى تدفق أكبر للسياح وخلق فرص عمل جديدة.
كما يؤكد أن المغرب راكم خبرة مهمة في احتضان التظاهرات الكبرى، ما يمنحه تفوقا تنافسيا في السوق الدولية.
فرص اقتصادية واسعة ورهان على تحسين التجربة السياحية
بحسب بن الطاهر، فإن كل زائر يعتبر فرصة استثمارية تخلق التنمية وقيمة مضافة وفرص الشغل، وهو ما يتطلب حسن الاستقبال والالتزام بالجودة والأسعار المعقولة.
كما يعول على برامج تكوين الموارد البشرية، لإعادة تأهيل مؤسسات التكوين الفندقي، وبرامج دعم الكفاءات، مما يشكل فرصة لجذب آلاف الزوار من مختلف الدول الإفريقية والعالمية، وهو ما سينعكس إيجابا على نسب ملء الفنادق، والمطاعم، وخدمات النقل، والأنشطة الترفيهية، مشيرا إلى أن نسبة مهمة من فرص العمل خلال السنوات المقبلة ستكون مرتبطة بالسياحة.
ويشدد المتحدث ذاته على ضرورة التوجه نحو تنويع التظاهرات، خصوصا سياحة المؤتمرات، التي تتطلب تعزيز قصور المؤتمرات والبنية التحتية الملائمة لهذا النمط من السياحة عالية المردودية، فضلا عن العمل على تجاوز الموسمية عبر تنويع المنتوج السياحي، وتعزيز المشاريع المهيكلة، وتنويع الأسواق، وفتح خطوط جوية نحو أسواق جديدة ككوريا والهند ودول أمريكا اللاتينية لتحقيق الصمود وتجاوز الأزمات.
التظاهرات الكروية تغير خريطة الحركة السياحية
من جهته، يرى الخبير السياحي الزوبير بوحوت أن "كان 2025" ستخلق دينامية اقتصادية قوية، خصوصا أن شهر دجنبر لا يشكل عادة فترة ذروة.
وتحدث بوحوت، في تصريحه لـSNRTnews، عن تقديراته لعدد الجماهير المتوقعة، إذ قد يتجاوز مليون زائر من الدول الإفريقية المشاركة، بالإضافة إلى المشجعين القادمين من الدول الأوروبية، ومغاربة العالم.
ويتوقع بوحوت زيادة في العائدات بين 8 و12 مليار درهم خلال فترة "الكان"، لكنه ينبه إلى احتمال الضغط على مدينة الرباط خلال مرحلة المجموعات التي ستحتضن 12 مباراة، خاصة على مستوى الفنادق المتوسطة والشقق المكتراة.
ويؤكد أن الحدث سيُعد فرصة مهمة للتسويق الدولي، شريطة التركيز على عوامل أساسية مثل تحسين الأمن، وضبط الأسعار، وتقديم صورة إيجابية عن المغرب، ما يستدعي تظافر جهود جميع الفاعلين بالقطاعين العام والخاص، لتحسين تجربة السياحة، من المطارات إلى الطرق، وصولا إلى أماكن الإقامة والمزارات السياحية.
ويعتبر فتح خطوط جوية إضافية خطوة حاسمة لضمان تدفق الجماهير، خصوصا أن الموقع الجغرافي للمغرب يجعل الزيارة أكثر سهولة للعديد من المشجعين الأفارقة والأوروبيين.
مؤشرات إيجابية
تشير معطيات وزارة السياحة إلى أن القطاع جاهز لاستقبال "كان 2025"، بفضل تعزيز الربط الجوي ورفع طاقة الإيواء في إطار خارطة طريق السياحة 2023-2026.
ويساهم القطاع السياحي بـ7% من الناتج الداخلي ويوفر وظائف مباشرة وغير مباشرة لأكثر من 2,5 مليون شخص، وبلغت عائدات القطاع 112 مليار درهم سنة 2024، بينما تصل الاستثمارات إلى 8 مليارات درهم مع نمو سنوي بـ5%.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
رياضة
اقتصاد
اقتصاد