سياسة
ديون الفلاحين وإكراهات الجفاف.. وزير الفلاحة يوضح
11/11/2025 - 20:52
يونس أباعلي
كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن تخصيص ميزانية إضافية لدعم الفلاحين لتجاوز ديونهم.
وأشار الوزير إلى أنه بعدما استفاد 12 ألف كسّاب من تسويةٍ بقيمة 250 مليون درهم، سيتم تخصيص 2 مليار درهم لمعالجة ديون باقي الفلاحين من زبناء القرض الفلاحي، متوقعا انطلاق العملية خلال هذا الشهر.
ما كشف عنه الوزير جاء في سياق تفاعله مع برلمانيين خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، إذ أثاروا عدة إكراهات يواجهها القطاع وأوصلوا إليه صوت الفلاح.
صوت الفلاح وسط اللجنة
سجل برلمانيون في مداخلاتهم عدة ملاحظات رئيسية، أبرزها وجود مشاكل في التوزيع والتسويق، وضعف دعم الفلاح الصغير، وتأخر دعم الشعير والأعلاف المركبة، وارتفاع أسعار المدخلات الفلاحية.
وسجل آخرون وجود احتكار وعدم حماية الفلاحة المعيشية، داعين إلى دعم الفلاحة التضامنية عبر الجمعيات ومعالجة ديون الفلاحين.
واعتبر البرلماني الزنايدي الشرقاوي، عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، أن "لوبيات" و"فئات" استفادت من عمليات الاستيراد عبر فيدراليات وجمعيات مهنية.
من جانبه، اعتبر البرلماني محمد هيشامي، عن الفريق الحركي، أن نتائج إحصاء القطيع كانت مغلوطة، مما أضرّ في نظره بالكسّاب قبل صرف الدعم، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف المركبة أسهم في استفادة شركات الأعلاف على حساب المربين.
وخلال النقاشات أثيرت مسألة بيع الزيتون في الضيعات بثلاثة دراهم فقط، بينما بلغ السعر في الأسواق تسعة دراهم، بسبب المضاربين.
واختتم رئيس اللجنة المناقشة بالدعوة إلى إجراء إحصاء شامل لديون الفلاحين ووضع حلول عملية لمواجهة الجفاف وتوسيع المناطق السقوية، مؤكدا أن دعم الفلاح الصغير وضمان استدامة الإنتاجية الفلاحية يجب أن يكونا من أولويات السياسات العمومية.
الوزير يطمئن
في تعقيبه، قال الوزير إن حصة القطاع الفلاحي من خلال المخططات المديرية تبلغ 5,3 مليار متر مكعب سنويا، غير أن المعدل الحالي لا يتجاوز مليار متر مكعب فقط، مؤكدا أن الحصة المخصصة للفلاحة لا تتجاوز 420 مليون متر مكعب.
وأضاف البواري أن الوزارة لم تتوقف عن البحث عن حلول مستدامة، رغم صعوبة الأمر بسبب توالي سنوات الجفاف، مؤكدا أن مخطط المغرب الأخضر أسهم في رفع إنتاج محاصيل الزيتون والتمور ومنتوجات أخرى سنة بعد أخرى.
ونفى الوزير أن تكون نتائج إحصاء القطيع غير دقيقة، مشيرا إلى إمكانية تدقيقه للمعطيات مع البرلمانيين المعنيين إن أرادوا ذلك، ردا منه على برلمانيين اعتبروا أن أرقام عملية إحصاء القطيع التي قامت بها الوزارة "مغلوطة".
الشعير والكسّاب.. ماذا الذي قامت به الوزارة؟
بخصوص دعم الشعير والأعلاف المركبة، أفاد الوزير بأن المبلغ الإجمالي السنوي وصل إلى مليار درهم، غير أنه تم اعتماد آليات جديدة تعتمد على عدد القطيع وعدد إناث الماعز والأغنام، ليصل إجمالي الدعم، إلى غاية الآن، إلى 12,8 مليار درهم.
وأوضح أن الوزارة أرسلت ملفات 715 ألف مرب لصندوق الدعم، وتم التوصل بـ488 ألف حساب بنكي، وبعد عملية التدقيق أصبح العدد الموثق 352 ألف حساب.
وأضاف الوزير أن هؤلاء المربين حصلوا على دعم بقيمة مليار و450 مليون درهم خلال أسبوع واحد، وهو مبلغ كان يُصرف عادة على مدار سنة كاملة.
وأكد أن هناك خط اتصال مباشر مع الكسّاب وتوجد مكاتب لتلقي الشكايات، مما يعكس بحسبه حكامة غير مسبوقة في تدبير الدعم، مقارنة بالآليات السابقة التي كانت تفضل الكسّاب الكبار على حساب الجميع، وذلك ردا على مداخلات سجلت "عدم الاهتمام بالكساب" ووصول الدعم إلى الفلاحين الكبار فقط.
مشاريع مائية واسعة
في ما يخص مشكلة المياه، أشار الوزير إلى أهمية مشاريع تحلية مياه البحر الموجودة والتي في طور الانتهاء منها، إضافة إلى عمليات ربط الأحواض لتوفير المياه في المناطق المتضررة.
وقال إنه يتم توسيع مدارات السقي وهناك توجه نحو توفير مياه تكملية للحبوب والقطاني، مشددا على أن "الرؤية واضحة للصمود أمام التغيرات المناخية".
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع