مجتمع
5 أسئلة للبروفيسور علي الطاهري حول دليل البروتوكلات العلاجية للسرطان
14/11/2025 - 17:07
وئام فراج
تستعد جمعية الأدلة العلاجية في علم السرطان لتقديم النسخة الثانية من دليل البروتوكولات العلاجية الخاصة بالسرطان لسنة 2025، السبت 15 نونبر بالدار البيضاء. فما الجديد الذي جاء به هذا الدليل وكيف سيستفيد منه أطباء الأمراض السرطانية؟
في هذا الحوار يكشف رئيس جمعية الأدلة العلاجية في علم السرطان والمختص في علاج الأورام، البروفيسور علي الطاهري، عن أبرز المستجدات التي جاء بها دليل البروتوكلات العلاجية للسرطان، فضلا عن واقع العلاجات السرطانية بالمغرب.
1- ما الذي يميز النسخة الثانية من دليل البروتوكولات العلاجية للسرطان عن النسخة الأولى، وما الدوافع التي قادت إلى إصدار نسخة ثانية؟
النسخة الثانية من دليل البروتوكولات العلاجية للسرطان جاءت استجابة للتحولات السريعة التي شهدها هذا المجال خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لاسيما بعد بروز جيل جديد من العلاجات المناعية والموجهة.
وقد استنفدت النسخة الأولى من الدليل التي صدرت سنة 2022 جزءً كبيرا من راهنيتها العلمية بفعل التطورات المتلاحقة، ما تطلب إصدار نسخة مُحدثة تضم مستجدات البروتوكولات الجديدة. ومن أحد الدوافع العملية لهذا الإصدار هو توفير نسخة باللغة الإنجليزية، استجابة لطلب عدد من الأطباء الأجانب الذين لم يستفيدوا بالشكل الكافي من النسخة الأولى المكتوبة بالفرنسية.
2- ما أبرز المستجدات العلمية والعلاجية التي تضمنها هذا الإصدار، خصوصا في ما يتعلق بالعلاجات المناعية؟
باتت العلاجات المناعية اليوم تدخل في تدبير معظم أنواع السرطان، سواء لوحدها أو ضمن بروتوكولات مشتركة مع العلاج الكيميائي أو العلاجات الموجّهة. كما أظهرت الدراسات الحديثة تفوقا واضحا لهذه المقاربات مقارنة بالبروتوكولات التقليدية، مما عزز الحاجة إلى تحيين الإرشادات العلاجية.
3- إلى أي حد يسهم هذا الدليل في توحيد الممارسات السريرية وتحسين جودة التكفل بمرضى السرطان في المغرب؟
يشكل هذا الدليل مرجعا عمليا للأطباء من أجل توحيد الممارسة السريرية وضمان جودة التكفل بالمرضى، إذ يوفر تفاصيل دقيقة حول الجرعات، والفحوصات الضرورية قبل العلاج، والأعراض الجانبية المحتملة، وغيرها من المعطيات الببليوغرافية.
كما يضم الدليل أكثر من 700 بروتوكول علاجي، بينها أدوية تعطى عبر الفم وأخرى تتطلب شروطا خاصة من حيث التوقيت أو الصيام، وطبعا يصعب على الأطباء الإلمام بكافة هذه البروتوكولات بدقة، مما يجعل هذا المرجع أداة أساسية لتجويد الوصفات العلاجية.
4- كيف تقيّمون واقع العلاجات السرطانية بالمغرب اليوم من حيث الولوج إلى الأدوية، وتكافؤ فرص العلاج بين القطاعين العام والخاص؟
اليوم، بفضل الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وجهود الدولة تم تحسين الولوج إلى العلاج وتوفير الأدوية بشكل متوازن بين القطاعين العام والخاص، اللذين نعتبرهما "قطاعين متكاملين" في خدمة المرضى.
كما تم توسيع شبكة مراكز علاج السرطان عبر مختلف جهات المملكة، لتيسير الولوج إليه دون الحاجة للتنقل مسافات طويلة، لكن رغم هذا التقدم، يبقى المشكل القائم اليوم هو عدم إدراج العلاجات المناعية ضمن التغطية الصحية، ما يثقل كاهل المرضى، لهذا على صناديق الضمان الاجتماعي مراجعة سياساتها لتشمل العلاجات الحديثة وتمكين المرضى من فرص علاج متكافئة.
5- هل تواجه الأطباء تحديات في تطبيق البروتوكولات العلاجية الحديثة؟
البروتوكولات العلاجية سواء الأمريكية أو الأوروبية أو المغربية متقاربة وتعتمد جميعها على الأدلة العلمية الصادرة عن الدراسات السريرية التي أظهرت أن الأدوية المستخدمة في العلاج تعطي نتائج جيدة ويمكن الاعتماد عليها ضمن البروتوكول العلاجي للمريض.
وتوحيد طرق وصف الأدوية يفرض على الأطباء مواكبة المستجدات العلمية بوتيرة مستمرة، خاصة في ظل التطور السريع للطب، وفي هذا الإطار يأتي دليل البروتوكولات العلاجية لتذكير أطباء الأورام بهذه البروتوكولات الجديدة كمرجع لمعرفة الأدوية اللازمة والطرق الصحيحة لأخذها.
ونوصي، بهذه المناسبة، أطباء الأورام بمواكبة كافة المستجدات العلاجات، بالنظر لكون العلاجات في جميع الميادين الطبية تتطلب تحيينا مستمرا للمعطيات من أجل توفير علاج فعال وجعله متاحا للمرضى.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
مجتمع
مجتمع