مجتمع
رئيسة CNDH تدعو إلى تعزيز العدالة المجالية في ظل التغيرات المناخية
19/11/2025 - 16:54
حليمة عامردعت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسان، إلى ضمان العدالة المجالية لمناطق الواحات والجبال والسواحل وتوفير أفضل الشروط الممكنة لبناء الانسان، في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية وندرة الموارد الطبيعية وتزايد المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية.
جاء ذلك خلال ورشة بعنوان "العدالة المجالية: فرص وممكنات من خلال ترصيد خصوصيات المجال"، المنعقدة صباح الأربعاء 19 نونبر 2025 بالرباط، والتي انصبت على مناقشة التفاوتات المجالية واستكشاف حلول عملية تثمن خصوصيات كل مجال باعتبارها مدخلا للتنمية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالمناخ وندرة الموارد والتحولات السوسيو-اقتصادية.
وذكرت بوعياش، في كلمة لها، أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يسعى من خلال تنظيم هذه الورشة الاستكشافية لتطوير استراتيجيته حول فعلية الحقوق والحريات وتطوير تدخلاته في الوقاية والحماية والنهوض بحقوق الإنسان اعتبارا للتحولات الاجتماعية والثقافية وأثرها على حياة المغاربة اليومية والولوج لحقوقهم في الصحة والتعليم ذو جودة والنقل والسكن، مبرزة أن هذه القضايا أصبحت ضاغطة وهي بحاجة لاستكشاف آفاق جديدة لإعمالها.
وشدد المتحدثة على أن المجلس انكب على إشكالية العدالة المجالية منذ سنة 2019 باعتبارها قضية مركزية في مسار حماية حقوق الإنسان، حيث تتقاطع فيها وعندها عدة إشكاليات جوهرية حقوقية تجمع ما بين المدني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي.
وتابعت أن هذه الحقوق وغيرها لا يمكن إعمالها إلا في مجال جغرافي، لتكون العدالة المجالية أداة أساسية لجعل حقوق الإنسان واقعا ملموسا بالنسبة للمواطنين وفعلية في إعمالها.
وتكمن أهمية العدالة المجالية بالنسبة للمجلس، وفقا لبوعياش، في كونها تساهم في إماطة اللثام عن التفاوتات المجالية باعتبارها تجليا لما يمكن اعتباره انتهاكا صامتا للحقوق الأساسية.
وتابعت "إن المجلس يعتبر أن الهدف الأساسي للعدالة المجالية هو تحييد تأثير المجال الجغرافي الذي يعيش فيه الناس على قدرتهم على الولوج لحقوقهم الأساسية كالصحة والتعليم والسكن والخدمات العمومية المختلفة".
وشرحت بوعياش أن المجلس جعل من العدالة المجالية أداة تحليلية هامة ومفيدة في إثارة بعض الإشكالات المعقدة والمركبة في مجال حماية حقوق الإنسان؛ فهو مفهوم يجمع بين الأبعاد الجغرافية والقانونية والسوسيولوجية للإشكالات الحقوقية، كما يأخذ بعين الاعتبار الإشكالات المتعلقة بسياسات التخطيط العمراني والتعمير والعدالة الاجتماعية، مما يجعل العدالة المجالية مرتكزا في بناء سياسات عمومية دامجة لحقوق الانسان.
وترى بوعياش أن بناء مقاربة مجالية وترابية فعالة يمر عبر استباق إشكالات التفاوتات، وتحويل الخصوصيات المجالية المتنوعة في الجبل والواحة والساحل إلى فرص للتنمية، بدل أن تبقى عوامل كبح وإعاقة، مؤكدة على أن هذا هو الهدف الرئيسي الذي تروم هذه الورشة تحقيقه.
كما دعت إلى استكشاف السبل الممكنة لتعزيز الحريات الناشئة من خلال الفرص التي تتيحها العدالة المجالية، خاصة في مجال معالجة الإشكالات المتعلقة بمشاركة المواطنين في تدبير شؤون المجال أو المرتبطة بالولوج للحقوق الأساسية وفق صيغ وأشكال يتم تكييفها مع خصوصيات المجال.
وأكدت على المتدخلين خلال هذه الورشة على الانكباب على كيفية ترصيد خصوصيات المجال، وفق مقاربة عمودية، تنصب على ترصيد خصوصيات كل مجال على حدة، وأفقية في الآن ذاته، تستحضر إمكانيات التكامل بين مختلف أشكال المجال.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع