اقتصاد
ميناء الناظور غرب المتوسط.. هذه تفاصيل تقدم مشروع استراتيجي
22/11/2025 - 11:40
أيوب محي الدين | خولة ازنيزنييواصل المغرب تعزيز موقعه على الخريطة البحرية من خلال مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يمثل علامة فارقة في الطموح البحري للمملكة، ويعد بإعادة تشكيل ميزان القوة اللوجستية في غرب المتوسط، ورفع قدراتها التنافسية على المستوى القاري والدولي، ضمن الموانئ الاستراتيجية وممرات التجارة العالمية.
كشف عزيز يحيى، منسق دراسات وأشغال المشروع، أن ميناء الناظور غرب المتوسط من المرتقب أن يدخل مرحلة الاستغلال في نهاية سنة 2026، ليشكل رافعة تنموية استراتيجية بجهة الشرق، ويعزز مكانة المغرب كمركز لوجستي وصناعي في الحوض المتوسطي.
وأوضح يحيى في تصريح لـSNRTnews، أن البنيات التحتية للمرحلة الأولى اكتملت، فيما توجد تجهيزات الاستغلال قيد التصنيع تحت إشراف مشغل الرصيف مرسى ماروك، وشركات أخرى.
كما أوضح أن المشروع صمم برؤية طويلة المدى ويعتمد على ثلاث مراحل تكاملية، مشيرا إلى أن الطلب المتزايد على الميناء دفع إلى تسريع أشغال توسيع الرصيف الغربي،حيث كان من المقرر الانتهاء من الاشغال بعد خمس سنوات.

ويمثل المشروع استمرارية لميناء طنجة المتوسط، مع الطاقة الاستيعابية المخطط لها البالغة 5 ملايين حاوية سنة 2026، والتي ستصل إلى ما بين 15 و17 مليون حاوية على المدى الطويل، مما يعكس تطوير منصة متكاملة على الساحل الغربي للمتوسط.
وأبرز عزيز يحيى أن نجاح طنجة المتوسط وتقدم مشروع الناظور يعززان موقع المغرب كفاعل رئيسي في التجارة البحرية والمتوسطية، ويضعان المملكة على أعتاب ترسيخ قطبين لوجستيين عالميين خلال أقل من عقدين، مدفوعين ببيئة تنظيمية مرنة وقدرات تشغيلية منافسة.

وسيتزامن تشغيل الميناء مع إطلاق الشطر الأول من المنطقة الصناعية واللوجستية على مساحة 800 هكتار، منها 270 هكتارا مخصصة للصناعات الخضراء والصناعة بشكل عام، لتكوين منظومة متكاملة تجمع بين الأنشطة المينائية والصناعية.
وأكد المتحدث ذاته، أن الميناء المشيد بأحدث الحلول الهندسية والتقنيات الحديثة، يتيح تقليص الفوارق المجالية، وتعزيز تنافسية جهة الشرق، واستقطاب استثمارات صناعية في مجالات السيارات، والطاقات المتجددة، والصناعات الكيماوية، النسيج وغيرها، إذ يراهن على الميناء ليصبح مجمعا مينائيا وصناعيا متكاملا؛ يضم ميناء بمياه عميقة وقدرات كبيرة على استقبال الحاويات ومنصة صناعية لاحتضان الأنشطة والمهن المينائية في منطقة حرة.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع بين 80 ألف و100 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر خلال السنوات الأولى من التشغيل، ويستقطب استثمارات عامة وخاصة تتجاوز 80 مليار درهم.
مزايا الموقع والتنافسية
يتمتع الميناء بموقع جغرافي استراتيجي على بعد 160 ميلا بحريا من مضيق جبل طارق الذي يعبره 120 ألف سفينة سنويا، ما يعزز من تسارع الاستراتيجية اللوجستية في مضيق جبل طارق
ويعد الميناء فرصة لوجستية كبيرة نظرا لقربه من الأسواق الاستهلاكية في أوروبا وأمريكا وإفريقيا، بالإضافة إلى كونه يتواجد في منطقة نشاط كبيرة لاستقبال الأنشطة اللوجستية والصناعية، كبوابة للأسواق العالمية.
كما يستفيد من اقتصاد متوسطي مستقر يشهد نموا مدعوما بتدفقات قوية للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يعزز قدرة المغرب على المنافسة في الحوض الغربي للمتوسط.
كما يتمتع بقربه من 5 مطارات دولية، بما يضمن اتصالا جويا فعالا بالعالم، وأقرب مطار يبعد 25 كم فقط عن الميناء، بالإضافة إلى ارتباطه بالسكك الحديدية والطرق السيارة، ويقع ضمن أقل من ساعة من المناطق الصناعية القائمة والجديدة.

مواصفات تقنية
يتضمن هذا المشروع تجهيزات تقنية متقدمة تشمل حواجز أمواج بطول يفوق خمسة كيلومترات، ورصيفا للحاويات بطول 2420 متر، ومساحة 120 هكتار، بسعة 5 ملايين حاوية، إضافة إلى منصة برية واسعة وتجهيزات من رافعات قنطرية ومطاطية ومحطات للطاقة وأزيد من 56 رصيفا للخدمات، ورصيفا للسيارات بطاقة استيعابية تصل إلى 400 سيارة.

مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد