مجتمع
تزايد نزلات البرد في المغرب.. ما علاقتها بمتحورات كورونا؟
24/11/2025 - 18:01
مراد كراخي
يشهد المغرب تزايدا ملحوظا في حالات الإصابة بنزلات البرد منذ بداية فصل الخريف، في وقت يثير فيه التشابه بين أعراض الإنفلونزا وأعراض فيروس كورونا الكثير من النقاش، خاصة مع الانتشار المتسارع لمتحورين جديدين من كوفيد-19، هما XFG المعروف باسم "ستراتوس"، و"نيمبوس"، بعدد من الدول.
قال البروفيسور سعيد المتوكل، الطبيب المتخصص في الإنعاش وعضو اللجنة العلمية لتدبير كورونا، إن الوضعية الوبائية في المغرب "مستقرة" في ما يتعلق بالفيروسات الموسمية المنتشرة خلال هذه الفترة، وعلى رأسها الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا وكوفيد-19.
وأكد المتوكل، في تصريح لـSNRTnews، أن الحالة الوبائية الحالية "لا تدعو للقلق"؛ إذ لا تُسجَّل أي مؤشرات على ارتفاع سريع في عدد الإصابات أو ظهور حالات حرجة مرتبطة بالفيروس.
وأضاف أن المتحورات المنتشرة عالميا، ومن ضمنها "ستراتوس" و"نيمبوس"، تندرج ضمن "التطور الطبيعي للفيروس"، مشيرا إلى أن منظمة الصحة العالمية تراقب هذه المتحورات دون تصنيفها ضمن المتحورات المثيرة للقلق.
وأوضح المتوكل أن الرصد الوبائي بالمغرب لم يسجل إلى حدود الآن أي إصابة بهذين المتحورين الجديدين، مبرزا أن الوضعية المحلية لا تزال مقتصرة على المتحورات الفرعية لسلالة "أوميكرون"، المنتشرة منذ أشهر.
ومن جانبه، أعاد الدكتور سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، التأكيد على أن فصل الخريف يعد فترة نشطة لانتشار الفيروسات التنفسية، وعلى رأسها الإنفلونزا وكوفيد-19.
وشدد عفيف على أن التلقيح ضد الإنفلونزا الموسمية وضد فيروس كورونا يبقى الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب المضاعفات الخطيرة، خاصة لدى الفئات الهشة.
وقال عفيف، في تصريح لـSNRTnews، إن أعراض الإنفلونزا وكوفيد-19 متشابهة إلى حد كبير، وتشمل الحمى، والسعال، وآلام الرأس والحلق، وسيلان الأنف، والتعب الشديد، وقد تُصاحبها اضطرابات هضمية، مثل الإسهال والقيء.
وأكد أن هذه الأعراض تزداد حدة لدى كبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة، والنساء الحوامل، والأطفال.
ودعا هذه الفئات إلى التحلي بقدر أكبر من الحيطة، عبر إجراء اختبار الكشف عن كورونا عند ظهور أعراض قوية أو في حال استمرارها لأكثر من خمسة أيام، إضافة إلى استشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب.
أما بالنسبة للأشخاص الأصغر سنا والأصحاء، فقد أوصى عفيف بالبقاء في المنزل خلال فترة المرض، وارتداء الكمامة عند مخالطة أفراد الأسرة، إلى جانب اللجوء إلى الطبيب إذا لم تتحسن الأعراض.
كما دعا إلى الالتزام بقواعد الوقاية العامة، وفي مقدمتها غسل اليدين بانتظام، وتهوية الأماكن المغلقة، وتفادي الازدحام، فضلا عن تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على نمط حياة صحي لتعزيز المناعة.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
مجتمع
مجتمع