Vrai ou faux
هل أصبحت وثيقة إثبات الجنس شرطا لاستخراج عقد الازدياد؟
02/12/2025 - 13:51
خولة ازنيزني
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو نشرته شابة من مدينة الرباط، أفادت من خلاله أن مصالح مقاطعة أكدال طلبت منها وثيقة تُثبت جنسها قبل تمكينها من نسخة من عقد الازدياد الخاص بها.
وأفادت الشابة في روايتها أنها تنقلت بين الشبابيك أكثر من مرة، قبل أن تفاجأ بهذا الطلب الذي اعتبرته غير منطقي، على اعتبار أن جنس الشخص يكون مثبتا بشكل مسبق في سجلات الحالة المدنية، ولا يستدعي تقديم أي وثيقة إضافية لإثباته.
وأضافت أنها توجهت إلى المستشفى الذي ولدت فيه بحثا عن ورقة الولادة الأصلية، باعتبارها المرجع الوحيد لتحديد جنس المولود عند التسجيل الأول، مشيرة إلى أنها لاحظت وجود مواطنين آخرين يطالبون بالوثيقة نفسها، ما أثار تساؤلات حول وجود مساطر جديدة لاستخراج عقود الازدياد.
وتسبب المقطع المتداول في مواقع التواصل الاجتماعي في النقاش حول على جودة الخدمات الإدارية واحترام المساطر القانونية المنظمة للحالة المدنية، رغم جهود الرقمنة والتحديث التي شهدتها الإدارة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
من جهته، أوضح عبد الإله الإدريسي البوزيدي، رئيس مقاطعة أكدال، أن الأمر يتعلق بحالات عرضية يمكن أن تقع من حين لآخر، نتيجة أخطاء مادية في سجلات الحالة المدنية عند التسجيل الأول.
وأكد البوزيدي، في تصريحه لـSNRTnews، أن الموظف لا يملك قانونا صلاحية إصدار وثيقة حالة مدنية ناقصة المعطيات، موضحا أن النظام المعلوماتي المعتمد لا يسمح بإخراج عقد الازدياد ما لم تكن جميع البيانات الأساسية، ومنها الجنس، والإسم، ومكان وتاريخ الازدياد، التي يجب أن تكون مدرجة بشكل صحيح ومؤكد عبر وثيقة رسمية.
وأكد أن الإجراءات التي تعقب الطلب للحصول على وثيقة ناقصة لا تشكل أي خلل في تدبير المساطر أو سوء فهم للإجراءات القانونية، ومن هذه الإجراءات الحصول على الوثائق الأصلية والتوجه إلى مصالح أخرى كالمستشفيات أو القضاء.
وأشار البوزيدي إلى أن هذه الحالات ترتبط بعمليات رقمنة سجلات الحالة المدنية، التي شملت إدخال الوثائق القديمة إلى النظام المعلوماتي بعد فحصها ومطابقتها، لافتا إلى أن بعض السجلات القديمة، خاصة تلك المكتوبة بخط اليد، قد تتضمن نواقص أو أخطاء بسيطة تستدعي التصحيح.
وأضاف أن هذه المساطر تهدف إلى ضمان قاعدة بيانات إلكترونية موحدة ودقيقة، تفاديا لتكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلا.
وذكر المتحدث أن عملية الرقمنة تتطلب مسح الوثائق الورقية وفهرستها وإدماجها في النظام الإلكتروني، مع اعتماد دليل إجراءات دقيق لضمان مطابقة النسخ الرقمية للأصول الورقية، مشددا على أن المصالح الإدارية تعمل على تحسين جودة الخدمات وتفادي أي أخطاء تقنية أو تنظيمية قد تؤثر على المسار الإداري للمواطنين.
وختم البوزيدي بأن المقاطعة منخرطة في مسار تحديث الإدارة، عبر توفير حلول رقمية تمكن المواطنين من الحصول على مجموعة من الوثائق دون الحاجة إلى التنقل، مع مواصلة مراجعة السجلات وتصحيح ما قد يظهر من أخطاء قديمة لضمان وثائق أكثر دقة وموثوقية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع