فن وثقافة
"النمل".. مقاربة سينمائية لتجارب المربيات الإفريقيات
05/12/2025 - 10:26
خولة ازنيزني | حمزة باموتواصل السينما المغربية مساءلة واقعها الاجتماعي من خلال أعمال تتناول في قضايا الهجرة والتحولات المجتمعية، وهو ما يعكسه فيلم "النمل" الذي يسلط الضوء على العوالم الخفية للمربيات الإفريقيات اللواتي يعبرن المغرب في طريق الهجرة نحو أوروبا، مقدما رؤية إنسانية لتجاربهن.
يعرض ياسين فنان فيلمه الروائي الطويل "النمل" ضمن فقرة بانوراما في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في محطة أولى قبل خروجه إلى القاعات السينمائية، حيث يختبر تفاعل الجمهور والنقاد مع رؤيته الإخراجية ومعالجة العمل لقضية اجتماعية متشابكة.
وأفاد فنان، في تصريحه لـSNRTnews، أنه اختار عالم المربيات الإفريقيات لأنه يمثل مسار آلاف النساء اللواتي يعبرن إفريقيا والمغرب بحثا عن حياة أفضل، بوصفهن شخصيات تصارع الظروف وتعيد بناء ذواتها. وأضاف: "منحنا هذه الشخصية عمقا إنسانيا من خلال تجاربها وتنقلاتها من بيت لآخر."
واستوحى المخرج فكرة الفيلم من تجربة شخصية أثارت انتباهه إلى تعقيدات الهجرة والاندماج، وما يعانيه المهاجرون من هشاشة اجتماعية.
وكانت هذه الواقعة الشرارة الأولى لكتابة السيناريو، الذي يعكس مأساة آلاف المهاجرين الأفارقة في دول العبور في العالم. ويهدف الفيلم إلى تقديم نظرة إنسانية بعيدة عن الأحكام المسبقة، مانحا المشاهد فرصة لمعايشة معاناة هذه الفئة عن قرب.
يمتد الفيلم لتسعين دقيقة، ويتناول ثلاثة عوالم متباعدة لكنها تلتقي في تفاصيلها الإنسانية؛ الطبقة البرجوازية التي يجسدها منصور بدري ونادية كوندة، وعالم فيليسيتي القادمة من السنغال، ثم الطبقة المتوسطة التي ينتمي إليها حميد ونور الدين.
ويوضح المخرج أنه أراد إظهار هذه الفوارق دون افتعال، والكشف عن تأثيراتها على المربيات الإفريقيات.
أما الممثلة مريم ندايي، التي تؤدي دور "فيليسيتي"، فأكدت أنها شعرت بأن الشخصية تمثل آلاف النساء اللواتي يعبرن إفريقيا والمغرب بحثا عن مستقبل أفضل، مضيفة: "حاولنا منح الشخصية عمق إنساني يعكس صراعها وتحولات حياتها".
وأكدت، في تصريحها لـSNRTnews، على أهمية أن تخدم السينما القضايا الإنسانية عبر معالجة فنية تعطي لهذه الفئات صوتا وصورة.
تدور أحداث "النمل" حول “فليسيتي”، المهاجرة المسيحية من الكاميرون، التي تدفعها رغبتها في حياة أفضل إلى خوض رحلة محفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، لكن عند وصولها إلى مشارف طنجة، تكتشف أن الحلم الأوروبي لم يكن سوى مغامرة قاسية قذفت بها نحو المجهول. ومن خلال هذه الحكاية، يستكشف ياسين فنان العلاقات الإنسانية المعقدة بين أشخاص جمعهم البحث عن النجاة رغم اختلاف خلفياتهم الثقافية والدينية والاجتماعية.
يشارك في بطولة الفيلم كل من الممثلة الفرنكو-سنغالية مريم ندايي، ونادية كوندة، وماجدولين الإدريسي، ومنصور بدري، وسلمى حبيبي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة