اقتصاد
الوزيرة عمور لـSNRTnews: استقطاب السياح الأمريكيين يعزز مكانة المغرب كوجهة مفضلة
13/12/2025 - 09:49
حليمة عامر
يمثل السوق الأمريكي إحدى الركائز الأساسية للقطاع السياحي المغربي، نظرا لما يتميز به السياح الأمريكيون من طول مدة الإقامة وقدرتهم على دعم المداخيل السياحية، إلى جانب مساهمتهم في رفع مكانة المغرب على خارطة الوجهات العالمية، خصوصا في ظل تزايد الاهتمام بالمملكة كوجهة آمنة ومتميزة من حيث التجارب السياحية الأصيلة.
في هذا الإطار، عزز المغرب شبكة خطوطه الجوية عبر إطلاق رحلات مباشرة إلى الأسواق الأمريكية، كان آخرها خط الدار البيضاء–لوس أنجلوس، الذي يعد محطة استراتيجية لتسهيل حركة المسافرين بين القارتين.
ويأتي هذا الربط المباشر، الذي سينطلق ابتداء من 7 يونيو 2026، لفتح الباب أمام تدفق أكبر للسياح الأمريكيين، وتقوية حضور المملكة في واحد من أهم الأسواق العالمية، كما يعكس استراتيجية المغرب في تنويع مصادر السياح ودعم القطاع السياحي على المدى الطويل.
كيف يراهن المغرب على السياح الأمريكيين؟
يراهن مهنيو القطاع السياحي في المغرب على رفع عدد السياح الأمريكيين الوافدين على المملكة، بما من شأنه تعزيز المداخيل السياحية وتقوية تموقع المغرب كوجهة رائدة على مستوى المنطقة.
وفي هذا السياق، أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على أن " السوق الأمريكية تعتبر سوقا استراتيجية بالنسبة للقطاع السياحي بالمغرب. فهي سوق ذات قيمة عالية تشهد تطورا مستمرا على مر السنوات".
وأوضحت وزيرة السياحة، في تصريح لـSNRTnews، أن المغرب استقبل إلى متم شهر نونبر، أكثر من 430 ألف سائح أمريكي، أي بنسبة نمو قدرها 15 في المائة مقارنة بسنة 2024، مع توقعات بنمو أكبر في المستقبل.
وأبرزت الوزيرة أن المغرب يتوفر اليوم على منظومة جوية قوية ومتكاملة موجهة لهذه السوق، سواء من خلال الربط عبر قطب مطار الدار البيضاء، أو عبر الخطوط المباشرة التي يجري تعزيزها بشراكة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، من قبيل خط نيويورك–مراكش أو أتلانتا–مراكش، المرتبطَين حاليا بأكبر مركز جوي في العالم.
كما أشارت الوزيرة في تصريحها إلى أن دراستهم الأخيرة لتتبع الطلب تظهر تطورا لافتا؛ فعند سؤال المسافرين من أمريكا الشمالية عن السبب الأول لاختيارهم المغرب، جاء دافع "اكتشاف المغرب" في الصدارة لأول مرة، متقدما على عامل المناخ. وهو اتجاه عام يسجل أيضا لدى عدد من الجنسيات الأخرى، ما يؤكد أن العرض السياحي المغربي بات يبرز بشكل أكبر بفضل مقوماته الجوهرية.
طموح لتعزيز مكانة المغرب كوجهة مفضلة
وختمت الوزيرة حديثها بالتأكيد على أن المغرب عازم، من جهته، على استثمار هذا الإقبال المتنامي، بهدف جعل المملكة ضمن الوجهات المفضلة لدى هؤلاء الزوار.
بدوره، أكد نضال لحلو، الرئيس المنتدب للفيدرالية الوطنية للصناعة الفندقية، أن السياح الأمريكيين يشكلون قيمة مضافة مهمة للقطاع السياحي الوطني، بحكم طول مدة إقامتهم بالمغرب مقارنة بجنسيات أخرى.
وأوضح لحلو، في تصريحه لـSNRTnews، أن المستوى الذي بلغته السياحة المغربية، إلى جانب الشهرة التي اكتسبتها المملكة بفضل كرة القدم، يعززان التوقعات باستقبال أعداد أكبر من السياح، مشيرا إلى أن الفيدرالية تشتغل منذ عامين على تطوير العروض الموجهة لهذه السوق، في أفق تحقيق نتائج جيدة وبمستوى عال.
ولفت لحلو إلى أهمية استقطاب مزيد من السياح الأمريكيين، معربا عن أمله في تشغيل طائرات أكبر سعيا لتلبية الطلب المتزايد، مشيرا إلى أن هؤلاء السياح يسافرون على مدار السنة ويميلون إلى قضاء فترات أطول في المغرب، إذ قد تتجاوز مدة إقامتهم 10 أيام مقابل نحو 7 أيام للسائح الأوروبي، إضافة إلى ما يساهمون به من عملة صعبة خلال زيارتهم.
وأشار أيضا إلى أن السياح الأمريكيين يقبلون على زيارة المغرب خلال فترات العطل الطويلة، مثل فصل الصيف، وكذلك خلال عطلة نهاية السنة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد