اقتصاد
استئناف الرحلات بين المغرب والصين ينعش آمال مهنيي السياحة
06/08/2024 - 10:52
مراد كراخي
تشكل إعادة فتح الخط الجوي المباشر الرابط بين مديتني الدارالبیضاء والعاصمة الصينية بكین، بعد أربع سنوات من الإغلاق، فرصة لتعزيز القطاع السياحي بالمغرب.
وأعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إعادة فتح الخط الجوي المباشر الدار البیضاء-بكین، ابتداء من 20 يناير 2025، والذي أطلقته الشركة سنة 2020، قبل أن يتم تعليقه بعد أسابيع إثر جائحة كورونا.
ويراهن مهنيو القطاع السياحي بالمغرب على إعادة فتح هذا الخط الجوي، الذي يشكل فيه السياح الأجانب من ذلك البلد 80 في المائة، لزيادة عدد السياح الصينيين الوافدين على المملكة.
وزار المغرب حوالي 150 ألف سائح صيني سنة 2017، حيث وضعت وزارة السياحة بعدها مخططا سنة 2018 لاستقبال حوالي 500 ألف سائح سنويا من هذا البلد، غير أن أزمة جائحة كورونا وما رافقها من إجراءات احترازية حالت دون ذلك.
ويراهن المغرب على استقطاب 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، منهم 750 ألف سائح من الصين، وفق ما جاء في خارطة طريق وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، غير أن ذلك يبقى رهينا في جزء بالنقل الجوي.
وفي هذا الإطار، قال رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة حميد بن الطاهر، إن مهنيي القطاع السياحي يثمنون قرار إعادة فتح الخط الجوي المباشر الدار البیضاء-بكین، والذي سيساهم في استقطاب عدد أكبر من السياح الصينيين في أفق فتح خطوط جديدة.
وأكد بن الطاهر، في تصريح لـSNRTnews، أن تعزيز الربط الجوي، يعد من الركائز الأساسية لخارطة الطريق الاستراتيجية للسياحة، والتي تراهن على تعزيز الربط الجوي عبر شراكات استراتيجية مع شركات طيران دولية، ودعم الشركات الوطنية؛ مثل الخطوط الملكية المغربية التي ستضاعف أسطولها من 50 إلى 200 طائرة بحلول 2030.
وأبرز أن تنويع القارات التي يأتي منها السياح يعتبر عاملا إيجابيا للسياحة الوطنية، خصوصا القارة الآسيوية التي تتوفر على نسبة سياح مهمة، أبرزهم السياح الصينيون الذين يتميزون بخصائص عديدة.
وقبل جائحة كورونا شكلت الصين أهم مصدر للمسافرين الدوليين في العالم، حيث أنفق سياح هذا البلد، البالغ عددهم 155 مليون سائح، أكثر من ربع تريليون دولار خارج حدودهم في عام 2019، وفق معطيات أوردتها شبكة "سي إن إن".
وتابع بن الطاهر، أن السياح الصينيين يكتسون أهمية بالغة في سوق السياحة العالمي، نظرا لعدد السياح المرتفع، ولقدرة الإنفاق الكبيرة لهؤلاء السياح؛ وفي هذا الصدد تشير معطيات السياحة قبل جائحة كورونا إلى أن السائح الصيني ينفق في المعدل حوالي مرتين أكثر مما ينفقه السائح الأمريكي خارج بلده.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن أهمية السياح الصينيين تمكن أيضا في الترويج للوجهات السياحية التي يزورونها، حيث يقومون بمشاركة الصور ومقاطع الفيديو حول رحلاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي مما يساهم في الترويج لهذه الوجهات، مشيرا إلى أنهم مهتمون بالثقافة المغربية والأكل المغربي، كما يفضلون أكثر المناطق الصحراوية، والمدن الصغيرة مثل الصويرة وشفشاون.
وكان المكتب الوطني المغربي للسياحة، أكد خلال مشاركته في ماي الماضي في أشغال معرض شنغهاي للسفر والرحلات، اغتنم فرصة انعقاد هذا المعرض ليجدد الشراكات التي تربطه بشركائه الرئيسيين، وعلى رأسهم العملاق الصيني للأسفار والرحلات CTrip، والشراكة التي تربطه بكبار منظمي الرحلات والأسفار بجهة كوانكزهو وشينزين، وهما: JZL و Nice Tour.
وشدد على أنه يجري التفاوض بشأن عقد العديد من الشراكات الأخرى مع كبار منظمي الأسفار والرحلات بجهة بكين، ومنهم على وجه الخصوص CYTS، CTG و HCG.
وتابع المكتب أنه بفضل دعم ومساندة المكتب الوطني المغربي للسياحة، باشر الفاعلون السياحيون المغاربة، وأرباب وكالات الأسفار وأرباب الفنادق، مشاورات واتصالات مع نظرائهم الصينيين، في أفق وضع أسس تعاون تجاري مثمر ومربح لكافة الأطراف.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد