سياسة
نزار بركة يعلق على فيضانات آسفي ويكشف عن إجراءات
22/12/2025 - 19:50
يونس أباعلي
كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن مُباشرة إنجاز دراسة تقنية لإرساء منظومة حماية جديدة لمدينة آسفي من الفيضانات، كما تتم مراجعة خرائط المناطق الأكثر عرضة لهذه الكوارث الطبيعية، بهدف تعزيز الاستباقية ومواكبة التحولات المناخية.
وفي أول تعليق على الفيضانات التي عرفتها المدينة بسبب الأمطار، لفت الوزير، خلال الجلسة العامة المخصصة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الاثنين 22 دجنبر 2025، إلى أن الأمطار تهاطلت خلال فترة زمنية قصيرة وبكميات كبيرة، وتمركزت أساسا في وسط المدينة، وهو ما أثر على فعالية السد المخصص لحمايتها من الفيضانات.
وأبرز أن هذا السد (يبعد عن آسفي بنحو 9 كلم)، لم يستقبل سوى 200 ألف متر مكعب من المياه، رغم أن سعته الإجمالية تصل إلى 3,5 ملايين متر مكعب، مفسرا ذلك بتمركز المياه داخل المجال الحضري للمدينة، ما حال دون قيام السد بالدور المنوط به.
ونوّه المسؤول الحكومي بالقرار الملكي القاضي بإطلاق برنامج لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات، موضحا أن هذا البرنامج يشمل صرف مساعدات استعجالية للأسر التي فقدت ممتلكاتها الشخصية، إلى جانب التكفل بالمنازل التي تضررت جراء هذه الفيضانات.
وأكد، في هذا السياق، أن السلطات المحلية تواصل عملية جرد جميع المتضررين.
وعلى مستوى الجانب الوقائي، قال بركة إنه انتقل إلى عين المكان رفقة المدير العام لهندسة المياه، حيث تم الوقوف ميدانيا على الوضع القائم، وإعطاء انطلاقة دراسة لإنجاز منظومة حماية أخرى من الفيضانات، تفاديا لتكرار مأساة آسفي.
والرهان الأساسي بحسبه يتمثل في اتخاذ تدابير وقائية ناجعة لمعالجة هذه الإشكالية، موضحا أن الدراسة التقنية الجارية تركز أساسا على توسيع المصب، بما يسمح لواد الشعبة بالتصريف المباشر نحو البحر.
وأكد نزار بركة أن وزارة التجهيز والماء اشتغلت على إرساء منظومة تواصل رصدي وضعتها رهن إشارة عموم المواطنات والمواطنين بمختلف مناطق المملكة، كما عملت على تعزيز نشرات الإنذار المبكر، مشيرا إلى أن فاجعة آسفي سبقتها نشرة إنذارية تم إصدارها يومي 8 و9 دجنبر.
مراجعة الخرائط
أعلن وزير التجهيز والماء أن الوزارة منكبة على مراجعة "أطلس" المناطق المتضررة من الفيضانات، قصد تعزيز منسوب الاستباقية، موضحا أن الأطلس السابق أصبح متجاوزا بفعل التغيرات المناخية.
ويتوقع أن يكون الأطلس الجديد جاهزا السنة المقبلة، بما يتيح تحديد المناطق التي تتطلب مستوى مرتفعا من الجاهزية في مواجهة الفيضانات، مؤكدا أن مدينة آسفي أدرجت، ابتداء من الآن، ضمن هذا الأطلس.
وفي السياق ذاته، تحدث الوزير عن تكثيف المشاريع الرامية إلى الحماية من الفيضانات، مشيرا إلى إنجاز 23 مشروعا ما بين سنتي 2021 و2025، شملت أقاليم العرائش، وطنجة، وأصيلة، ووزان، والناظور، وجرادة، وبولمان، ومكناس، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسطات، وشيشاوة، وزاكورة، ومراكش، وتيزنيت، وتارودانت، وتنغير، وآسا الزاك، وسيدي إفني، وبوجدور.
كما انطلق 15 مشروعا آخر في أقاليم مكناس، وتطوان، والصخيرات، وتمارة، والعيون، وتارودانت، وإنزكان، وآيت ملول، وشفشاون، وطانطان، وفكيك، وتازة، وسيدي قاسم، واليوسفية.
وأضاف وزير التجهيز والماء أنه سيتم، مع بداية السنة المقبلة، برمجة برنامج جديد في هذا المجال، في إطار وكالات الأحواض المائية.
وشدد بركة على أن تجهيزات الإنذار المبكر تم تعزيزها، مستحضرا مثال فيضانات أوريكا خلال شهر غشت، حيث ساهم تفعيل الإنذار المبكر في الوقت المناسب في تفادي وقوع ضحايا.
وأشار إلى توقيع اتفاقيات متعددة مع شركاء دوليين لتعزيز هذه الأنظمة، خاصة بالمناطق المهددة بالفيضانات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع