مجتمع
أستاذ جامعي وفاعل جمعوي: برنامج التأهيل يجعل المدينة القديمة بآسفي فضاء للحياة والاستقطاب السياحي
19/12/2025 - 19:15
يونس أباعلي
شدد الأستاذ الجامعي والفاعل الجمعوي، سعيد لقبي، على أن التعليمات الملكية السامية لإطلاق برنامج لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي عرفتها مدينة آسفي، بمثابة "بشائر خير"، مؤكدا أن الإجراءات مهمة جدا.
وأكد لقبي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الإجراءات التي يتضمنها البرنامج تأتي لرفع الضرر الجسيم الذي لحق المدينة القديمة لآسفي.
وتابع أنها إجراءات تنقسم إلى صنفين؛ الصنف الأول مُستعجل يهم الإسكان إعادة التعمير والبناء وإعادة تهيئة المرافق المتضررة جراء الفيضانات، التي قال إنها "مفاجئة وغير مفاجئة" لأنها حدثت سنة 1927.
أما الصنف الثاني من هذه الإجراءات فيتمثل في إعادة تهيئة المنطقة، في ما يتعلق بالحماية من هذه الكوارث الطبيعية التي أتت بسبب التغيرات المناخية.
وأبرز أنها تهدف إلى تنمية المنطقة وجعلها جذابة وتخلق الثروة، خاصة وأنها منطقة معروفة بنشاطها الاقتصادي، وبمعمارها القديم، وبهويتها الثقافية المتمثلة في صناعة الخزف، وقد حظيت المدينة مؤخرا باعتراف اليونسكو كمدينة مبدعة في ميدان الخزف.
وجدد التأكيد على أن الإعلان الحكومي عن اتخاذ هذه الإجراءات هو بشارة خير وستعجل بإعادة الأمور إلى طبيعتها، خصوصا إعادة منطقة المدينة القديمة لتكون فضاء استقطاب سياحي ومنطقة "حياة".
يشار إلى إن البرنامج الذي أعلنت عنه الحكومة يرتكز في مقاربته الشمولية، على جملة من الإجراءات الكفيلة بضمان تدخل سريع وفعال، والاستجابة الفورية لحاجيات الساكنة المتضررة.
ويتضمن البرنامج حزمة من التدابير العملية ذات الطابع الاستعجالي، الرامية إلى التخفيف الفوري من آثار هذه الكارثة، من بينها تقديم مساعدات مستعجلة لفائدة الأسر التي فقدت ممتلكاتها الشخصية، والتكفل بوضعية المنازل التي لحقتها أضرار، عبر إنجاز أشغال الترميم الضرورية، إلى جانب إعادة بناء وترميم وتصميم المحلات التجارية المتضررة، مع مواكبة أصحابها، وذلك في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى صون كرامة المواطن وضمان شروط العيش اللائق وتعزيز الصمود.
وفي هذا الإطار، ووفاء للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جرت تعبئة مختلف الوسائل البشرية واللوجستية الضرورية، مع تعزيز التنسيق بين كافة المتدخلين المعنيين، على أن تباشر السلطات المحلية، في أقرب الآجال، الشروع الفعلي في تنزيل مختلف الإجراءات والتدابير المبرمجة، قصد تأمين تدخل عاجل وناجع، والتجاوب السريع مع حاجيات الساكنة المتضررة، وتأمين التنفيذ السليم والمتدرج لمختلف محاور هذا البرنامج.
ويجسد إطلاق هذا البرنامج مرة أخرى روح الالتزام والمسؤولية في التعاطي مع آثار الكوارث الطبيعية، ويعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك حفظه الله للمواطنين، والحرص على القرب منهم، والإنصات لانشغالاتهم، والعمل على تلبية حاجياتهم الأساسية، في إطار مقاربة تضامنية شاملة تروم إعادة التأهيل المستدام وتعزيز الوقاية من المخاطر المستقبلية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع