رياضة
الطب الرياضي.. السر الخفي وراء أداء النجوم في ملاعب الكرة
25/12/2025 - 22:47
مراد كراخي
في قلب كل منافسة كروية كبرى، سواء كانت قارية أو دولية، يبرز فريق الطب الرياضي كخط الدفاع الأول لضمان أداء اللاعبين على أعلى مستوى، وتحقيق التوازن بين الإرهاق البدني والجاهزية الذهنية.
دور هؤلاء المتخصصين يتجاوز معالجة الإصابات، ليشمل مجموعة واسعة من المهام الحيوية التي تضمن سلامة اللاعبين واستمرارية مستواهم طوال البطولة.
وفي هذا السياق أكد الطبيب المتخصص والكاتب العام للجمعية المغربية للطب الرياضي خضري عبد الحميد، على أن نجاح اللاعبين على أرضية الملعب ليس فقط نتيجة المهارات الفردية أو خطط المدرب، بل هو ثمرة عمل متكامل بين التدريب، والتغذية، والاستشفاء، والرعاية الطبية المستمرة.
وتابع خضري، في تصريح لـSNRTnews، أن "الطب الرياضي هو العمود الفقري لأي فريق يطمح للنجاح في البطولات الكبرى. نحن نربط بين جميع الجوانب، البدنية والنفسية، والتقنية والتغذوية، لضمان جاهزية اللاعبين طوال المنافسات. بدون هذا الدعم العلمي، لن يكون الفريق قادرا على تقديم أفضل أداء ممكن، مهما كانت خبرة المدربين أو مهارات اللاعبين الفردية".
التدريب والتغذية.. سر النجاح
يخضع اللاعبون خلال هذه المنافسات لنظام يومي صارم يجمع بين التداريب المكثفة، ومواعيد محددة للوجبات الغذائية، ومتابعة أداء الفرق المنافسة عبر الفيديو، إضافة إلى فحوصات طبية دورية.
وفي هذا السياق يشير خضري، الذي يشغل كذلك منصب عضو طبي لدى اللجنة الأولمبية الدولية، إلى أن اللاعبين يحتاجون إلى برامج غذائية مصممة خصيصا لكل فرد، تشمل توازن البروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن.
وأضاف أن "توقيت الوجبات قبل وبعد المباريات له دور حاسم في أداء اللاعب واستشفائه، وتابع: أنه "يتم التعامل مع كل لاعب كحالة فردية، لأنه ليس كل اللاعبين يحتاجون إلى نفس الشيء من التغذية أو التدريب".
وأشار إلى أن طبيب الفريق يحرص على متابعة الأدوية والمكملات التي يتناولها اللاعبون، لضمان عدم تناول أي مادة محظورة تصنف ضمن المنشطات.
وأضاف: "لا يمكن أن نقتصر على الجانب البدني فقط؛ فالتغذية، والنوم، والراحة جزء من الاستعداد الشامل. لذلك نحرص على تنسيق العمل بين الطاقم الطبي، واختصاصي التغذية، والمدرب لضمان عدم حدوث أي خلل يؤثر على أداء الفريق".
الاستشفاء.. تقنيات لتجديد الطاقة
يلعب الطب الرياضي دورا حيويا في التعافي بعد المباريات المكثفة، باستخدام تقنيات حديثة مثل التدليك العلاجي، العلاج بالماء البارد والساخن، جلسات الليزر، وأجهزة استشفاء العضلات.
وبهذا الخصوص يؤكد خضري أن "الاستشفاء ليس مجرد رفاهية، بل ضرورة ملحة. نحن نضع برامج خاصة للاستشفاء بعد كل مباراة، خصوصا عندما تكون المباريات متقاربة".
وتابع أن "هناك أجهزة وتقنيات تساعد اللاعبين على استعادة طاقتهم بسرعة، وتقليل فرص الإصابة أو الإرهاق المزمن. الهدف هو أن يكون اللاعب جاهزا دائما للمباراة التالية دون أن يعاني من أي تراجع بدني".
مواجهة الإصابات.. تدخل سريع وآمن
الفريق الطبي حاضر على مدار الساعة للتعامل مع الإصابات الطارئة أو المزمنة، سواء كانت علاجية أو جراحية، مع متابعة دقيقة لتمارين إعادة التأهيل.
ويشير خضري بهذا الخصوص إلى ضرورة "التعامل مع الإصابات بشكل دقيق ومخصص. فكل لاعب له بروتوكول علاج فردي، ونحرص على أن تعود جميع الحالات للملاعب بأمان".
وشدد على أن الفريق الطبي "يجب أن يكون متكاملا، يشمل أطباء متخصصين، وممرضين، وأخصائيين لإعادة التأهيل، لضمان عودة اللاعب بسرعة دون التأثير على أدائه أو على الفريق".
الجانب النفسي.. الاسترخاء والتحفيز الذهني
لا يقتصر دور الطب الرياضي على الجوانب البدنية، بل يمتد إلى متابعة الحالة النفسية والمعنوية للاعبين، وفق المتحدث ذاته.
وأشار في هذا الصدد إلى أن "التوتر النفسي جزء لا يتجزأ من البطولات الكبرى. نحن نعمل على تحفيز اللاعبين نفسيا، باستخدام تقنيات الاسترخاء، وتمارين التركيز الذهني".
وأكد أن هناك لاعبين يحتاجون دعما نفسيا إضافيا، خاصة قبل المباريات الحاسمة، لافتا إلى أن وجود طاقم طبي يهتم بهذا الجانب يساعد اللاعبين على الأداء بأقصى قدر من التركيز والثقة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة