رياضة
أيوب الكعبي.. مبدع المقصيات الذي يصنع الأهداف من السماء
30/12/2025 - 12:40
مراد كراخي
يواصل مهاجم المنتخب الوطني المغربي وأولمبياكوس اليوناني أيوب الكعبي تألقه في كأس أمم إفريقيا بأسلوب فريد، بعدما سجل هدفين مبهرين بضربتي مقص خلال الدور الأول، ليجعل من هذه اللمسة الهوائية توقيعه الخاص داخل الملاعب ويؤكد حضوره كأحد نجوم البطولة.
واختارت اللجنة التقنية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) الكعبي أفضل لاعب في مباراة المغرب وزامبيا، التي أجريت يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، لحساب اليوم الثالث من منافسات المجموعة الأولى. وجاء هذا التتويج بعد العرض القوي الذي قدمه، حيث سجل هدفين وقاد "أسود الأطلس" للفوز بثلاثية نظيفة وحسم صدارة المجموعة والتأهل إلى ثمن النهائي.
صعوبة البدايات.. والطريق إلى المجد
وُلد أيوب الكعبي يوم 25 يونيو 1993 بالحي المحمدي في الدار البيضاء، وبدأ مسيرته الكروية من فرق الأحياء، في وقت عاش فيه طفولة صعبة اضطر خلالها للعمل في النجارة والبناء وبيع القنينات الزجاجية وتوزيع الملح على المتاجر، بحثا عن لقمة العيش.
ويعود فضل كبير في تفجير موهبته الهجومية إلى المدرب عبد الحق رزق الله "ماندوزا"، رئيس نادي الراسينغ البيضاوي، الذي ضمه سنة 2015 إلى فئة الشباب.
وكان الكعبي في بداياته يُشرك كمدافع أيسر، قبل أن ينصحه ماندوزا بتغيير مركزه إلى وسط الميدان، ثم إلى الهجوم خلال إحدى الحصص التدريبية، ليكتشف أن الشاب يملك حسا تهديفيا عاليا يؤهله ليصبح مهاجما بارعا.
بعد تجربته مع الراسينغ البيضاوي، انتقل الكعبي إلى نهضة بركان، ثم هيبي شينا الصيني، فالوداد الرياضي، وبعده هاتاي سبور التركي، ثم السد القطري، قبل أن يحط الرحال بنادي أولمبياكوس اليوناني.
وسرعان ما فرض نفسه في المنتخب الوطني، إذ كان من أبرز المساهمين في تتويج المنتخب المحلي بلقب بطولة إفريقيا للمحليين "الشأن" سنتي 2018 و2020، كما شارك مع "الأسود" في مونديال روسيا ونهائيات كأس إفريقيا بالكاميرون.
ودخل الكعبي تاريخ كرة القدم اليونانية والأوروبية من أوسع أبوابه، حين قاد أولمبياكوس إلى أول لقب أوروبي في تاريخه، ليصبح أول لاعب مغربي وعربي وإفريقي يتوج بجائزة أفضل لاعب في النهائي، وأول من يتجاوز حاجز 10 أهداف في نسخة واحدة من المسابقة.
مبدع المقصيات
وعلى غرار الهدف الرائع الذي وقعه بضربة مقصية في شباك جزر القمر خلال مباراة الافتتاح، عاد الكعبي ليؤكد شغفه بهذا الأسلوب الساحر، فسجل هدفا آخر بالمقص في مرمى زامبيا، ليقود "أسود الأطلس" إلى العبور بثقة نحو الدور التالي.
وتفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع هدفه، مانحين إياه لقب "مبدع المقصيات"، فيما احتفى به الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قائلا عبر منصة "إكس": "تلك النهايات التي تعيشها مرة، ثم تتكرر مرارا مع أيوب الكعبي… لا يعقل أن يفعلها مجددا!".
ولم تعد الضربات المقصية مجرد طريقة للتسجيل بالنسبة للكعبي، بل تحوّلت إلى علامة فارقة في مسيرته، حتى إن صحفا دولية اعتبرت أن هذه الأهداف أصبحت "ماركة مسجلة باسمه". فقد وصفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية إحدى مقصياته بـ"الأكروباتية"، مؤكدة أنها أصبحت توقيعه الخاص.
وسجل الكعبي العديد من الأهداف بالمقص مع الفرق التي حمل ألوانها، من الراسينغ ونهضة بركان والوداد، مرورا بهيبي شينا الصيني وهاتاي سبور والسد القطري، وصولا إلى أولمبياكوس، ليواصل كتابة قصة نجاح استثنائية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة