مجتمع
زيت زيتون غير صالح للاستهلاك.. إحالة 58 ملفا على القضاء
08/01/2026 - 14:31
يونس أباعلي
أسفرت عمليات المراقبة التي باشرها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، عن إحالة 58 ملفا تتعلق بزيت الزيتون غير الصالح للاستهلاك على المحاكم إالمختصة.
وتكتسي مراقبة زيوت الزيتون خلال هذه الفترة من السنة أهمية خاصة، باعتبارها تتزامن مع ذروة موسم العصر وتسويق المنتوج، وما يرافق ذلك من ارتفاع الطلب وتدفق كميات كبيرة نحو الأسواق خصوصا مع وفرة الإنتاج مقارنة مع الأعوام الماضية، وهو ما أدى إلى انخفاضات في ثمن البيع.
مراقبة معاصر الزيتون ومنح التراخيص الصحية
إلى غاية متم شهر دجنبر 2025، منح المكتب 727 ترخيصا صحيا لوحدات عصر زيت الزيتون، بما فيها وحدات استخراج زيت الفيتور، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، كما أوضحت خديجة عريف، رئيسة قسم مراقبة المنتوجات النباتية وذات الأصل النباتي بـ"أونسا".
وبالتوازي مع ذلك، أكدت عريف، ضمن تصريح لـSNRTnews، أن المكتب ينفذ برنامجا خاصا لمراقبة زيت الزيتون طيلة السنة، مع تركيز خاص خلال موسم الإنتاج، حيث يتم أخذ عينات من زيوت الزيتون وتحليلها داخل المختبرات المختصة، بهدف التحقق من مطابقتها لمعايير السلامة الصحية والجودة المعتمدة.
كما تشمل عمليات المراقبة زيت الزيتون المعروض للبيع في الأسواق والمحلات التجارية، وذلك في إطار اللجان المحلية المختلطة، التي تتابع شروط العرض والتسويق وتحارب كل أشكال الغش أو التدليس.
ما هو الفيتور ومتى يكون استعماله قانونيا؟
هذه الحصيلة أعادت إلى الواجهة تساؤلات متزايدة حول استعمال "الفيتور"، أنواعه، وحدود استعماله، خاصة داخل معاصر الزيتون.
وفق توضيحات المسؤولة نفسها، تخضع مراقبة زيت الزيتون وزيوت الفيتور للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.14.268 الصادر في 29 يناير 2015، المتعلق بجودة زيوت الزيتون وزيوت الفيتور التي يتم تسويقها وبسلامتها الصحية، إضافة إلى القرار المشترك رقم 293.16 الصادر في 2 فبراير 2016، الذي يحدد الخصائص الفيزيائية والكيميائية و/أو الذوقية الواجب توفرها في هذه الزيوت.
ووفق هذه النصوص التنظيمية، تُصنف زيوت الزيتون إلى عدة أصناف، في مقدمتها زيوت الزيتون البكر، التي تُستخرج حصريا من ثمار شجرة الزيتون بواسطة طرق ميكانيكية أو فيزيائية فقط، وفي ظروف حرارية لا تؤدي إلى تدهور جودة الزيت، ودون إخضاعه لأي معالجة كيميائية.
وتنقسم زيوت الزيتون البكر إلى زيت الزيتون البكر الممتاز، الذي لا تتجاوز نسبة الحموضة الحرة فيه 0,8 في المائة، وزيت الزيتون البكر الذي تزيد نسبة الحموضة الحرة فيه عن 0,8 في المائة ولا تتجاوز 2 في المائة، وزيت الزيتون البكر العادي الذي لا تتجاوز نسبة الحموضة الحرة فيه 3,3 في المائة.
كما تشمل التصنيفات زيوت الزيتون المصفاة، وهي زيوت يتم الحصول عليها من زيوت زيتون بكر عبر عمليات تكرير فيزيائية وكيميائية لا تؤدي إلى تغيير البنية الغليسيريدية للزيت، ولا تتجاوز نسبة الحموضة الحرة فيها 0,3 في المائة.
ويُعرف زيت الزيتون أيضا على أنه زيت ناتج عن مزج زيت زيتون مصفى مع زيت زيتون بكر صالح للاستهلاك، على ألا تتجاوز نسبة الحموضة الحرة فيه 1 في المائة.
بخصوص زيوت الفيتور، توضح المعطيات الرسمية أن الفيتور هو الزيت المستخلص عن طريق معالجة بقايا عصر الزيتون (الفيتور) بواسطة مادة مذيبة أو بطرائق مادية أخرى.
ويندرج ضمن هذه الفئة زيت الفيتور المصفى، وهو زيت مستخلص من زيت الفيتور الخام باستعمال تقنيات التصفية، دون تغيير تركيبته الغليسيريدية الأولية، ولا تتجاوز نسبة الحموضة الحرة فيه 0,3 في المائة.
ويوجد زيت فيتور الزيتون، وهو زيت مكون من مزيج زيت الفيتور المصفى وزيت الزيتون البكر، ولا تتجاوز نسبة الحموضة الحرة فيه 1 في المائة.
ولا يعتبر الفيتور منتوجا غذائيا في حد ذاته، ويُسمح باستعماله فقط وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وداخل وحدات مرخصة لاستخراج زيت الفيتور، مع منع تسويق أي زيت ناتج عنه على أساس أنه زيت زيتون بكر، باعتبار ذلك ممارسة غير قانونية، كما توضح رئيسة قسم مراقبة المنتوجات النباتية وذات الأصل النباتي بـ"أونسا".
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد