رياضة
كان 2025 .. نايف أكرد صمام أمان دفاع الأسود
13/01/2026 - 12:12
أ.ف.ب
إذا كان المنتخب المغربي، المضيف، صاحب أقوى دفاع في النسخة 35 من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، فالفضل يعود بشكل كبير إلى صمام أمانه قطب الدفاع نايف أكرد.
لا يتمتع أكرد بشهرة القائد أشرف حكيمي، المتوَّج بجائزة الكرة الذهبية الإفريقية واللاعب الذي لا غنى عنه في صفوف "أسود الأطلس"، لكن مدافع مرسيليا الفرنسي رسّخ مكانته منذ بداية البطولة كأحد القادة وحلقة وصل مميزة مع المدرب وليد الركراكي، الذي اكتشفه عام 2014 في نادي الفتح الرباطي حين كان يشرف على إدارته الفنية.
تكفَّل ابن مدينة القنيطرة البالغ من العمر 29 عاما، بمسؤولية قيادة دفاع المغرب، في ظل غياب حكيمي لعدم تعافيه من إصابة في الكاحل الأيسر تعرض لها مع فريقه باريس سان جرمان الفرنسي مطلع نونبر الماضي.
وأبدى أكرد، الأعسر وخريج أكاديمية محمد السادس، مرونة كبيرة في اللعب على الجهتين اليسرى واليمنى لمركز قطب الدفاع.
واستهل البطولة على الجهة اليمنى إلى جانب القائد المخضرم رومان سايس، لكن إصابة الأخير المبكرة أمام جزر القمر أجبرت نايف على الانتقال إلى الجهة اليسرى لفسح المجال أمام البديل جواد الياميق للعب في اليمنى.
واستمرت ثنائيته مع الياميق في المباراة الثانية، قبل أن يخوض المباريات الثلاث التالية على الجهة اليمنى إلى جانب آدم ماسينا، وعلى الأرجح سيواصلان اللعب جنبا إلى جنب ضد نيجيريا الأربعاء في نصف النهائي، حيث سيكون مرغما على إخراج كل ما في جعبته لوقف القناص المقنَّع فيكتور أوسيمهن.
ولفت نايف الأنظار منذ صغره بذكائه في اللعب وجودة تمريراته بقدمه اليسرى وتوقع تحركات قلوب الهجوم والتمركز الدفاعي السليم، وهي عناصر أساسية لقطب دفاع عصري، ما جعله لاعبا محوريا في جميع الفرق التي دافع عن الوانها.
إلى جانب هذه المهارات الفنية، يتمتع بالقوة في المواجهات الفردية والخبرة، ما يعزز صلابة الخط الخلفي للمنتخب، وهي مزايا تفسر سبب اعتباره أحد أبرز المدافعين على المستوى العالي.
ورغم أن والده وعمه كانا لاعبين محترفين سابقين، فإن نايف تلقى توجيها أكبر من والدته خلال فترة تكوينه والتي كانت تشدد على إكماله لدراسته.
اقتنعت بمشروع مدير أكاديمية محمد السادس، فوافقت على انضمامه إليها بعدما تلقت وعودا بإتمام دراسته فكان لها ما أرادت، لتنطلق رحلته نحو النجومية بدءا من الفتح الرباطي مرورا بديجون ورين الفرنسيين ووست هام يونايتد الانجليزي الذي أعاره إلى ريال سوسييداد الإسباني وصولا إلى مرسيليا.
يذكرني بنفسي
قبل البطولة، حظي نايف أكرد بإشادة سايس، شريكه في قطب الدفاع، خصوصا في الانجاز المونديالي في قطر عندما بلغ المغرب نصف النهائي.
وقال سايس: "كان هيرفيه رونار (المدرب السابق للمغرب) معتادا على استدعاء اللاعبين الشباب المميزين، مثل نايف وأشرف (حكيمي). جاء حينها بخطوات متواضعة، ورغبة كبيرة في التعلم. كنت ترى أن هذا الشاب يريد الوصول إلى مستوى أعلى، رغم وجود منافسة قوية".
وأضاف: "يمتلك نايف الكثير من الصفات وهو شخص استثنائي، وهذا يسهل الأمور. أرى أنه تطور في جميع الجوانب. لا يزال يتمتع بقدمه اليسرى المميزة، لكنه أصبح يستخدمها بشكل أفضل، مع تمريرات واثقة أكثر. اكتسب ثقافة تكتيكية، وزاد حجمه البدني بشكل كبير. اليوم، هو قطب دفاع متكامل، وأصبح قائدا".
وتابع: "يبذل كل ما في وسعه للنجاح. يهتم بما يأكله، بالنوم وبالتعافي. يذكرني بنفسي عندما كنت أصغر سنا، طويل القامة، أعسر، ويحب اللعب".
ولم يختلف الأمر مع زميله السابق في ديجون فؤاد شفيق، حيث قال: "وصل إلى ديجون وهو نحيف بعض الشيء، وعانى من مشاكل بدنية في التأقلم مع الدوري الجديد، لكنه عمل كثيرا على الجانب البدني. برز في رين وأصبح ركيزة أساسية في المنتخب".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة