مجتمع
تساقطات مطرية استتنائية منذ فاتح فبراير .. طنجة في الصدارة
06/02/2026 - 16:08
SNRTnews
تؤكد المديرية العامة للأرصاد الجوية مجموع، أن التساقطات المطرية المسجَّلة منذ فاتح فبراير، تبرز تفاوتًا مجاليًا واضحًا في كميات الأمطار عبر مختلف مناطق المملكة، مع تركّز استثنائي للتراكمات بالشمال والشمال الغربي.
وتشير المديرية التي تتناول بيانات الفترة الممتدة من يوم الأحد 01 فبراير إلى يوم الجمعة 06 فبراير على الساعة السادسة صباحًا، إلى أن مدينة طنجة تصدّرت القائمة بما مجموعه 197 ملم، تلتها شفشاون بـ185 ملم، ثم طنجة–الميناء بـ152 ملم، وهي قيم مرتفعة تعكس استمرار وتأثير الاضطرابات الجوية الرطبة القادمة من المحيط الأطلسي. كما تجاوزت التساقطات عتبة 100 ملم بكل من العرائش (102.2 ملم)، في حين سجلت المناطق الجبلية بدورها كميات مهمة، خاصة بـ إفران (94 ملم) وتطوان (81 ملم).
وعلى مستوى السهول الأطلسية، تم تسجيل كميات معتبرة تراوحت بين 77.2 ملم بالقنيطرة و58.3 ملم الرباط–سلا، في حين سجلت مدن الوسط، مثل مكناس والرباط (33.2 ملم) والدار البيضاء (31.2 ملم)، تساقطات معتدلة.
وظلت الكميات أضعف نسبيًا في جنوب المملكة ب 15 ملم بآسفي و14.4 ملم بمراكش، وانخفضت إلى حوالي 7 ملم بكل من أكادير والحسيمة.
وتؤشر هذه المعطيات، حسب المديرية، الطابع الاستثنائي للتساقطات المطرية بأقصى الشمال الغربي للمملكة، ولا سيما بحوض اللوكوس، حيث سُجِّلت كميات تعادل معدلات شهرين إلى ثلاثة أشهر في ظرف خمسة أيام فقط.
وخلال يومي الاثنين والثلاثاء، سُجِّلت تراكمات لافتة تؤكد شدة الحالة الجوية، إذ بلغت التساقطات 142 ملم بطنجة، و111 ملم بشفشاون، و76 ملم بالعرائش، وهي كميات تعادل المعدل المطري لشهرين تقريبًا خلال 48 ساعة فقط.
وأسفرت الحالة الجوية ليوم الثلاثاء، حسب المديرية، عن تسجيل أرقام استثنائية خلال 24 ساعة، خاصة بإقليم تاونات والمناطق المجاورة، حيث تم رصد:
• عين عيشة (تاونات): 130 ملم
• القصر الصغير (فحص أنجرة): 115 ملم
• تاونات (المدينة): 112 ملم
• بوهودة (تاونات): 112 ملم
• ظهر السوق (تاونات): 102 ملم
وتعزى هذه الوضعية الجوية التي تميزت بتوالي الاضطرابات الممطرة خاصة بالشمال الغربي، حسب المديرية، إلى ضعف الدوامة القطبية، ما سمح بتدفق كتل هوائية باردة نحو العروض الدنيا، وأجبر الاضطرابات الأطلسية على سلوك مسارات جنوبية غير اعتيادية، وصلت إلى أقصى جنوب غرب أوروبا وشمال المغرب. كما ساهم اشتداد التيار النفاث في نقل كميات هائلة من الرطوبة على شكل ما يُعرف بـ «الأنهار الجوية»، وهو ما أدى إلى نشوء اضطرابات قوية وممتدة في الزمن.
وبفعل تلاقي هذه العوامل الديناميكية، استمر تدفق الاضطرابات الأطلسية عبر الواجهة الشمالية الغربية للمملكة، مسببًا تساقطات مطرية متواصلة وأحيانًا غزيرة، خصوصًا بكل من شفشاون، وغرب الريف، ومنطقة المضيق، والمناطق المجاورة.
وأكدت الأرصاد الجوية أنه وفق المعطيات المناخية المتوفرة، يصنف النصف الأول من شتاء هذا الموسم كثالث أكثر الفترات مطرا بعد شتائي 1996 و2010.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع